فهرس الكتاب

الصفحة 226 من 3700

225- (صيام يوم السبت لا لك ولا عليك) .

أخرجه أحمد (6/368) ثنا يحي بن اسحق قال: أنا ابن لهيعة قال: أنا موسى بن وردان عن عبيد الأعرج قال: حدثتني جدتي أنها دخلت على رسول الله -صلى الله عليه وسلم - وهو يتغدى وذلك يوم السبت فقال تعالي فكلي فقالت: إني صائمة . فقال لها صمت أمس فقالت لا فقال فكلي فإن صيام يوم السبت"الحديث"

وقال أحمد أيضًا: ثنا حسن بن موسى قال: ثنا ابن لهيعة قال: ثنا موسى بن وردان قال: أخبرني عمير بن جبير مولى خارجة أن المرأة التي سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن صيام يوم السبت حدثته أنها سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ذلك ؟ فقال:"لا لك ولا عليك"

كذا وقع في المسند (عمير بن جبير) ويظهر انه خطأ قديم وقع في بعض نسخ المسند فإنه كذلك وقع في مجمع الزوائد (3/189) برواية أحمد هذه

وقال الهيثمي: وعمير هذا لم أعرفه.

وكذلك أورده ابن العراقي في رجال المسند وقال: لا يعرف

وتعقبهما الحافظ في التعجيل فقال:

وهو خطأ نشأ عن تصحيف ونص الحديث في المسند: حدثنا حسن بن @ موسى .... وفيه: أخبرني عبد بن حنين ...""

وقال: وعبيد بن حنين بالمهملة ونونين مصغر مذكور في التهذيب .

قلت: وهو ثقة من رجال الشيخين .

وموسى بن وردان صدوق ربما أخطأ كما في التقريب فالسند حسن لولا ان ابن لهيعة سيء الحفظ وقد اضطرب في سياق الحديث فحسن بن موسى - وهو الأشيب , ثقة من رجال الشيخين -ذكر أن المرأة سالت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن الصيام ويحي بن اسحاق -وهو السليحيني , صدوق من رجال مسلم- لم يذكر السؤال وذكر مكانه ان النبي - صلى الله عليه وسلم - دعاها الى الغداء .... الخ وذلك بلا شك من تخاليط ابن لهيعة وسوء حفظه .

وقد وجدت ما يشهد لحديث الترجمة وهو ما أخرجه النسائي في الكبرى (باب النهي عن الصوم يوم السبت ) من طريق معاوية بن يحي أبو مطيع قال: حدثنا أرطأة قال: سمعت ابا عامر قال: سمعت ثوبان مولى النبي - صلى الله عليه وسلم - عن صيام يوم السبت ؟

فقال: سلو عبد الله بن بسر .

فسئل ؟ فقال: (فذكره موقوفًا ) .

قلت: وإسناده جيد ورجاله ثقات وليس فيهم من ينظر فيه غير معاوية هذا وهو صدوق له أوهام كما في التقريب فمثله لا ينزل حديثه عن مرتبة الحسن وهو وإن كان موقوفًا فهو في حكم المرفوع لأن الأصل في كل صوم أنه مشروع ما لم ينه عنه فلا يعقل لصحابي جليل كعبد الله بن بسر أن ينفي شرعية صيام يوم السبت الا بتوقيف من النبي - صلى الله عليه وسلم - وقد صح عنه انه قال: لا تصوموا يوم السبت الا فيما افترض عليكم ...الحديث

وهو مخرج في الارواء (960) تخريجًا علميًا دقيقًا يتبين منه كل باحث عن الحق انه حديث صحيح ولذلك صححه الأئمة كما قال النووي فلا تغتر بما قيل:@ إنه كذب او شاذ او مضطرب إذ كل ذلك صدر من قائله دون أن يتتبع طرقه وفيها ثلاثة طرق صحيحة كما تراه مفصلًا هناك .

وهذه طريق جديدة من رواية ابي عامر - واسمه عبد الله بن غابر الألهاني - فهي تؤكد ثبوت ذلك يقينيًا عن عبد الله بن بسر - رضي الله عنه - وان كانت موقوفة فهي في حكم المرفوع كما تقدم .

والحديث ظاهر النهي عن صوم السبت مطلقًا الا في الفرض وقد ذهب اليه قوم من اهل العلم كما حكاه الطحاوي وهو صريح في النهي عن صومه مفردا ولا ارى فرقًا بين صومه - ولو صادف يوم علافة او غيره من الايام المفضلة - وبين صوم يوم من ايام العيد اذا صادف يوم الاثنين او الخميس لعموم النهي وهذا قول الجمهور فيما يتعلق بالعيد كما في المحلى (7/27) وبسط القول في هذه المسألة لا مجال له الان فالى مناسبة اخرى ان شاء الله .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت