فهرس الكتاب

الصفحة 90 من 3700

89 -"إن أول ما يكفئ - يعني الإسلام - كما يكفأ الإناء - يعني الخمر - ، فقيل:"

كيف يا رسول الله ، و قد بين الله فيها ما بين ؟ قال رسول الله صلى الله عليه

وسلم: يسمونها بغير اسمها"."

قال الألباني في"السلسلة الصحيحة"1 / 134:

رواه الدارمي ( 2 / 114 ) : حدثنا زيد بن يحيى حدثنا محمد بن راشد عن أبي وهب الكلاعي عن القاسم بن محمد عن عائشة قالت: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:@ فذكره .

قلت: و هذا سند حسن ، القاسم بن محمد هو ابن أبي بكر الصديق - ثقة أحد الفقهاء

في المدينة ، احتج به الجماعة .

و أبو وهب الكلاعي اسمه عبيد الله بن عبيد وثقه دحيم .

و قال ابن معين: لا بأس به .

و محمد بن راشد هو المكحولي الخزاعي الدمشقي ، وثقه جماعة من كبار الأئمة كأحمد

و ابن معين و غيرهما ، و ضعفه آخرون .

و توسط فيه أبو حاتم فقال:"كان صدوقا حسن الحديث".

قلت: و هذا هو الراجح لدينا ، و قال الحافظ في"التقريب":"صدوق يهم".

و زيد بن يحيى ، هو إما زيد بن يحيى بن عبيد الخزاعي أبو عبد الله الدمشقي ،

و إما زيد بن أبي الزرقاء يزيد الموصلي أبو محمد نزيل الرملة ، و لم يترجح لدي

الآن أيهما المراد هنا ، فكلاهما روى عن محمد بن راشد ، و لكن أيهما كان فهو

ثقة .

و قد وجدت للحديث طريقا أخرى ، أخرجه أبو يعلى في"مسنده" ( 225 / 1 )

و ابن عدي ( ق 264 / 2 ) عن الفرات بن سلمان عن القاسم به ، و لفظه:

"أول ما يكفأ الإسلام كما يكفأ الإناء في شراب يقال له: الطلاء".@

وقال البوصيري: رواته ثقات كما في حاشية المطالب العالية (2/109)

ثم رواه ابن عدي عن الفرات قال: حدثنا أصحاب لنا عن القاسم به .

و قال:"الفرات هذا لم أر المتقدمين صرحوا بضعفه ، و أرجو أنه لا بأس به ،"

لأني لم أر في رواياته حديثا منكرا"."

قلت: و قال ابن أبي حاتم ( 3 / 2 / 80 ) :

"سألت أبي عنه ؟ فقال: لا بأس به ، محله الصدق ، صالح الحديث".

و قال أحمد:"ثقة". كما في"الميزان"و"اللسان".

قلت: فالإسناد صحيح ، و لا يضره جهالة أصحاب الفرات ، لأنهم جمع ينجبر به

جهالتهم ، و لعل منهم أبا وهب الكلاعي فإنه قد رواه عن القاسم كما في الطريق

الأولى ، فالحديث صحيح . و قول الذهبي في ترجمة الفرات:"حديث منكر"منكر من

القول ، و لعله لم يقف على الطريق الأولى ، بل هذا هو الظاهر .

و الله أعلم .

و الحديث مما فات السيوطي فلم يورده في"الجامع الكبير"، لا في بابا"إن"

و لا في"أول"و إنما أورد فيه ما قد يصلح أن يكون شاهدا لهذا فقال

"أول ما يكفأ أمتي عن الإسلام كما يكفأ الإناء ، في الخمر . ابن عساكر عن ابن"

عمرو"."

ثم رأيته في"تاريخه" ( 18 / 76 / 1 ) عن زيد بن يحيى بن عبيد حدثني ابن ثابت

ابن ثوبان عن إسماعيل بن عبد الله قال: سمعت ابن محيريز يقول: سمعت عبد الله

بن عمرو يقول فذكره و زاد في آخره"قال: و قلت ( لعله . و قطب ) رسول الله صلى الله عليه وسلم".@ و هذا إسناد لا بأس به في الشواهد . و للحديث طريق أخرى بلفظ آخر عن عائشة ، يأتي في الذي بعده .

( الطلاء ) قال في"النهاية":

"بالكسر و المد: الشراب المطبوخ من عصير العنب ، و هو الرب".

ثم ذكر الحديث ثم قال:

"هذا نحو الحديث الآخر: سيشرب ناس من أمتي الخمر يسمونها بغير اسمها ."

يريد: أنهم يشربون النبيذ المسكر ، المطبوخ ، و يسمونه طلاء ، تحرجا من أن يسموه خمرا"."

و للحديث شاهد صحيح بلفظ:

"ليستحلن طائفة من أمتي الخمر باسم يسمونها إياه ، ( و في رواية ) : يسمونها"

بغير اسمها"."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت