فهرس الكتاب

الصفحة 219 من 3700

218 -"إنها طيبة ، و إنها تنفي الخبث ، كما تنفي النار خبث الحديد".

قال الألباني في"السلسلة الصحيحة"1 / 380:

أخرجه البخاري ( 4 / 77 - 78 ، 8 / 206 ) و مسلم ( 9 / 155 - 156 ) و الترمذي

( 4 / 89 - 90 ) و أحمد ( 6 / 184 / 187 ، 188 ) من طريق عبد الله ابن يزيد

و هو الخطمي عن زيد بن ثابت .

و قال الترمذي:"حديث حسن صحيح".

قال العلماء: خبث الحديد: وسخه و قذره الذي تخرجه النار منها .

قال القاضي: الأظهر أن هذا مختص بزمن النبي صلى الله عليه وسلم ، لأنه لم يكن

يصبر على الهجرة @و المقام معه إلا من ثبت إيمانه ، و أما المنافقون و جهلة

الأعراب فلا يصبرون على شدة المدينة و لا يحتسبون الأجر في ذلك كما قال ذلك

الأعرابي الذي أصابه الوعك:

"أقلني بيعتي". هذا كلام القاضي . و هذا الذي ادعى أنه الأظهر ليس بالأظهر ،

لحديث أبي هريرة المتقدم بلفظ:"لا تقوم الساعة حتى تنفي المدينة شرارها .."

فهذا و الله أعلم في زمن الدجال كما جاء في الحديث الصحيح الذي ذكره مسلم في

أواخر الكتاب في"أحاديث الدجال": أنه يقصد المدينة فترجف المدينة ثلاث

رجفات يخرج الله بها منها كل كافر منافق . فيحتمل أنه مختص بزمن الدجال ،

و يحتمل أنه في أزمان متفرقة . كذا في"شرح مسلم"للنووي ( 9 / 154 ) .

و أقول: بل الأظهر أن ذلك كان خاصا بزمنه صلى الله عليه وسلم لحديث الأعرابي

المتقدم ، و في بعض الأوقات لا دائما لقول الله عز و جل( و من أهل المدينة

مردوا على النفاق )، و المنافق خبيث بلا شك كما قال الحافظ ، بل هو المراد

صراحة في حديث زيد بن ثابت ، فعلى هذا فقوله في هذه الأحاديث"تنفي"ليست

للاستمرار ، بل للتكرار ، فقد وقع ذلك في زمنه صلى الله عليه وسلم ما شاء الله

و سيقع أيضا مرة أخرى زمن الدجال كما في حديث أنس المشار إليه ، و إلى هذا مال

الحافظ في"الفتح" ( 4 / 70 ) و ختم كلامه بقوله:

"و أما ما بين ذلك فلا".

فهذا هو الراجح بل الصواب ، و الواقع يشهد بذلك . و الله أعلم .@

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت