2059 -"كان إذا اشتكى أحد رأسه قال: اذهب فاحتجم ، و إذا اشتكى رجله قال: اذهب"
فاخضبها بالحناء"."
قال الألباني في"السلسلة الصحيحة"5 / 91:
هكذا أورده السيوطي في"الجامع"من رواية( طب - عن سلمى امرأة أبي رافع
). قلت: و هذا قصور واضح ، فإن الحديث في"مسند أحمد" ( 6 / 462 ) : حدثنا
أبو سعيد مولى بني هاشم حدثنا عبد الرحمن بن أبي الموالي حدثنا فائد مولى بني
رافع عن عمته سلمى قالت:"و ما اشتكى أحد إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم"
وجعا في رأسه إلا قال: احتجم ، و لا اشتكى@ إليه أحد وجعا في رجليه إلا قال:
اخضب رجليك". قلت: و هذا إسناد رجاله ثقات ، لكن اختلفوا في إسناده على فائد"
، فرواه أبو سعيد هكذا ، و رواه أبو عامر: حدثنا عبد الرحمن بن أبي الموالي عن
أيوب بن حسن بن علي بن أبي رافع عن جدته سلمى خادم النبي صلى الله عليه وسلم
قالت: فذكره . و أسقط منه فائدا . أخرجه أحمد و البخاري في"التاريخ"( 1 /
1 / 411 )و الحاكم ( 4 / 206 ) و قال:"صحيح الإسناد ، و قد احتج البخاري"
رحمه الله بعبد الرحمن بن أبي الموالي"."
قلت: و وافقه الذهبي ، و أيوب هذا قال الأزدي:"منكر الحديث". و ذكره ابن
حبان في"الثقات". و أما فائد في الوجه الأول فهو ثقة ، لولا الاضطراب عليه
و قد أشار إليه البخاري في"التاريخ". و من ذلك ما روى حماد بن خالد الخياط
حدثنا فائد مولى لآل أبي رافع عن علي بن عبيد الله عن جدته سلمى - و كانت تخدم
النبي صلى الله عليه وسلم - قالت:"و ما كان يكون برسول الله صلى الله عليه"
وسلم قرحة و لا نكبة إلا أمرني رسول الله صلى الله عليه وسلم أن أضع عليها
الحناء". أخرجه الترمذي ( 2 / 5 ) ، و قال:"حديث حسن غريب"، إنما نعرفه"
من حديث فائد . و روى بعضهم هذا الحديث عن فائد و قال: عن عبيد الله بن علي عن
جدته سلمى ، و عبيد الله بن علي أصح". ثم روى هو و ابن ماجة ( 3502 ) عن زيد"
ابن حباب عن فائد مولى عبيد الله بن علي عن مولاه عبيد الله عن جدته عن النبي
صلى الله عليه وسلم نحوه بمعناه .@ و جملة القول أن الحديث حسن كما قال الترمذي
لأن مداره على فائد ، و من أسقطه فقد شذ ، و هو إما تلقاه عن سلمى مباشرة كما
في الطريق الأولى ، فلا إشكال فيه لولا الشذوذ عنه ، و إما بالواسطة ، و هي إما
علي بن عبيد الله ، و لا يعرف ، و إما عبيد الله بن علي و هو الأصح كما قال
الترمذي ، و هو ثقة فيثبت الحديث بإذن الله .