فهرس الكتاب

الصفحة 1566 من 3700

1564 -"إن الناس إذا رأوا الظالم فلم يأخذوه بيده ، أوشك أن يعمهم الله بعقاب منه"

قال الألباني في"السلسلة الصحيحة"4 / 88:

أخرجه أحمد ( رقم 1 و 16 و 29 و 53 ) و أبو داود ( 2 / 217 ) و الترمذي( 2 /

25 و 177 )و ابن ماجة ( 2 / 484 ) و الطحاوي في"مشكل الآثار"( 2 / 62 - 64

)و الضياء في"الأحاديث المختارة" ( رقم 54 - 58 بتحقيقي ) و غيرهم من طرق

عديدة عن إسماعيل بن أبي خالد عن قيس بن أبي حازم عن أبي بكر الصديق أنه

قال: أيها الناس ! إنكم تقرؤون هذه الآية *( يا أيها الذين آمنوا عليكم أنفسكم

لا يضركم من ضل إذ اهتديتم )* و إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:

فذكره . و قال الترمذي و اللفظ له:"هذا حديث حسن صحيح"، و ذكر أن الرواة

اختلفوا في رفعه و وقفه ، يعني على إسماعيل ، و الراجح عندي الرفع لما يأتي

بيانه ، و لذلك صححه الإمام النووي في"رياض الصالحين" ( رقم 202 - بتحقيقي )

و راجع له الفائدة الثانية من مقدمتي عليه ( ص: ي و ل ) . و قال الحافظ بن

كثير في"التفسير" ( 2 / 109 ) :"و قد روى هذا الحديث أصحاب السنن الأربعة"

و ابن حبان في"صحيحه"و غيرهم من طرق كثيرة عن جماعة كثيرة عن إسماعيل بن

أبي خالد به متصلا مرفوعا ، و منهم من رواه عنه موقوفا على الصديق ، و قد رجح

وقفه الدارقطني و غيره"."

قلت: و في هذا الكلام ملاحظتان:

الأولى: عزوه الحديث للنسائي بعموم قوله: الأربعة ، و قد صرح بعزوه إليه

المنذري في"الترغيب" ( 3 / 170 ) و النووي و غيرهم ، و لم أره في"السنن"

الصغرى"للنسائي ، و لا عزاه إليه الشيخ النابلسي في"ذخائر المواريث"و لا"

السيوطي في"الجامع@ الصغير"، فالظاهر أنه في"السنن الكبرى"له ، و يؤيده

أن المناوي ذكر أنه في"التفسير"للنسائي و"التفسير"إنما هو في"الكبرى"

"له ، و هو في ذلك تابع للحافظ المزي في"تحفة الأشراف" ( 5 / 303 ) ."

و الأخرى: جزمه بأن الدارقطني رجح وقفه ، فقد نقل كلامه الضياء المقدسي في آخر

الحديث ، و خلاصته أن الثقات اختلفوا على إسماعيل ، فمنهم من رفعه ، و منهم من

أوقفه ، ثم ذكر أسماء إلى رفعوه ، فبلغ عددهم اثنين و عشرين شخصا و عدد الذين

أوقفوه أربعة فقط ! قال الدارقطني: و جميع رواة هذا الحديث ثقات ، و يشبه أن

يكون قيس بن أبي حازم كان ينشط في الرواية مرة فيرفعه ، و مرة يجبن عنه فيوقفه

على أبي بكر". فأنت ترى أنه لم يرجح الموقوف بل ظاهر به كلامه أنه إلى"

الترجيح المرفوع أميل ، و هو الصواب لأن الذين رفعوه أكثر من الذين أوقفوه

أضعافا مضاعفة كما رأيت . لاسيما و قد أفاد الحافظ المزي أنه رواه عمران بن

عيينة عن بيان بن بشر عن قيس نحوه . و هذه متابعة قوية ، فإن بيان بن بشر ثقة

ثبت ، فقد وافق إسماعيل على رفعه ، فدل على أن أصل الحديث عنده مرفوع و إن كان

أوقفه أحيانا للسبب الذي ذكره الدارقطني أو غيره . و عمران بن عيينة صدوق له

أوهام ، و مثله و إن كان لا يحتج به ، فلا أقل من أن يستشهد به . نعم رواه شعبة

عن الحكم عن قيس بن أبي حازم عن أبي بكر موقوفا عليه . و الحكم و هو ابن عتيبة

و إن كان ثقة ثبتا مثل إسماعيل بن أبي خالد ، فهو دونه من ناحيتين:

الأولى: أنه ربما دلس كما في"التقريب".

و الأخرى: أنه لم يتابع على وقفه ، بخلاف إسماعيل فإنه قد توبع على رفعه كما

تقدم . فهو الأرجح حتما إن شاء الله تعالى .@

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت