فهرس الكتاب

الصفحة 1146 من 3700

1144 -"يطلع الله تبارك و تعالى إلى خلقه ليلة النصف من شعبان ، فيغفر لجميع خلقه"

إلا لمشرك أو مشاحن"."

قال الألباني في"السلسلة الصحيحة"3 / 135:

حديث صحيح ، روي عن جماعة من الصحابة من طرق مختلفة يشد بعضها بعضا و هم معاذ

ابن جبل و أبو ثعلبة الخشني و عبد الله بن عمرو و أبي موسى الأشعري و أبي هريرة

و أبي بكر الصديق و عوف ابن مالك و عائشة .

1 -أما حديث معاذ فيرويه مكحول عن مالك بن يخامر عنه مرفوعا به . أخرجه ابن

أبي عاصم في"السنة"رقم ( 512 - بتحقيقي ) حدثنا هشام بن خالد حدثنا أبو

خليد عتبة بن حماد عن الأوزاعي و ابن ثوبان ( عن أبيه ) عن مكحول به . و من هذا

الوجه أخرجه ابن حبان ( 1980 ) و أبو الحسن القزويني في"الأمالي" ( 4 / 2 )

و أبو محمد الجوهري في"المجلس السابع" ( 3 / 2 ) و محمد بن سليمان الربعي في

"جزء من حديثه" ( 217 / 1 و 218 / 1 ) و أبو القاسم الحسيني في"الأمالي"

( ق 12 / 1 ) و البيهقي في"شعب الإيمان" ( 2 / 288 / 2 ) و ابن عساكر في""

التاريخ" ( 15 / 302 / 2 ) و الحافظ عبد الغني المقدسي في"الثالث و التسعين

من تخريجه" ( ق 44 / 2 ) و ابن المحب في"صفات رب العالمين"( 7 / 2 و 129 /"

2 )و قال:"قال الذهبي: مكحول لم يلق مالك بن يخامر".

قلت: و لولا ذلك لكان الإسناد حسنا ، فإن رجاله موثوقون ، و قال الهيثمي في

"مجمع الزوائد" ( 8 / 65 ) :"رواه الطبراني في"الكبير"و"الأوسط""

و رجالهما ثقات".@"

2 -و أما حديث أبي ثعلبة فيرويه الأحوص بن حكيم عن مهاصر بن حبيب عنه . أخرجه

ابن أبي عاصم ( ق 42 - 43 ) و محمد بن عثمان بن أبي شيبة في"العرش"( 118 /

2 )و أبو القاسم الأزجي في"حديثه" ( 67 / 1 ) و اللالكائي في"السنة"( 1

/ 99 - 100 )و كذا الطبراني كما في"المجمع"و قال:"و الأحوص بن حكيم"

ضعيف". و ذكر المنذري في"الترغيب" ( 3 / 283 ) أن الطبراني و البيهقي أيضا"

أخرجه عن مكحول عن أبي ثعلبة ، و قال البيهقي:"و هو بين مكحول و أبي ثعلبة"

مرسل جيد"."

3 -و أما حديث عبد الله بن عمرو فيرويه ابن لهيعة حدثنا حيي بن عبد الله عن

أبي عبد الرحمن الحبلي عنه . أخرجه أحمد ( رقم 6642 ) .

قلت: و هذا إسناد لا بأس به في المتابعات و الشواهد ، قال الهيثمي:"و ابن"

لهيعة لين الحديث و بقية رجاله وثقوا". و قال الحافظ المنذري: ( 3 / 283 ) "

"و إسناده لين".

قلت: لكن تابعه رشدين بن سعد بن حيي به . أخرجه ابن حيويه في"حديثه".( 3

/ 10 / 1 )فالحديث حسن .

4 -و أما حديث أبي موسى فيرويه ابن لهيعة أيضا عن الزبير بن سليم عن الضحاك بن

عبد الرحمن عن أبيه قال: سمعت أبا موسى عن النبي صلى الله عليه وسلم نحوه .

أخرجه ابن ماجه ( 1390 ) و ابن أبي عاصم اللالكائي .

قلت: و هذا إسناد ضعيف من أجل ابن لهيعة . و عبد الرحمن و هو ابن عرزب والد

الضحاك مجهول . و أسقطه ابن ماجه في رواية له عن ابن لهيعة .@

5 -و أما حديث أبي هريرة فيرويه هشام بن عبد الرحمن عن الأعمش عن أبي صالح

عنه مرفوعا بلفظ:"إذا كان ليلة النصف من شعبان يغفر الله لعباده إلا لمشرك"

أو مشاحن". أخرجه البزار في"مسنده" ( ص 245 - زوائده ) . قال الهيثمي:"

"و هشام بن عبد الرحمن لم أعرفه ، و بقية رجاله ثقات".

6 -و أما حديث أبي بكر الصديق فيرويه عبد الملك بن عبد الملك عن مصعب بن أبي

ذئب عن القاسم بن محمد عن أبيه أو عمه عنه . أخرجه البزار أيضا و ابن خزيمة في

"التوحيد" ( ص 90 ) و ابن أبي عاصم و اللالكائي في"السنة" ( 1 / 99 / 1 )

و أبو نعيم في"أخبار أصبهان" ( 2 / 2 ) و البيهقي كما في"الترغيب"( 3 /

283 )و قال:"لا بأس بإسناده"! و قال الهيثمي:"و عبد الملك بن عبد"

الملك ذكره ابن أبي حاتم في"الجرح و التعديل"و لم يضعفه . و بقية رجاله

ثقات"! كذا قالا ، و عبد الملك هذا قال البخاري:"في حديثه نظر". يريد"

هذا الحديث كما في"الميزان".

7 -و أما حديث عوف ابن مالك فيرويه ابن لهيعة عن عبد الرحمن ابن أنعم عن عبادة

ابن نسي عن كثير بن مرة عنه . أخرجه أبو محمد الجوهري في"المجلس السابع"

و البزار في"مسنده" ( ص 245 ) و قال:"إسناده ضعيف".

قلت: و علته عبد الرحمن هذا و به أعله الهيثمي فقال:"و ثقة أحمد بن صالح"

و ضعفه جمهور الأئمة ، و ابن لهيعة لين و بقية رجاله ثقات".@"

قلت: و خالفه مكحول فرواه عن كثير بن مرة عن النبي صلى الله عليه وسلم مرسلا .

رواه البيهقي و قال:"هذا مرسل جيد". كما قال المنذري . أخرجه اللالكائي

( 1 / 102 / 1 ) عن عطاء بن يسار و مكحول و الفضل بن فضالة بأسانيد مختلفة عنهم

موقوفا عليهم و مثل ذلك في حكم المرفوع لأنه لا يقال بمجرد الرأي . و قد قال

الحافظ ابن رجب في"لطائف المعارف" ( ص 143 ) :"و في فضل ليلة نصف شعبان"

أحاديث متعددة و قد اختلف فيها ، فضعفها الأكثرون و صحح ابن حبان بعضها و خرجه

في"صحيحه"و من أمثلها حديث عائشة قالت: فقدت النبي صلى الله عليه وسلم ...

"الحديث ."

8 -و أما حديث عائشة فيرويه حجاج عن يحيى بن أبي كثير عن عروة عنه مرفوعا بلفظ

:"إن الله تعالى ينزل ليلة النصف من شعبان إلى السماء الدنيا ، فيغفر لأكثر"

من عدد شعر غنم كلب". أخرجه الترمذي ( 1 / 143 ) و ابن ماجه ( 1389 ) "

و اللالكائي ( 1 / 101 / 2 ) و أحمد ( 6 / 238 ) و عبد بن حميد في"المنتخب من"

المسند" ( 194 / 1 - مصورة المكتب ) و فيه قصة عائشة في فقدها النبي صلى الله"

عليه وسلم ذات ليلة . و رجاله ثقات لكن حجاج و هو ابن أرطأة مدلس و قد عنعنه ،

و قال الترمذي"و سمعت محمد ( يعني البخاري ) : يضعف هذا الحديث".

و جملة القول أن الحديث بمجموع هذه الطرق صحيح بلا ريب و الصحة تثبت بأقل منها

عددا ما دامت سالمة من الضعف الشديد كما هو الشأن في هذا الحديث ، فما نقله

الشيخ القاسمي رحمه الله تعالى في"إصلاح المساجد" ( ص 107 ) عن أهل التعديل

و التجريح أنه ليس في فضل ليلة @النصف من شعبان حديث صحيح ، فليس مما ينبغي

الاعتماد عليه ، و لئن كان أحد منهم أطلق مثل هذا القول فإنما أوتي من قبل

التسرع و عدم وسع الجهد لتتبع الطرق على هذا النحو الذي بين يديك . و الله

تعالى هو الموفق .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت