204 -"ألا إن من قبلكم من أهل الكتاب افترقوا على ثنتين و سبعين ملة ، و إن هذه"
الملة ستفترق على ثلاث و سبعين ، ثنتان و سبعون في النار ، و واحدة في الجنة ،
و هي الجماعة"."
قال الألباني في"السلسلة الصحيحة"1 / 358:
أخرجه أبو داود ( 2 / 503 - 504 ) ، و الدارمي ( 2 / 241 ) و أحمد ( 4 / 102 )
و كذا الحاكم ( 1 / 128 ) و الآجري في"الشريعة" ( 18 ) و ابن بطة في
"الإبانة" ( 2 / 108 / 2 ، 119 / 1 ) و اللالكائي في"شرح السنة"
( 1 / 23 / 1 ) من طريق صفوان قال: حدثني أزهر بن عبد الله الهوزني عن
أبي عامر عبد الله بن لحي عن معاوية بن أبي سفيان أنه قام فينا فقال: ألا
إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قام فينا فقال .... فذكره .
و قال الحاكم و قد ساقه عقب أبي هريرة المتقدم:@
"هذه أسانيد تقام بها الحجة في تصحيح هذا الحديث". و وافقه الذهبي .
و قال الحافظ في"تخريج الكشاف" ( ص 63 ) :"و إسناده حسن".
قلت: و إنما لم يصححه ، لأن أزهر بن عبد الله هذا لم يوثقه غير العجلي
و ابن حبان و لما ذكر الحافظ في"التهذيب"قول الأزدي:"يتكلمون فيه"،
تعقبه بقوله:
"لم يتكلموا إلا في مذهبه". و لهذا قال في"التقريب".
"صدوق ، تكلموا فيه للنصب".
و الحديث أورده الحافظ ابن كثير في تفسيره ( 1 / 390 ) من رواية أحمد ، و لم
يتكلم على سنده بشيء ، و لكنه أشار إلى تقويته بقوله:
"و قد ورد هذا الحديث من طرق".
و لهذا قال شيخ الإسلام ابن تيمية في"المسائل" ( 83 / 2 ) .
"هو حديث صحيح مشهور". و صححه أيضا الشاطبي في"الاعتصام" ( 3 / 38 ) .
و من طرق الحديث التي أشار إليها ابن كثير ، و فيها الزيادة ، ما ذكره الحافظ
العراقي في"تخريج الإحياء" ( 3 / 199 ) قال:
"رواه الترمذي من حديث عبد الله بن عمرو و حسنه ، و أبو داود من حديث معاوية ،"
و ابن ماجه من حديث أنس و عوف بن مالك ، و أسانيدها جياد"."
قلت: و لحديث أنس طرق كثيرة جدا تجمع عندي منها سبعة ، و فيها كلها@ الزيادة
المشار إليها ، مع زيادة أخرى يأتي التنبيه عليها ، و هذه هي:
الطريق الأولى: عن قتادة عنه .
أخرجه ابن ماجة ( 2 / 480 ) ، و قال البوصيري في"الزوائد":
"إسناده صحيح ، رجاله ثقات".
قلت: و في تصحيحه نظر عندي لا ضرورة لذكره الآن ، فإنه لا بأس به في الشواهد .
الثانية: عن العميري عنه .
أخرجه أحمد ( 3 / 120 ) ، و العميري هذا لم أعرفه ، و غالب الظن أنه محرف من
( النميري ) و اسمه زياد بن عبد الله فقد روى عن أنس ، و عنه صدقة بن يسار ،
و هو الذي روى هذا الحديث عنه ، و النميري ضعيف ، و بقية رجاله ثقات .
الثالثة: عن ابن لهيعة حدثنا خالد بن يزيد عن سعيد بن أبي هلال عنه . و زاد:
"قالوا: يا رسول الله من تلك الفرقة ؟ قال: الجماعة الجماعة".
أخرجه أحمد أيضا ( 3 / 145 ) و سنده حسن في الشواهد .
الرابعة: عن سلمان أو سليمان بن طريف عنه .
أخرجه الآجري في"الشريعة" ( 17 ) و ابن بطة في"الإبانة" ( 2 / 118 / 2 )
و ابن طريف هذا لم أجد له ترجمة .
الخامسة: عن سويد بن سعيد قال: حدثنا مبارك بن سحيم عن عبد العزيز ابن صهيب
عن أنس .@
أخرجه الآجري ، و سويد ضعيف ، و أخرجه ابن بطة أيضا ، و لكني لا أدري إذا كان
من هذا الوجه أو من طريق آخر عن عبد العزيز فإن كتابه بعيد عني الآن .
السادسة: عن أبي معشر عن يعقوب بن زيد بن طلحة عن زيد بن أسلم عن أنس به .
و فيه الزيادة .
أخرجه الآجري ( 16 ) . و أبو معشر اسمه نجيح بن عبد الرحمن السندي و هو ضعيف .
و من طريقه رواه ابن مردويه كما في"تفسير ابن كثير" ( 2 / 76 - 77 ) .
السابعة: عن عبد الله بن سفيان المدني عن يحيى بن سعيد الأنصاري عنه .
و فيه الزيادة بلفظ:"قال: ما أنا عليه و أصحابي".
أخرجه العقيلي في"الضعفاء" ( ص 207 - 208 ) و الطبراني في"الصغير"
( 150 ) و قال:
"لم يروه عن يحيى إلا عبد الله بن سفيان".
و قال العقيلي:"لا يتابع على حديثه".
قلت: و هو على كل حال خير من الأبرد بن أشرس فإنه روى هذا الحديث أيضا عن يحيى
بن سعيد به ، فإنه قلب متنه ، و جعله بلفظ:
"تفترق أمتي على سبعين أو إحدى و سبعين فرقة كلهم في الجنة إلا فرقة واحدة ،"
قالوا: يا رسول الله من هم ؟ قال: الزنادقة و هم القدرية"."
أورده العقيلي أيضا و قال:@
"ليس له أصل من حديث يحيى بن سعيد"و قال الذهبي في"الميزان":
"أبرد بن أشرس قال ابن خزيمة: كذاب و ضاع".
قلت: و قد حاول بعض ذوي الأهواء من المعاصرين تمشية حال هذا الحديث بهذا اللفظ
الباطل ، و تضعيف هذا الحديث الصحيح ، و قد بينت وضع ذاك في"سلسلة الأحاديث"
الضعيفة"رقم ( 1035 ) ، و الغرض الآن إتمام الكلام على هذا اللفظ الصحيح ،"
فقد تبين بوضوح أن الحديث ثابت لا شك فيه ، و لذلك تتابع العلماء خلفا عن سلف
على الاحتجاج به حتى قال الحاكم في أول كتابه"المستدرك":"إنه حديث كبير"
في الأصول""
قلت: و لا أعلم أحدا قد طعن فيه ، إلا بعض من لا يعتد بتفرده و شذوذه ،
أمثال الكوثري الذي سبق أن أشرنا إلى شيء من تنطعه و تحامله على الطريق الأولى
لهذا الحديث ، التي ليس فيها الزيادة المتقدمة:"كلها في النار"، جاهلا بل
متجاهلا حديث معاوية و أنس على كثرة طرقه عن أنس كما رأيت .
و ليته لم يقتصر
على ذلك إذن لما التفتنا إليه كثيرا ، و لكنه دعم رأيه بالنقل عن بعض الأفاضل ،
ألا و هو العلامة ابن الوزير اليمني ، و ذكر أنه قال في كتابه:"العواصم@و القواصم"ما نصه:
"إياك أن تغتر بزيادة"كلها في النار إلا واحدة"فإنها زيادة فاسدة ، و لا"
يبعد أن تكون من دسيس الملاحدة . و قد قال ابن حزم: إن هذا الحديث لا يصح"."
وقفت على هذا التضعيف منذ سنوات . ثم أوقفني بعض الطلاب في"الجامعة الإسلامية"
"على قول الشوكاني في تفسيره"فتح القدير" ( 2 / 56 ) :"
"قال ابن كثير في تفسيره: و حديث افتراق الأمم إلى بضع و سبعين ، مروي من طرق"
عديدة ، قد ذكرناها في موضع آخر . انتهى . قلت: أما زيادة كونها في النار إلا
واحدة"فقد ضعفها جماعة من المحدثين ( ! ) ، بل قال ابن حزم: إنها موضوعة".
و لا أدري من الذين أشار إليهم بقوله:"جماعة ..."فإني لا أعلم أحدا من
المحدثين المتقدمين ضعف هذه الزيادة ، بل إن الجماعة قد صححوها و قد سبق ذكر
أسمائهم ، و أما ابن حزم فلا أدري أين ذكر ذلك ، و أول ما يتبادر للذهن أنه في
كتابه"الفصل في الملل و النحل"و قد رجعت إليه ، و قلبت مظانه فلم أعثر عليه
ثم إن النقل عنه مختلف ، فابن الوزير قال عنه:"لا يصح"، و الشوكاني قال
عنه:"إنها موضوعة"، و شتان بين النقلين كما لا يخفى ، فإن صح ذلك عن ابن
حزم ، فهو مردود من وجهين:
الأول: أن النقد العلمي الحديثي قد دل على صحة هذه الزيادة ، فلا عبرة بقول من
ضعفها .
و الآخر: أن الذين صححوها أكثر و أعلم بالحديث من ابن حزم ، لاسيما و هو @معروف
عند أهل العلم بتشدده في النقد ، فلا ينبغي أن يحتج به إذا تفرد عند عدم
المخالفة فكيف إذا خالف ؟ !
و أما ابن الوزير ، فكلامه الذي نقله الكوثري يشعر بأنه لم يطعن في الزيادة من
جهة إسنادها ، بل من حيث معناها ، و ما كان كذلك فلا ينبغي الجزم بفساد المعنى
لامكان توجيهه وجهة صالحة ينتفي به الفساد الذي ادعاه . و كيف يستطاع الجزم
بفساد معنى حديث تلقاه كبار الأئمة و العلماء من مختلف الطبقات بالقبول و صرحوا
بصحته ، هذا يكاد يكون مستحيلا !
و إن مما يؤيد ما ذكرته أمرين:
الأول: أن ابن الوزير في كتاب آخر له قد صحح حديث معاوية هذا ، ألا و هو كتابه
القيم:"الروض الباسم في الذب عن سنة أبي القاسم"فقد عقد فيه فصلا خاصا في
الصحابة الذين طعن فيهم الشيعة و ردوا أحاديثهم ، و منهم معاوية رضي الله عنه ،
فسرد ما له من الأحاديث في كتب السنة مع الشواهد من طريق جماعة آخرين من
الصحابة لم تطعن فيه الشيعة ، فكان هذا الحديث منها !@
الأمر الآخر: أن بعض المحققين من العلماء اليمانيين ممن نقطع أنه وقف على كتب
ابن الوزير ، ألا و هو الشيخ صالح المقبلي ، قد تكلم على هذا الحديث بكلام جيد
من جهة ثبوته و معناه ، و قد ذكر فيه أن بعضهم ضعف هذا الحديث فكأنه يشير بذلك
إلى ابن الوزير . و أنت إذا تأملت كلامه وجدته يشير إلى أن التضعيف لم يكن من
جهة السند ، و إنما من قبل استشكال معناه ، و أرى أن أنقل خلاصة كلامه المشار
إليه لما فيه من الفوائد . قال رحمه الله تعالى في"العلم الشامخ في إيثار"
الحق على الآباء و المشايخ" ( ص 414 ) :"
"حديث افتراق الأمة إلى ثلاث و سبعين فرقة ، رواياته كثيرة يشد بعضها بعضا"
بحيث لا يبقى ريبة في حاصل معناها .( ثم ذكر حديث معاوية هذا ، و حديث ابن
عمرو بن العاص الذي أشار إليه الحافظ العراقي و حسنه الترمذي ثم قال: )
و الإشكال في قوله:"كلها في النار إلا ملة"، فمن المعلوم أنهم خير الأمم ،
و أن المرجو أن يكونوا نصف أهل الجنة ، مع أنهم في سائر الأمم كالشعرة البيضاء
في الثور الأسود حسبما صرحت به الأحاديث ، فكيف يتمشى هذا ؟ فبعض الناس تكلم في
ضعف هذه الجملة ، و قال: هي زيادة غير ثابتة . و بعضهم تأول الكلام . قال:
و من المعلوم أن ليس المراد من الفرقة الناجية أن لا يقع منها أدنى اختلاف ،
فإن ذلك قد كان في فضلاء الصحابة . إنما الكلام في مخالفة تصير صاحبها فرقة
مستقلة ابتدعها . و إذا حققت ذلك فهذه البدع الواقعة في مهمات المسائل ، و فيما
يترتب عليه عظائم المفاسد لا تكاد تنحصر ، و لكنها لم تخص معينا من هذه الفرق
التي قد تحزبت و التأم بعضهم إلى قوم و خالف آخرون بحسب مسائل عديدة .
ثم أجاب عن الإشكال بما خلاصته:
"إن الناس عامة و خاصة ، فالعامة آخرهم كأولهم ، كالنساء و العبيد و الفلاحين@"
و السوقة و نحوهم ممن ليس من أمر الخاصة في شيء ، فلا شك في براءة آخرهم من
الابتداع كأولهم .
و أما الخاصة ، فمنهم مبتدع اخترع البدعة و جعلها نصب عينيه ، و بلغ في تقويتها
كل مبلغ ، و جعلها أصلا يرد إليها صرائح الكتاب و السنة ، ثم تبعه أقوام من
نمطه في الفقه و التعصب ، و ربما جددوا بدعته و فرعوا عليها و حملوه ما لم
يتحمله ، و لكنه إمامهم المقدم و هؤلاء هم المبتدعة حقا ، و هو شيء كبير( تكاد
السماوات يتفطرن منه و تنشق الأرض و تخر الجبال هدا )، كنفي حكمة الله تعالى ،
و نفي إقداره المكلف ، و ككونه يكلف ما لا يطاق ، و يفعل سائر القبائح و لا
تقبح منه ، و أخواتهن ! و منها ما هو دون ذلك ، و حقائقها جميعها عند الله
تعالى ، و لا ندري بأيها يصير صاحبها من إحدى الثلاث و سبعين فرقة .
و من الناس من تبع هؤلاء و ناصرهم و قوى سوادهم بالتدريس و التصنيف ، و لكنه
عند نفسه راجع إلى الحق ، و قد دس في تلك الأبحاث نقوضها في مواضع لكن على وجه
خفي ، و لعله تخيل مصلحة دنيئة ، أو عظم عليه انحطاط نفسه و إيذاؤهم له في عرضه
و ربما بلغت الأذية إلى نفسه . و على الجملة فالرجل قد عرف الحق من الباطل ، و
تخبط في تصرفاته ، و حسابه على الله سبحانه ، إما أن يحشره مع من أحب بظاهر
حاله ، أو يقبل عذره ، و ما تكاد تجد أحدا من هؤلاء النظار إلا قد فعل ذلك ،
لكن شرهم و الله كثير ، فلربما لم يقع خبرهم بمكان ، و ذلك لأنه لا يفطن لتلك
اللمحة الخفية التي دسوها إلا الأذكياء المحيطون بالبحث ، و قد أغناهم الله
بعلمهم عن تلك اللمحة ، و ليس بكبير فائدة أن يعلموا أن الرجل كان يعلم الحق
و يخفيه . و الله المستعان .
و من الناس من ليس من أهل التحقيق ، و لا هيء للهجوم على الحقائق ، و قد@ تدرب في كلام الناس ، و عرف أوائل الأبحاث ، و حفظ كثيرا من غثاء ما حصلوه و لكن
أرواح الأبحاث بينه و بينها حائل . و قد يكون ذلك لقصور الهمة و الاكتفاء
و الرضا عن السلف لوقعهم في النفوس . و هؤلاء هم الأكثرون عددا ، و الأرذلون
قدرا ، فإنهم لم يحظوا بخصيصة الخاصة ، و لا أدركوا سلامة العامة . فالقسم
الأول من الخاصة مبتدعة قطعا . و الثاني ظاهره الابتداع ، و الثالث له حكم
الابتداع .
و من الخاصة قسم رابع ثلة من الأولين ، و قليل من الآخرين ، أقبلوا على الكتاب
و السنة و ساروا بسيرها ، و سكتوا عما سكتا عنه ، و أقدموا و أحجموا بهما
و تركوا تكلف مالا يعنيهم ، و كان تهمهم السلامة ، و حياة السنة آثر عندهم من
حياة نفوسهم ، و قرة عين أحدهم تلاوة كتاب الله تعالى ، و فهم معانيه على
السليقة العربية و التفسيرات المروية ، و معرفة ثبوت حديث نبوي لفظا و حكما .
فهؤلاء هم السنية حقا ، و هم الفرقة الناجية ، و إليهم العامة بأسرهم ، و من
شاء ربك من أقسام الخاصة الثلاثة المذكورين ، بحسب علمه بقدر بدعتهم و نياتهم .
إذا حققت جميع ما ذكرنا لك ، لم يلزمك السؤال المحذور و هو الهلاك على معظم
الأمة ، لأن الأكثر عددا هم العامة قديما و حديثا ، و كذلك الخاصة في الأعصار
المتقدمة ، و لعل القسمين الأوسطين ، و كذا من خفت بدعته من الأول ، تنقذهم
رحمة ربك من النظام في سلك الابتداع بحسب المجازاة الأخروية ، و رحمة ربك أوسع
لكل مسلم ، لكنا تكلمنا على مقتضى الحديث و مصداقة ، و أن أفراد الفرق المبتدعة
و إن كثرت الفرق فلعله لا يكون مجموع أفرادهم جزءا من ألف جزء من سائر المسلمين
: فتأمل هذا تسلم من اعتقاد مناقضة الحديث لأحاديث فضائل الأمة المرحومة"."
قلت: و هذا آخر كلام الشيخ المقبلي رحمه الله ، و هو كلام متين يدل على علم
الرجل و فضله و دقة نظره ، و منه تعلم سلامة الحديث من الإشكال الذي أظن أنه
عمدة ابن الوزير رحمه الله في إعلاله إياه . و الحمد لله على أن وفقنا للإبانة
عن صحة @هذا الحديث من حيث إسناده ، و إزالة الشبهة عنه من حيث متنه .
و هو الموفق لا إله إلا هو .
ثم وقفت على كلام لأحد الكتاب في العصر الحاضر ينكر في كتابه"أدب الجاحظ"
( ص 90 ) صحة هذا الحديث للدفاع عن شيخه الجاحظ ! فهو يقول:"و لو صح هذا"
الحديث لكان نكبة كبرى على جمهور الأمة الإسلامية . إذ يسجل على أغلبيتها
الخلود في الجحيم و لو صح هذا الحديث لما قام أبو بكر في وجه مانعي الزكاة
معتبرا إياهم في حالة ردة ..."إلى آخر كلامه الذي يغني حكايته عن تكلف الرد"
عليه ، لوضوح بطلانه لاسيما بعد قراءة كلام الشيخ المقبلي المتقدم .
على أن قوله"الخلود في الجحيم"ليس له أصل في الحديث ، و إنما أورده الكاتب
المشار إليه من عند نفسه ليتخذ ذلك ذريعة للطعن في الحديث . و هو سالم من ذلك
كله كما بينا و الحمد لله على توفيقه .