فهرس الكتاب

الصفحة 2061 من 3700

2059 -"كان إذا اشتكى أحد رأسه قال: اذهب فاحتجم ، و إذا اشتكى رجله قال: اذهب"

فاخضبها بالحناء"."

قال الألباني في"السلسلة الصحيحة"5 / 91:

هكذا أورده السيوطي في"الجامع"من رواية( طب - عن سلمى امرأة أبي رافع

). قلت: و هذا قصور واضح ، فإن الحديث في"مسند أحمد" ( 6 / 462 ) : حدثنا

أبو سعيد مولى بني هاشم حدثنا عبد الرحمن بن أبي الموالي حدثنا فائد مولى بني

رافع عن عمته سلمى قالت:"و ما اشتكى أحد إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم"

وجعا في رأسه إلا قال: احتجم ، و لا اشتكى@ إليه أحد وجعا في رجليه إلا قال:

اخضب رجليك". قلت: و هذا إسناد رجاله ثقات ، لكن اختلفوا في إسناده على فائد"

، فرواه أبو سعيد هكذا ، و رواه أبو عامر: حدثنا عبد الرحمن بن أبي الموالي عن

أيوب بن حسن بن علي بن أبي رافع عن جدته سلمى خادم النبي صلى الله عليه وسلم

قالت: فذكره . و أسقط منه فائدا . أخرجه أحمد و البخاري في"التاريخ"( 1 /

1 / 411 )و الحاكم ( 4 / 206 ) و قال:"صحيح الإسناد ، و قد احتج البخاري"

رحمه الله بعبد الرحمن بن أبي الموالي"."

قلت: و وافقه الذهبي ، و أيوب هذا قال الأزدي:"منكر الحديث". و ذكره ابن

حبان في"الثقات". و أما فائد في الوجه الأول فهو ثقة ، لولا الاضطراب عليه

و قد أشار إليه البخاري في"التاريخ". و من ذلك ما روى حماد بن خالد الخياط

حدثنا فائد مولى لآل أبي رافع عن علي بن عبيد الله عن جدته سلمى - و كانت تخدم

النبي صلى الله عليه وسلم - قالت:"و ما كان يكون برسول الله صلى الله عليه"

وسلم قرحة و لا نكبة إلا أمرني رسول الله صلى الله عليه وسلم أن أضع عليها

الحناء". أخرجه الترمذي ( 2 / 5 ) ، و قال:"حديث حسن غريب"، إنما نعرفه"

من حديث فائد . و روى بعضهم هذا الحديث عن فائد و قال: عن عبيد الله بن علي عن

جدته سلمى ، و عبيد الله بن علي أصح". ثم روى هو و ابن ماجة ( 3502 ) عن زيد"

ابن حباب عن فائد مولى عبيد الله بن علي عن مولاه عبيد الله عن جدته عن النبي

صلى الله عليه وسلم نحوه بمعناه .@ و جملة القول أن الحديث حسن كما قال الترمذي

لأن مداره على فائد ، و من أسقطه فقد شذ ، و هو إما تلقاه عن سلمى مباشرة كما

في الطريق الأولى ، فلا إشكال فيه لولا الشذوذ عنه ، و إما بالواسطة ، و هي إما

علي بن عبيد الله ، و لا يعرف ، و إما عبيد الله بن علي و هو الأصح كما قال

الترمذي ، و هو ثقة فيثبت الحديث بإذن الله .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت