59 -"يا علي أصب من هذا فهو أنفع لك".
قال الألباني في"السلسلة الصحيحة"1 / 89:
رواه أبو داود ( 3856 ) و الترمذي ( 2 / 2 ، 3 ) و ابن ماجه ( 2442 ) و أحمد ( 6 / 364 ) والطبراني في @ المعجم الكبير (25/99/258) و الخطيب في"الفقيه و المتفقه" ( 225 / 2 ) من طريق فليح
ابن سليمان عن أيوب بن عبد الرحمن بن صعصعة الأنصاري عن يعقوب بن أبي يعقوب
عن أم المنذر بنت قيس الأنصارية قالت:
"دخل علي رسول الله صلى الله عليه وسلم و معه علي عليه السلام ، و علي ناقه"
و لنا دوالي معلقة ، فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم يأكل منها ، و قام علي
ليأكل ، فطفق رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لعلي: مه إنك ناقه ، حتى كف
علي عليه السلام ، قالت: و صنعت شعيرا و سلقا ، فجئت به ، فقال رسول الله
صلى الله عليه وسلم: فذكره"."
و قال الترمذي:
"حديث حسن غريب لا نعرفه إلا من حديث فليح".
قلت: و هو مختلف فيه و قد ضعفه جماعة ، و مشاه بعضهم و احتج به الشيخان في
"صحيحيهما"، و الراجح عندنا أنه صدوق في نفسه و أنه يخطىء أحيانا فمثله حسن
الحديث إن شاء الله تعالى إذا لم يتبين خطؤه . و قد أخرج حديثه هذا الحاكم في
"المستدرك" ( 4 / 407 ) و قال:
"صحيح الإسناد". و وافقه الذهبي . و إنما هو حسن فقط كما قال الترمذي .
و الله أعلم .
قال ابن القيم رحمه الله في"زاد المعاد" ( 3 / 97 ) بعد أن ساق الحديث:
"و اعلم أن في منع النبي صلى الله عليه وسلم لعلي من الأكل من الدوالي و هو"
ناقه أحسن التدبير ، فإن الدوالي أقناء من الرطب تعلق في البيت للأكل بمنزلة
عناقيد العنب ، و الفاكهة تضر بالناقه من المرض لسرعة استحالتها و ضعف الطبيعة
عن دفعها ، فإنها بعد لم تتمكن قوتها ، و هي مشغولة بدفع آثار العلة و إزالتها من البدن ، و في الرطب@ خاصة نوع ثقل على المعدة ، فتشتغل بمعالجته و إصلاحه عما
هي بصدده من إزالة بقية المرض و آثاره ، فإما أن تقف تلك البقية ، و إما أن
تتزايد . فلما وضع بين يديه السلق و الشعير أمره أن يصيب منه ، فإنه من أنفع
الأغذية للناقه ، و لاسيما إذا طبخ بأصول السلق ، فهذا من أوفق الغذاء لمن في
معدته ضعف ، و لا يتولد عنه من الأخلاط ما يخاف منه"."