فهرس الكتاب

الصفحة 3477 من 3700

3469 ـ(يُبعَثُ الناسُ حفاةً عُراةً غُرْلًا ، يُلْجِمُهم العَرَقُ ، ويبلغُ شحمةَ الأُذنِ ، قالتْ سَودةُ: قلت: يا رسولَ اللهِ ! وا سوْءتاهُ ! ينظرُ بعضُنا إلى بعْضٍ ؟! قال:

شُغِلَ الناسُ عن ذلكَ . وتلا"يومَ يفرُّ المرءُ من أخِيه *وأمِّه وأبيهِ *وصاحبتهِ وبنيهِ *لكلّ امْرئٍ منهم يوْمئذٍ شأْنٌ يغْنيهِ").

أخرجه الطبراني في «المعجم الكبير» (24/34/91) ، والحاكم (2/514 ـ 515) ، والبغوي في «تفسيره» ( 8/340 ) من طريق إسماعيل بن أبي أُويس:

حدثني أبي عن محمد بن أبي عياش عن عطاء بن يسار عن سودة زوج النبي - صلى الله عليه وسلم - قالت: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: . . . فذكره . والسياق للحاكم ، قال:

«صحيح على شرط مسلم» ! ووافقه الذهبي !

قلت: محمد بن أبي عياش ليس من رجال مسلم ، ولا غيره من الستة ، وذكره البخاري في التاريخ ( 1/ 1/236 ـ 237/41) ، وابن أبي حاتم ( 4/1/84/352) ، و قالا:

«محمد بن أبي موسى ـ ويقال: ابن أبي عياش ـ . . روى عنه عبد الحميد بن سليمان ، وأبو أويس» .

وكذا في «ثقات ابن حبان» (7/426) ؛ إلا أنه سقط منه: «ويقال» فصار أبو عياش جدَّه ! ويبدو أنه سقط قديم ؛ لأنه كذلك وقع في «ترتيب الثقات» ، والصواب ما في كتابي البخاري وابن أبي حاتم . والذي قال: (محمد ابن أبي موسى ) هو (عبد الحميد بن سليمان ) المذكور عندهما ، فهو متابع لأبي أويس ،@

ومخالف له في اسم والد (محمد) ، كما شاركه في رواية الحديث عن عطاء بن يسار به ، لكنه خالفه أيضًا في متنه ، فزاد في آخره جملة ، وفي إسناده فجعله من مسند (أم سلمة ) رضي الله عنها ؛ وقد خرجته في «الضعيفة » (5318) .

والحديث قال المنذري في «الترغيب » (4/193/4) :

«رواه الطبراني ، و رجاله ثقات» .

و نحوه قول الهيثمي (10/333) :

«رواه الطبراني ، و رجاله رجال «الصحيح» ؛ غير محمد بن عباس ( ! ) و هو ثقة» .

كذا وقع فيه: «. . بن عباس» ، وهو خطأ ، ولعله من الناسخ ، والصواب: « .. بن أبي عياش » كما تقدم في إسناد الحديث ، وفي ترجمته .

وكذلك تحرف اسمه في حديث أم سلمة المشار إليه آنفًا إلى: (محمد بن موسى بن أبي عياش ) ! وقد نبهت عليه هناك .

ثم إن توثيق الهيثمي تبعًا للمنذري لـ (محمد) هذا ؛ إنما هو من تساهلهما ، تابعين في ذلك لابن حبان في توثيقه ! فلا غرابة حينئذٍ أن يتقلد ذلك الجهلة الثلاثة في تعليقهم على «الترغيب» (4/ 288) ، وأن يستلزموا من ذلك ـ كعادتهم ـ ويقولوا:

«حسن ، قال الهيثمي ...» !

والصواب أن يقال: حسن لغيره ؛ لأن له شاهدًا من حديث عائشة رضي الله عنها ؛ يرويه سعيد بن أبى هلال أنه سمع عثمان بن عبد الرحمن القرظي قال:

قرأت عائشة رضي الله عنها قول الله عز وجل:"و لقد جئتمونا فرادى كما@"

خلقناكم أول مرة"، فقالت: يا رسول الله ! وا سوءتاه! إن الرجال والنساء يحشرون"

جميعًا ، ينظر بعضهم إلى سوءة بعض ؟! فقال رسول الله:

«"لكل امرئ منهم يومئذٍ شأن يغنيه"، لا ينظر الرجال إلى النساء ، ولا النساء إلى الرجال ، شغل بعضهم عن بعض» .

أخرجه ابن أبي حاتم في «التفسير» (2/98/2 ـ 99/ 1 ) ، والحاكم (4/565)

ـ والسياق له ـ من طريق سعيد بن أبي هلال به . وقال الحاكم:

«صحيح الإسناد» . ورده الذهبي بقوله:

«قلت: فيه انقطاع» !

قلت: لم يظهر لي موضعه ! والمتبادر أنه يعني: بين عثمان بن عبد الرحمن القرظي وعائشة رضي الله عنها ، ولكني لم أعرف ابن عبد الرحمن هذا ، ولم يسمه ابن أبي حاتم ، وإنما ذكره بنسبته (القرظي) فقط ، وحينئذٍ فيحتمل أن يكون هو (محمد بن كعب القرظي) ، فقد ذكروا في ترجمته ـ وهو ثقة ـ أنه روى عن عائشة رضي الله عنها ، فإن ثبت أنه هو فلا انقطاع . والله سبحانه وتعالى أعلم .

والحديث عزاه الحافظ في «الفتح» ( 11/387) للترمذي ، و الحاكم ! ولم أره في «سنن الترمذي» ، و لعله سبق قلم من المؤلف أو الناسخ .

وحديثها عند البخاري (6527) ، ومسلم (8/159) ، والنسائي في «الكبرى»

(6/507 / 11648) ، وابن ماجه (4276) ، وأحمد (6/89 ـ 90) ، وابن أبي الدنيا

في «الأهوال» (236/232) من طريق أخرى عن عائشة دون جملة الشغل .

ثم رأيت الحافظ ابن كثير قد ساقه بتمامه في «النهاية» (2/285) من رواية@

البيهقي من طريق إسماعيل بن أبي أويس بإسناده المتقدم ، وقال:

«إسناده جيد ، وليس هو في «المسند» ، ولا في الكتب» !

كذا قال ! ثم إنني لا أدري وجه تجويده لإسناده ، وقد عرفت ما فيه ؛ إلا أن يكون قد وجد له موثقًا غير ابن حبان ، وهذا مما أستبعده ! والله أعلم .

ثم ساق ( 1/286 ـ 287) من رواية أبي يعلى من طريق كوثر عن نافع عن ابن عمر مرفوعًا مثل حديث الترجمة دون تلاوة الآية ؛ وفيه زيادة ، فيها أمور منكرة . وقال:

«هذا حديث غريب من هذا الوجه ، و لبعضه شاهد في «الصحيح» ، كما سيأتي ...» .

قلت: وعلته كوثر هذا ـ وهو ابن حكيم ـ ؛ قال الحافظ الذهبي في «المغني» :

«تركوا حديثه ؛ و له عجائب» .

ووقع في «النهاية» : «كرز» ! وهو خطأ من الطابع أو الناسخ ، فصححته من «جامع المسانيد» (29/431/2869) ، و «المطالب العالية المسندة» (2/105/1) . وليس له ذكر في «مجمع الزوائد» ، ولا في «مسند أبي يعلى المطبوع فالظاهر أنه في «المسند الكبير» له ، ولم يطبع ، والله سبحانه وتعالى أعلم .

وقد خالف محمدَ بن أبي عياش في إسناده ومتنه: سعيدُ بن المَرْزُبان أبو سعد: فقال: عن عطاء عن الحسن بن علي رضي الله عنه مرفوعًا نحو حديث الترجمة مختصرًا دون ذكر الآية والشغل ؛ وزاد:

قال: «إن الأبصار يومئذٍ شاخصة» .@

وهذه الزيادة في حديث ابن عمر المذكور آنفًا ، وزاد أبو سعد أيضًا:

فرفع بصره إلى السماء . فقالت: يا رسول الله ! ادع الله أن يستر عورتي . قال:

«اللهم! استر عورتها» .

أخرجه الطبراني في «المعجم الكبير» ( 1/133 ـ مخطوطة الظاهرية ) و (3/93/2755ـ ط ) ـ وسقط منه بعض السند ـ من طريق محمد بن الحسنالمزني عن عطاء بن أبي رباح عن الحسن بن علي . . . وهو بإسناده في «جامعالمسانيد» (3/487/2157) .

وسعيد بن المرزبان ؛ قال الحافظ في «التقريب » :

«ضعيف مدلس» .

قلت: وتركه بعضهم ، ومع هذا الضعف والمخالفة ؛ قال الجهلة الثلاثة فيتعليقهم على «الترغيب» (4/288) :

«حسن بشواهده» !*

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت