1933 -"عرضت علي الأيام ، فعرض علي فيها يوم الجمعة ، فإذا هي كمرآة بيضاء ، و إذا"
في وسطها نكتة سوداء ، فقلت: ما هذه ؟ قيل: الساعة"."
قال الألباني في"السلسلة الصحيحة"4 / 568:
أخرجه الطبراني في"المعجم الأوسط" ( 1 / 48 / 2 ) عن أبي سفيان الحميري:
حدثنا الضحاك بن حمرة عن يزيد بن حميد عن أنس بن مالك مرفوعا و قال:"لم"
يروه عن يزيد إلا الضحاك ، تفرد به أبو سفيان"."
قلت: هو صدوق وسط كما في"التقريب"، و اسمه سعيد بن يحيى الحميري . و نحوه
الضحاك بن حمرة ، فقد اختلفوا فيه ما بين موثق و مضعف ، و حسن الترمذي حديثه ،
فالإسناد حسن إن شاء الله تعالى . و قال الهيثمي في"مجمع الزوائد"( 2 / 164
):"رواه الطبراني في"الأوسط"، و رجاله رجال الصحيح خلا شيخ الطبراني"
و هو ثقة". كذا قال ، و الضحاك بن حمرة لم يخرج له الشيخان شيئا . و أورده هو"
و المنذري ( 1 / 248 ) عن أنس به نحوه بأتم منه ، و قال الهيثمي:"رواه"
الطبراني في"الأوسط"، و رجاله ثقات". و قال المنذري:"... بإسناد جيد"@"
.و قال في مكان آخر ( 4 / 274 - 275 ) :"رواه ابن أبي الدنيا و الطبراني في"
"الأوسط"بإسنادين أحدهما جيد قوي ، و أبو يعلى مختصرا ، و رواته رواة الصحيح
و البزار"."
قلت: في إسناد الطبراني خالد بن مخلد القطواني و هو و إن كان من رجال البخاري
ففي حفظه ضعف ، و هو راوي حديث"... من عادى لي وليا ..."و هو مخرج فيما
تقدم برقم ( 1640 ) مع بيان شواهده التي تقويه . و بالجملة فالحديث بمجموع
الطريقين حسن على الأقل . ثم وجدت له طريقا أخرى أخرجه أبو نعيم في"الحلية"
( 3 / 72 - 73 ) عن يزيد بن عبد ربه الجرجاني قال: حدثنا الوليد عن الأوزاعي
عن يحيى بن أبي كثير عن أنس بن مالك به . و قال:"غريب من حديث الأوزاعي عن"
يحيى متصلا مرفوعا و لم نكتبه إلا من هذا الوجه ، و قيل: إنه تفرد به يزيد"."
قلت: و هو ثقة من شيوخ مسلم و من فوقه ثقات من رجال الشيخين ، لكن الوليد و هو
ابن مسلم يدلس تدليس التسوية . و يحيى بن أبي كثيرا رأى أنسا لكنه رمي بالتدليس
.و له طريق ثالث ، فقال أبو يعلى ( 3 / 1046 ) : حدثنا شيبان بن فروخ أخبرنا
الصعق بن حزن أخبرنا علي بن الحكم البناني عن أنس بن مالك به . و فيه ذكر يوم
المزيد . و هذا إسناد جيد رجاله ثقات رجال البخاري غير الصعق بن حزن فهو من
رجال مسلم و فيه كلام لا يضر . و له بهذه الزيادة طرق أخرى ، خرجها ابن القيم
في"حادي الأرواح" ( 2 / 101 - 108 ) يزيد بعضهم على بعض ، ثم قال: @"هذا حديث كبير عظيم الشأن رواه أئمة السنة و تلقوه بالقبول و جمل به الشافعي("
مسنده )"."
قلت: و هو عند البزار ( 320 - زوائد ابن حجر ) من طريق عثمان بن عمير عن أنس .
و عثمان هذا هو أبو اليقظان الكوفي الأعمى ، و هو ضعيف . و بالجملة فالحديث
صحيح بمجموع طرقه . و الله أعلم .