فهرس الكتاب

الصفحة 227 من 3700

226 -"لأن يطعن في رأس رجل بمخيط من حديد خير من أن يمس امرأة لا تحل له".

قال الألباني في"السلسلة الصحيحة"1 / 395:

رواه الروياني في"مسنده" ( 227 / 2 ) : أنبأنا نصر بن علي: أنبأنا ، أبي ،

أنبأنا شداد ابن سعيد عن أبي العلاء قال: حدثنى معقل بن يسار مرفوعا .

قلت: و هذا سند جيد ، رجاله كلهم ثقات من رجال الشيخين غير شداد بن سعيد ، فمن

رجال مسلم وحده ، و فيه كلام يسير لا ينزل به حديثه عن رتبة الحسن ، و لذلك فإن

مسلما إنما أخرج له في الشواهد و قال الذهبي في"الميزان":"صالح الحديث"

و قال الحافظ في"التقريب":"صدوق يخطىء".@

و أبو العلاء هو يزيد بن عبد الله بن الشخير .

و الحديث قال المنذري في"الترغيب" ( 3 / 66 ) :

"رواه الطبراني ، و البيهقي ، و رجال الطبراني ثقات رجال الصحيح".

و قد روي مرسلا من حديث عبد الله بن أبي زكريا الخزاعي . قال: قال رسول الله

صلى الله عليه وسلم:

"لأن يقرع الرجل قرعا يخلص إلى عظم رأسه خير له من أن تضع امرأة يدها على رأسه"

لا تحل له ، و لأن يبرص الرجل برصا حتى يخلص البرص إلى عظم ساعده خير له من أن

تضع امرأة يدها على ساعده لا تحل له"."

أخرجه أبو نعيم في"الطب" ( 2 / 33 - 34 ) عن هشيم عن داود بن عمرو أنبأ

عبد الله بن أبي زكريا الخزاعي .

قلت: و هذا مع إرساله أو إعضاله ، فإن هشيما كان مدلسا و قد عنعنه .

( المخيط ) بكسر الميم و فتح الياء: هو ما يخاط به كالإبرة و المسلة و نحوهما

و في الحديث وعيد شديد لمن مس امرأة لا تحل له ، ففيه دليل على تحريم مصافحة

النساء لأن ذلك مما يشمله المس دون شك ، و قد بلي بها كثير من المسلمين في هذا

العصر و فيهم بعض أهل العلم ، و لو أنهم استنكروا ذلك بقلوبهم ، لهان الخطب بعض

الشيء ، و لكنهم يستحلون ذلك ، بشتى الطرق و التأويلات ، و قد بلغنا أن شخصية

كبيرة جدا في الأزهر قد رآه بعضهم يصافح النساء ، فإلى الله المشتكى من غربة

الإسلام .@

بل إن بعض الأحزاب الإسلامية ، قد ذهبت إلى القول بجواز المصافحة المذكورة ،

و فرضت على كل حزبي تبنيه ، و احتجت لذلك بما لا يصلح ، معرضة عن الاعتبار بهذا

الحديث ، و الأحاديث الأخرى الصريحة في عدم مشروعية المصافحة ، و سيأتي ذكرها

إن شاء الله تعالى برقم ( 526 و 527 ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت