1691 -"إن لله آنية من أهل الأرض ، و آنية ربكم قلوب عباده الصالحين ، و أحبها إليه"
ألينها و أرقها"."
قال الألباني في"السلسلة الصحيحة"4 / 263:
أخرجه الطبراني في"المعجم الكبير" ( ق 40 / 1 - المنتقى منه ) : حدثنا جعفر
ابن محمد الفريابي قال: حدثنا إسحاق بن راهويه قال: أنبأ بقية بن الوليد قال
: حدثني محمد بن زياد عن أبي عنبة الخولاني يرفعه إلى النبي صلى الله عليه
وسلم: فذكره .
قلت: و هذا إسناد قوي ، رجاله كلهم ثقات أثبات غير بقية ، و هو صدوق كثير
التدليس عن الضعفاء كما قال الحافظ ، و هو هنا قد صرح بالتحديث كما ترى ، فأمنا
بذلك شر تدليسه . و لذلك قال الحافظ العراقي في"تخريج الإحياء" ( 2 / 154 )
:"رواه الطبراني و إسناده جيد". و قال في مكان آخر ( 3 / 13 ) :"فيه بقية"
ابن الوليد و هو مدلس ، و لكنه صرح بالتحديث". و لذلك قال الهيثمي فيما نقله"
المناوي و أقره:"إسناد حسن". و قد خالفه أبو مطيع الأطرابلسي فقال: عن
محمد بن زياد به موقوفا . أخرجه أبو طالب مكي المؤذن في"حديثه"( ق 230 / 2
)و الضياء المقدسي في"المنتقى من حديث أبي علي الأوقي" ( 1 / 2 ) .
لكن أبو مطيع هذا و اسمه معاوية بن يحيى صدوق له أوهام ، فرواية بقية أرجح و له
شاهد من حديث أبي أمامة مرفوعا نحوه . و لكنه واه جدا .@ أخرجه عبد الله بن أحمد
في"زوائد الزهد" ( ص 153 ) و عنه أبو نعيم في"الحلية" ( 6 / 97 ) و أبو
منصور بن زياد في"الأربعين" ( ق 196 / 1 ) من طريق محمد بن القاسم الأسدي:
حدثنا ثور عن خالد بن معدان عنه . و الأسدي هذا ضعيف جدا ، بل كذبه الدارقطني
و أحمد و قال في رواية:"أحاديثه موضوعة". و قد رواه الثقة مقطوعا على خالد
ابن معدان لم يتجاوزه ، فقال الإمام أحمد في"الزهد" ( 384 ) : حدثنا عبد
الله بن الحارث حدثني ثور بن يزيد عن خالد بن معدان قال: فذكره .
قلت: و هذا إسناد صحيح رجاله كلهم ثقات رجال الصحيح ، و عبد الله بن الحارث هو
ابن عبد الملك المخزومي أبو محمد المكي ، ثقة مكي من رجال مسلم ، و لا منافاة
بينه و بين المرفوع ، لاختلاف الطريق أولا ، و لاحتمال أن يكون أصل هذا المقطوع
مرفوعا ، لكن قصر أو لم ينشط بعض الرواة فلم يرفعه . و الله أعلم .