1605 -"كان إذا ودع الجيش قال: أستودع الله دينكم و أمانتكم و خواتيم أعمالكم".
قال الألباني في"السلسلة الصحيحة"4 / 137:
أخرجه المحاملي في"الدعاء" ( ق 30 / 2 ) : حدثنا العباس بن محمد حدثنا يحيى
ابن إسحاق أخبرنا حماد بن سلمة عن أبي جعفر الخطمي عن محمد بن كعب عن عبد
الله بن يزيد الخطمي مرفوعا به .
قلت: و هذا إسناد صحيح ، رجاله كلهم ثقات من رجال مسلم غير العباس بن محمد
و أبي جعفر الخطمي - و اسمه عمير بن يزيد - و هما ثقتان مترجمان في"التهذيب"
.و عبد الله بن يزيد الخطمي صحابي صغير ، له في"مسند أحمد" ( 4 / 307 )
حديثان . و قد تقدم هذا الحديث برقم ( 15 ) من مصدرين آخرين ، أبي داود و ابن
السني ، فقدر أن أعيده هنا بهذا المصدر الحديث لعزته و ندرته ، كما تقدم له
هناك بعض الشواهد ( 14 و 16 ) . هذا ، و إن مما يؤسف له حقا أن ترى هذا الأدب
النبوي الكريم ، قد صار مما لا@ أثر له و لا عين عند قواد جيوش زماننا ، فإنهم
يودعون الجيوش على أنغام الآلات الموسيقية التي يرى بعض الدعاة الإسلاميين
اليوم أنه لا شيء فيها ، تقليدا منهم لظاهرية ابن حزم التي قد يسخرون منها
عندما تخالف آراءهم - و لا أقول: أهواءهم ، و لا يتبعون أقوال الأئمة الأربعة
و غيرهم الموافقة للأحاديث الصحيحة و الصريحة في تحريم المعازف ، تيسيرا على
الناس بزعمهم ! فإلى الله المشتكى من غربة الإسلام ، و قلة من يعمل بأحكامه في
هذا الزمان ، و يشكك فيها بالخلاف الواقع في الكثير منها ، ليأخذ منها ما يشتهي
، دون أن يحكم فيه قوله تعالى: *( فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله و الرسول
إن كنتم تؤمنون بالله و اليوم الآخر )* ، فكأن هذه الآية منسوخة عنده . و الله
المستعان .