1924 -"طائفة من أمتي يخسف بهم يبعثون إلى رجل ، فيأتي مكة ، فيمنعه الله منهم"
و يخسف بهم ، مصرعهم واحد و مصادرهم شتى ، إن منهم من يكره ، فيجيء مكرها"."
قال الألباني في"السلسلة الصحيحة"4 / 557:
أخرجه أحمد ( 6 / 259 و 316 - 317 و 317 ) و أبو يعلى ( 4 / 1668 ) عن علي بن
زيد عن الحسن عن أمه عن أم سلمة قالت:"إن رسول الله صلى الله عليه وسلم"
استيقظ من منامه و هو يسترجع ، قالت: فقلت: يا رسول الله ما شأنك ؟ قال:""
فذكره .
قلت: و علي بن زيد هو ابن جدعان و فيه ضعف ، لكن الحديث صحيح ، فإن له شاهدا
من حديث عائشة . ساقه أحمد عقبه من طريقين عن حماد بن سلمة عن أبي عمران الجوني
عن يوسف بن سعد عنها عن النبي صلى الله عليه وسلم مثله . و رجاله ثقات رجال
مسلم غير يوسف بن سعد و هو ثقة ، فالسند صحيح . و تابعه عبد الله بن الزبير أن
عائشة قالت: عبث رسول الله صلى الله عليه وسلم في منامه ، فقلنا: يا رسول
الله ! صنعت شيئا في منامك لم تكن تفعله ، فقال:"العجب ، إن ناسا من أمتي"
يؤمون البيت برجل من قريش قد لجأ بالبيت ، حتى إذا كانوا بالبيداء خسف بهم ...
"الحديث نحوه ، و زاد: @"يبعثهم الله على نياتهم". أخرجه مسلم ( 4 / 2884 ) "
و أحمد ( 6 / 105 ) دون الزيادة . و حديث أم سلمة له طريق أخرى عند مسلم( 4 /
2882 )و أحمد ( 6 / 290 ) بلفظ:"يعوذ عائذ بالبيت ..."الحديث نحو حديث
ابن الزبير . و أخرجه أبو يعلى ( 4 / 1665 ) مختصرا ، و الحاكم ( 4 / 429 )
بتمامه ، و قال:"صحيح الإسناد على شرط الشيخين و لم يخرجاه"! و وافقه
الذهبي . و له طريق أخرى عن أم سلمة نحوه ، و فيه زيادات ، يشير أحدها إلى أن
الرجل الذي يأتي مكة هو المهدي لكن في سنده جهالة و لذلك خرجته في"الضعيفة"
( 1965 ) . و لقد كان الجهل بضعفه من أسباب ضلال جماعة ( جهيمان ) التي قامت
بفتنة الحرم المكي ، و ادعوا زورا أن المهدي بين ظهرانيهم ، و طلبوا له البيعة
، فقضى الله على فتنتهم و مهديهم ، و كفى المؤمنين شرهم ، كما سبقت الإشارة إلى
ذلك أثناء التعليق على الحديث رقم ( 1529 ) .
( مصادرهم ) من ( الصدر ) و هو الإنصراف ، أي أنهم يصدرون بعد هلاكهم مصادر
متفرقة على قدر أعمالهم و نياتهم ، فـ ( فريق في الجنة و فريق في السعير ) .
( عبث ) أي حرك يديه كالدافع أو الآخذ .