2638 -"كان إذا كان في سفر ، فأسحر يقول: سمع سامع بحمد الله و حسن بلائه علينا ،"
ربنا صاحبنا ، و أفضل علينا ، عائذا بالله من النار"."
قال الألباني في"السلسلة الصحيحة"6 / 286:
أخرجه مسلم ( 8 / 80 ) و أبو داود ( 5086 ) و ابن خزيمة في"صحيحه" ( 2571 )
و ابن حبان ( 4 / 168 / 2690 ) و ابن السني في"عمل اليوم و الليلة" ( 508 )
من طريق النسائي ، و هذا في"السنن الكبرى" ( 5 / 257 / 8828 ) و الحاكم( 1
/ 446 )و عنه البيهقي في"الدعوات الكبير" ( 2 / 187 ) كلهم من@ طرق عن ابن
وهب: حدثنا سليمان بن بلال عن سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة رضي
الله عنه قال: ... فذكره . و قال الحاكم:"صحيح على شرط مسلم". و وافقه
الذهبي . قلت: إنما هو صحيح فقط ، لأن راويه عنده عن ابن وهب( الربيع بن
سليمان )، و ليس من رجال مسلم ، و قد زاد زيادتين: إحداهما:"و نعمته"بعد
قوله:"بحمد الله". و هي عند أبي داود أيضا . و الأخرى في آخر الحديث:""
يقول ذلك ثلاث مرات ، و يرفع بها صوته". قلت: هما شاذتان لعدم ورودهما في"
أكثر الطرق المشار إليها عن ابن وهب . و حسبك دليلا إعراض صاحبي"الصحيح":
مسلم و ابن حبان عنهما ، و كذا ابن خزيمة ، فقد ساق في"صحيحه"بإسنادين ، من
طريق ابن وهب المذكورة ، و من طريق عبد الله بن عامر عن سهيل بن أبي صالح به .
ثم بين أن الزيادتين ليستا في طريق ابن وهب و إنما في طريق عبد الله بن عامر ثم
قال:"عبد الله ابن عامر ليس من شرطنا في هذا الكتاب ، و إنما خرجت هذا عن"
سليمان بن بلال عن سهيل بن أبي صالح ، فكتب هذا إلى جنبه". قلت: يعني أنه"
وقع له الحديث هكذا برواية عبد الله بن عامر مقرونا برواية سليمان بن بلال ،
فأخرجها في"الصحيح"مقرونا ، و هو ليس بحجة ، و إنما الحجة سليمان . و عبد
الله بن عامر هو المدني ضعيف . ( تنبيهات ) : لقد أعل الحديث الحافظ ابن عمار
الشهيد في كتابه"علل أحاديث صحيح مسلم"، فقال ( ص 128 - 129 ) بعد أن ضعف
عبد الله بن عامر: @"فيشبه أن يكون سليمان سمعه من عبد الله بن عامر . و لا"
أعرفه إلا من حديث ابن وهب هكذا"! قلت: و هذا إعلال عجيب غريب ، يغني حكايته"
عن رده ، فإن سليمان بن بلال ثقة حجة متفق على الاحتجاج بحديثه عند الشيخين و
غيرهما ، و لم يرم بتدليس ، فكيف يصح إعلال حديثه بمثل ( عبد الله ) هذا الضعيف
؟! و لقد أحسن الرد عليه الأخ علي الحلبي فيما علقه عليه ، جزاه الله خيرا . و
هذا هو الأول . الثاني: أورده الحافظ السخاوي في"الابتهاج" ( ص 47 ) و قال
: " أخرجه مسلم و أبو داود بزيادة"و نعمته"، و الحاكم بزيادة أن يقوله ثلاث"
مرات ، و يرفع به صوته". قلت: و فاته أن زيادة أبي داود عند الحاكم أيضا ."
الثالث: ساقه ابن القيم في"الوابل الصيب" ( ص 298 ) بلفظ الحاكم ، و صححه
على شرط مسلم ، و إنما هو صحيح فقط كما سبق بيانه . و علق عليه الشيخ إسماعيل
الأنصاري بما لا يجدي ، بل و بما يوهم خلاف الواقع فيما يتعلق بكلام الحافظ
السخاوي من المبالغة فيه ، و سكت عن بيان الخطأ المشار إليه ، فضلا عن شذوذ آخر
في رواية الحاكم ، و هو قوله مكان"فأسحر": فبدا له الفجر"! و كذلك لم"
يتنبه لهذا الأخ بدر في تعليقه على"الدعوات"، فتعقب تصحيح الحاكم على شرط
مسلم بقوله:"قلت: قد أخرجه مسلم كما تقدم ، فهو ليس كما قالا". و هذا
الاستدراك عليهما خطأ مضاعف ، فإنه مع إقراره إياهما على تصحيحه على شرط مسلم ،
فإنه لا يصح عزوه إليه و فيه الشذوذ في المواضع الثلاثة التي ليست عند مسلم ،فتنبه .@