1907 -"طائر كل إنسان في عنقه".
قال الألباني في"السلسلة الصحيحة"4 / 534:
أخرجه أحمد ( 3 / 342 و 349 و 360 ) من طرق عن ابن لهيعة عن أبي الزبير عن
جابر قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: فذكره . قال ابن
لهيعة: يعني الطيرة .
قلت: و هذا إسناد ضعيف لسوء حفظ ابن لهيعة و عنعنة أبي الزبير . لكنه قد توبع
، فأخرجه ابن جرير في"التفسير" ( 15 / 39 ) من طريق قتادة عن جابر بن عبد
الله به مرفوعا بلفظ:"لا عدوى و لا طيرة *( و كل إنسان ألزمناه طائره في"
عنقه )*"."
قلت: و رجاله ثقات رجال الشيخين لكن قتادة لم يسمع من جابر و روايته عنه صحيفة
، قال أحمد:"قريء عليه صحيفة جابر مرة واحدة فحفظها". و لعل أحد الإسنادين
يتقوى بالآخر ، و الحديث صحيح على كل حال ، فإنه مقتبس من قوله تعالى في سورة(
الإسراء ): *( و كل إنسان ألزمناه طائره في عنقه ، و نخرج له يوم القيامة
كتابا يلقاه منشورا )* . قال ابن جرير:"يقول تعالى ذكره: و كل إنسان"
ألزمناه ما قضي له أنه عامله ، و هو صائر إليه من شقاء أو سعادة يعمله في عنقه
لا يفارقه و إنما قوله: * ( ألزمناه طائره ) * مثل لما كانت العرب تتفاءل به أو
تتشاءم من سوانح الطير و بوارحها ، فأعلمهم جل ثناؤه أن كل إنسان منهم قد ألزمه
ربه طائره في عنقه ، نحسا كان ذلك الذي ألزمه من و شقاء يورده سعيرا أو كان
سعدا يورده جنات عدن".@"
[1] كذا الأصل ، و لعله"ألزمه به أو شقاء ...". اهـ .