1608 -"إن الشيطان قد أيس أن يعبده المصلون في جزيرة العرب و لكن في التحريش بينهم"
قال الألباني في"السلسلة الصحيحة"4 / 140:
حديث صحيح ، مما حفظه لنا جابر بن عبد الله الأنصاري رضي الله عنهما ، و له
عن طرق:
الأولى: عن الأعمش عن أبي سفيان عنه . أخرجه مسلم ( 8 / 138 ) و الترمذي( 3 /
127 )و أحمد ( 3 / 313 ) و أبو يعلى في"مسنده" ( 2 / 609 ) و قال الترمذي:@
"هذا حديث حسن ، و أبو سفيان اسمه طلحة بن نافع".
قلت: بل هو صحيح لطريقه الآتية . و ذكره ابن أبي حاتم في"العلل"( 2 / 284
)من رواية المسيب بن واضح عن أبي إسحاق الفزاري عن الأعمش به ، و عن أبي إسحاق
الفزاري عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم بنحوه
.و قال:"قال أبي: أحد هذين باطل".
قلت: الأول محفوظ قطعا لأن جماعة من الثقات رووه عن الأعمش به . فالآخر هو
الباطل . و علته من المسيب بن واضح ، فإنه سيء الحفظ .
الثانية: عن صفوان عن ماعز التميمي عنه به دون ذكر جزيرة العرب . أخرجه أحمد(
3 / 354 )و ابن أبي عاصم في"السنة" ( ق 2 / 1 ) .
قلت: و رجاله ثقات غير ماعز هذا ، أورده ابن أبي حاتم ( 1 / 4 / 391 ) من
رواية صفوان هذا و هو ابن عمرو السكسكي و لم يذكر فيه جرحا و لا تعديلا ، و أما
ابن حبان فذكره في"الثقات" ( 3 / 266 ) من رواية الزهري عنه .
الثالثة: عن أبي الزبير أنه سمع جابر بن عبد الله يقول: فذكره موقوفا دونها
أيضا . أخرجه أحمد ( 3 / 384 ) : حدثنا روح حدثنا ابن جريج حدثنا أبو الزبير .
و هذا إسناد موقوف صحيح على شرط مسلم ، و هو في حكم المرفوع ، و قد جاء مرفوعا
فيما سبق من الطرق ، و في هذه أيضا في رواية لأحمد قال ( 3 / 366 ) :"حدثنا"
أبو نعيم حدثنا سفيان عن أبي الزبير عن جابر قال: قال رسول الله صلى الله عليه
وسلم: ( فذكره ) . حدثناه وكيع عن سفيان معناه". و هكذا أخرجه أبو يعلى( 2"
/ 577 ) من طريق عبد الرحمن عن سفيان به .@