2613 -"الإثم حواز القلوب ، و ما من نظرة إلا و للشيطان فيها مطمع".
قال الألباني في"السلسلة الصحيحة"6 / 221:
موقوف . أخرجه البيهقي في"شعب الإيمان" ( 2 / 126 / 2 ) من طريق سعيد بن
منصور: حدثنا سفيان عن منصور عن محمد بن عبد الرحمن بن يزيد عن أبيه قال: قال
عبد الله: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: فذكره . قلت: و هذا إسناد
صحيح ، رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين غير محمد بن عبد الرحمن بن يزيد - و هو
النخعي الكوفي - و هو ثقة اتفاقا ، لكن أعل بالوقف ، فقال المنذري ( 3 / 65 ) :
"رواه البيهقي و غيره ، و رواته لا أعلم فيهم مجروحا ، لكن قيل: إن صوابه"
موقوف". و قال الحافظ العراقي في"تخريج الإحياء" ( 1 / 32 ) : بعد ما عزاه"
للبيهقي من حديث ابن مسعود:"و رواه العدني في"مسنده"موقوفا عليه". قلت
: و كذلك رواه الطبراني في"المعجم الكبير" ( رقم 8748 ) : حدثنا محمد بن
النضر الأزدي: أخبرنا معاوية بن عمرو أخبرنا زائدة عن منصور به موقوفا ، و
لفظه:"إن الإثم حواز القلوب ، فما حز في قلب أحدكم شيء فليدعه". ثم رواه
بالإسناد نفسه موقوفا ، إلا أنه جعل الأعمش مكان زائدة ، و لفظه لفظ الترجمة ،
إلا أنه قدم و أخر . قلت: و هذا إسناد صحيح أيضا ، فإن محمد بن النضر الأزدي
هو محمد بن أحمد بن النضر الأزدي ، و قد وثقه عبد الله بن أحمد و محمد بن عبدوس
كما في ترجمته من"التاريخ" ( 1 / 364 ) و اللذان فوقه ثقتان من رجال الشيخين@ و زائدة هو ابن قدامة ، فقد اختلف هو و سفيان - و هو ابن عيينة - في إسناده
على منصور - و هو ابن المعتمر الكوفي - فأوقفه زائدة ، و رفعه سفيان ، و الرفع
زيادة من ثقة و هي مقبولة ، و ما لم يأت متابع لزائدة على وقفه فلا يسعني إلا
أن أرجح الرفع ، و كأن المنذري أشار إلى ذلك بقوله:"قيل: إن صوابه موقوف"
.و الله أعلم . و الحديث عزاه في"الجامع الكبير" ( 1 / 320 ) لسعيد بن
منصور و البيهقي في"شعب الإيمان"عن عبد الله - أظنه ابن مسعود - . قلت: و
الظاهر أن هذا الظن من السيوطي ، لا مبرر له ، فهو ابن مسعود يقينا ، لأن عبد
الرحمن بن يزيد - و هو النخعي - معروف بالرواية عنه دون غيره من العبادلة . ثم
ترجح عندي الوقف حينما رأيت هنادا يقول في"الزهد" ( 2 / 465 / 934 ) : حدثنا
أبو معاوية عن الأعمش عن محمد بن عبد الرحمن بن يزيد عن أبي الأحوص قال: قال
عبد الله: فذكره موقوفا . قلت: و هذا إسناد صحيح ، و متابعة قوية من الأعمش
لمنصور ، و إن اختلفا في الراوي عن ابن مسعود ، فقال الأول: إنه عبد الرحمن بن
يزيد ، و قال الأعمش: أبو الأحوص ، و اسمه عوف بن مالك . و لا مانع من أن يكون
لمحمد بن عبد الرحمن بن يزيد شيخان فيه . و يؤيده أن زائدة رواه أيضا عن
الأعمش مثل رواية أبي معاوية . أخرجه الطبراني ( رقم 8749 ) . و كذلك رواه أبو
يحيى الحماني عن حبيب بن حسان ( الأصل: سنان ) الأسدي قال: سمعت أبا وائل
يقول: ...@ أخرجه البيهقي ( 7277 ) . لكن حبيب بن حسان هذا متروك فلا يشتغل به
( تنبيه ) :"حواز"أو"حواز"بتشديد الزاي أو الواو . قال ابن الأثير:
"هي الأمور التي تحز فيها ، أي تؤثر ، كما يؤثر الحز في الشيء ، و هو ما يخطر"
فيها من أن تكون معاصي لفقد الطمأنينة إليها ، و هي بتشديد الزاي ، جمع حاز . و
رواه شمر:"الإثم حواز القلوب"بتشديد الواو ، أي يحوزها و يتملكها ، و يغلب
عليها ، و يروى"الإثم حزاز القلوب"بزايين ، الأولى مشددة ، و هي فعال من
الحز"."