فهرس الكتاب

الصفحة 3443 من 3700

3436- (غِلَظُ القلوبِ والجفاءُ في المشْرقِ، والإيمانُ في أهْل الحِجاز) .

هو من حديث جابر- رضي الله عنه-، وله عنه طرق:

الأولى: عن أبي الزبير أنه سمع جابر بن عبدالله يقول: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.... فذكره.

أخرجه مسلم (1/53) ، وأبو عوانة (1/60) ، وابن حبان (9/ 204/7252) ، وأحمد في"المسند" (3/335) و"فضائل الصحابة" (2/863/ 1611) من طريق ابن جريج قال: أخبرني أبو الزبير به.

وتابعه موسى بن عقبة عن أبي الزبير عن جابر به ؛ إلا أنه قال:@

"والإيمان يمان، والسكينة في أهل الحجاز".

أخرجه البزار (3/ 315- كشف الأستار) من طريق إسماعيل بن أبي أويس: ثنا ابن أبي الزناد عنه. وقال:

"قد روي عن جابر من غير وجه".

قلت: وهو من هذا الوجه ضعيف؛ قال الهيثمي (10/53) :

"رواه البزار، وفيه ابن أبي الزناد، وفيه خلاف، وبقية رجاله (رجال الصحيح) "!

قلت: نعم ؛ لكن إسماعيل بن أبي أويس ليس أحسن حالًا من ابن أبي الزناد- واسمه عبدالرحمن-، قال الحافظ:

"صدوق تغير حفظه لما قدم بغداد، وكان فقيهًا".

وقال في إسماعيل بن أبي أويس:

"صدوق أخطأ في أحاديث من حفظه".

وقال في"مقدمة البخاري"ما خلاصته:

"لا يحتج بشيء من حديثه غير ما في (الصحيح) ".

قلت: فأخشى أن يكون وهم في متن هذا الحديث؛ فزاد فيه:"والإيمان يمان"، وهذا قد ثبت في أحاديث؛ فانظر الحديث المتقدم (1770) ، فكأنه دخل عليه حديث في حديث ؛ كما أنه غلط فجعل"السكينة في أهل الحجاز"، مكان:"الإيمان".

وتابعه ابن لهيعة عن أبي الزبير عن جابر به؛ إلا أنه قال:

"والإيمان والسكينة في أهل الحجاز".@

وهذا من تخاليط ابن لهيعة.

أخرجه أحمد (3/345) ، والطبراني في"المعجم الأوسط" (10/28/ 9067) . وهو مما فات الهيثمي فلم يورده في"مجمع الزوائد"!

الطريق الثانية: عن سليمان عن جابر بلفظ:

"الإيمان في أهل الحجاز، وغلظ القلوب والجفاء في الفدّادين؛ في أهل المشرق". أخرجه أحمد (3/332) وإسناده صحيح، رجاله رجال الشيخين؛ غير سليمان هذا، وهو ابن قيس اليشكري، وهو ثقة.

الثالثة: عن أبي سفيان عن جابر مثله؛ إلا أنه قال:

"وغلظ القلوب قبل المشرق، في ربيعة ومضر".

أخرجه ابن أبي شيبة في"المصنف" (12/183/12480) .

وإسناده صحيح على شرط مسلم . *

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت