1845 -"خيركم خيركم لأهلي من بعدي".
قال الألباني في"السلسلة الصحيحة"4 / 461:
أخرجه البزار ( ص 274 - زوائده ) و أبو نعيم في"أخبار أصبهان" ( 2 / 294 ) @و الحاكم ( 3 / 311 ) من طريقين عن قريش بن أنس عن محمد بن عمرو عن أبي سلمة
عن أبي هريرة مرفوعا ، فحدثني محمد بن عمرو عن أبي سلمة بن عبد الرحمن أن
أباه أوصى لأمهات المؤمنين بحديقة ، بيعت بعده بأربعين ألف دينار . و السياق
للحاكم و قال:"صحيح على شرط مسلم". و وافقه الذهبي .
قلت: و إنما هو حسن فقط لأن محمد بن عمرو فيه كلام من جهة حفظه و لذلك لم يحتج
به مسلم و إنما أخرج له متابعة . و قريش بن أنس احتج به الشيخان مع أنه كان
اختلط ، و ذكر البخاري نفسه عن إسحاق بن إبراهيم بن حبيب بن الشهيد أنه اختلط
ست سنين في البيت ، و مع ذلك فقد أخرج له في"الصحيح"حديث سمرة في العقيقة
من رواية عبد الله بن أبي الأسود عنه ، و هو عبد الله بن محمد بن حميد بن
الأسود بن أبي الأسود ، ثقة حافظ مات سنة ( 223 ) ، فكأنه عند البخاري إنما
سمعه منه قبل اختلاطه ، و هو الذي جزم به الحافظ في شرحه"الفتح" ( 9 / 487 )
، و ذكر أن الترمذي أخرجه من طريق علي بن المديني عن ابن أبي الأسود و قال:
"فسماع علي بن المديني و أقرانه من قريش كان قبل اختلاطه".
قلت: و علي بن المديني مات سنة ( 234 ) ، و من الرواة لحديث الترجمة عن قريش
ابن أنس يحيى بن معين عند أبي نعيم ، و قد مات سنة ( 233 ) ، فهو إذن قد سمع
منه قبل الاختلاط أيضا ، و قد أشار إلى ذلك الحافظ في ترجمة قريش بن أنس من
"التهذيب". و الله أعلم . و أما ما روى الخطيب في"التاريخ" ( 7 / 13 ) من طريق إدريس بن جعفر العطار حدثنا أبو بدر شجاع بن الوليد حدثنا محمد بن عمرو
بلفظ:"خيركم خيركم لأهله و أنا خيركم لأهلي". فهو منكر من هذا الوجه لأن
إدريس هذا قال الدارقطني: @"متروك". لكنه بهذا اللفظ قد جاء من طرق أخرى عن
جمع من الأصحاب رضي الله عنهم ، فهو محفوظ أيضا ، و قد مضى تخريجه برقم ( 285 )
، فراجعه إن شئت .