فهرس الكتاب

الصفحة 2615 من 3700

2613 -"الإثم حواز القلوب ، و ما من نظرة إلا و للشيطان فيها مطمع".

قال الألباني في"السلسلة الصحيحة"6 / 221:

موقوف . أخرجه البيهقي في"شعب الإيمان" ( 2 / 126 / 2 ) من طريق سعيد بن

منصور: حدثنا سفيان عن منصور عن محمد بن عبد الرحمن بن يزيد عن أبيه قال: قال

عبد الله: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: فذكره . قلت: و هذا إسناد

صحيح ، رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين غير محمد بن عبد الرحمن بن يزيد - و هو

النخعي الكوفي - و هو ثقة اتفاقا ، لكن أعل بالوقف ، فقال المنذري ( 3 / 65 ) :

"رواه البيهقي و غيره ، و رواته لا أعلم فيهم مجروحا ، لكن قيل: إن صوابه"

موقوف". و قال الحافظ العراقي في"تخريج الإحياء" ( 1 / 32 ) : بعد ما عزاه"

للبيهقي من حديث ابن مسعود:"و رواه العدني في"مسنده"موقوفا عليه". قلت

: و كذلك رواه الطبراني في"المعجم الكبير" ( رقم 8748 ) : حدثنا محمد بن

النضر الأزدي: أخبرنا معاوية بن عمرو أخبرنا زائدة عن منصور به موقوفا ، و

لفظه:"إن الإثم حواز القلوب ، فما حز في قلب أحدكم شيء فليدعه". ثم رواه

بالإسناد نفسه موقوفا ، إلا أنه جعل الأعمش مكان زائدة ، و لفظه لفظ الترجمة ،

إلا أنه قدم و أخر . قلت: و هذا إسناد صحيح أيضا ، فإن محمد بن النضر الأزدي

هو محمد بن أحمد بن النضر الأزدي ، و قد وثقه عبد الله بن أحمد و محمد بن عبدوس

كما في ترجمته من"التاريخ" ( 1 / 364 ) و اللذان فوقه ثقتان من رجال الشيخين@ و زائدة هو ابن قدامة ، فقد اختلف هو و سفيان - و هو ابن عيينة - في إسناده

على منصور - و هو ابن المعتمر الكوفي - فأوقفه زائدة ، و رفعه سفيان ، و الرفع

زيادة من ثقة و هي مقبولة ، و ما لم يأت متابع لزائدة على وقفه فلا يسعني إلا

أن أرجح الرفع ، و كأن المنذري أشار إلى ذلك بقوله:"قيل: إن صوابه موقوف"

.و الله أعلم . و الحديث عزاه في"الجامع الكبير" ( 1 / 320 ) لسعيد بن

منصور و البيهقي في"شعب الإيمان"عن عبد الله - أظنه ابن مسعود - . قلت: و

الظاهر أن هذا الظن من السيوطي ، لا مبرر له ، فهو ابن مسعود يقينا ، لأن عبد

الرحمن بن يزيد - و هو النخعي - معروف بالرواية عنه دون غيره من العبادلة . ثم

ترجح عندي الوقف حينما رأيت هنادا يقول في"الزهد" ( 2 / 465 / 934 ) : حدثنا

أبو معاوية عن الأعمش عن محمد بن عبد الرحمن بن يزيد عن أبي الأحوص قال: قال

عبد الله: فذكره موقوفا . قلت: و هذا إسناد صحيح ، و متابعة قوية من الأعمش

لمنصور ، و إن اختلفا في الراوي عن ابن مسعود ، فقال الأول: إنه عبد الرحمن بن

يزيد ، و قال الأعمش: أبو الأحوص ، و اسمه عوف بن مالك . و لا مانع من أن يكون

لمحمد بن عبد الرحمن بن يزيد شيخان فيه . و يؤيده أن زائدة رواه أيضا عن

الأعمش مثل رواية أبي معاوية . أخرجه الطبراني ( رقم 8749 ) . و كذلك رواه أبو

يحيى الحماني عن حبيب بن حسان ( الأصل: سنان ) الأسدي قال: سمعت أبا وائل

يقول: ...@ أخرجه البيهقي ( 7277 ) . لكن حبيب بن حسان هذا متروك فلا يشتغل به

( تنبيه ) :"حواز"أو"حواز"بتشديد الزاي أو الواو . قال ابن الأثير:

"هي الأمور التي تحز فيها ، أي تؤثر ، كما يؤثر الحز في الشيء ، و هو ما يخطر"

فيها من أن تكون معاصي لفقد الطمأنينة إليها ، و هي بتشديد الزاي ، جمع حاز . و

رواه شمر:"الإثم حواز القلوب"بتشديد الواو ، أي يحوزها و يتملكها ، و يغلب

عليها ، و يروى"الإثم حزاز القلوب"بزايين ، الأولى مشددة ، و هي فعال من

الحز"."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت