3436- (غِلَظُ القلوبِ والجفاءُ في المشْرقِ، والإيمانُ في أهْل الحِجاز) .
هو من حديث جابر- رضي الله عنه-، وله عنه طرق:
الأولى: عن أبي الزبير أنه سمع جابر بن عبدالله يقول: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.... فذكره.
أخرجه مسلم (1/53) ، وأبو عوانة (1/60) ، وابن حبان (9/ 204/7252) ، وأحمد في"المسند" (3/335) و"فضائل الصحابة" (2/863/ 1611) من طريق ابن جريج قال: أخبرني أبو الزبير به.
وتابعه موسى بن عقبة عن أبي الزبير عن جابر به ؛ إلا أنه قال:@
"والإيمان يمان، والسكينة في أهل الحجاز".
أخرجه البزار (3/ 315- كشف الأستار) من طريق إسماعيل بن أبي أويس: ثنا ابن أبي الزناد عنه. وقال:
"قد روي عن جابر من غير وجه".
قلت: وهو من هذا الوجه ضعيف؛ قال الهيثمي (10/53) :
"رواه البزار، وفيه ابن أبي الزناد، وفيه خلاف، وبقية رجاله (رجال الصحيح) "!
قلت: نعم ؛ لكن إسماعيل بن أبي أويس ليس أحسن حالًا من ابن أبي الزناد- واسمه عبدالرحمن-، قال الحافظ:
"صدوق تغير حفظه لما قدم بغداد، وكان فقيهًا".
وقال في إسماعيل بن أبي أويس:
"صدوق أخطأ في أحاديث من حفظه".
وقال في"مقدمة البخاري"ما خلاصته:
"لا يحتج بشيء من حديثه غير ما في (الصحيح) ".
قلت: فأخشى أن يكون وهم في متن هذا الحديث؛ فزاد فيه:"والإيمان يمان"، وهذا قد ثبت في أحاديث؛ فانظر الحديث المتقدم (1770) ، فكأنه دخل عليه حديث في حديث ؛ كما أنه غلط فجعل"السكينة في أهل الحجاز"، مكان:"الإيمان".
وتابعه ابن لهيعة عن أبي الزبير عن جابر به؛ إلا أنه قال:
"والإيمان والسكينة في أهل الحجاز".@
وهذا من تخاليط ابن لهيعة.
أخرجه أحمد (3/345) ، والطبراني في"المعجم الأوسط" (10/28/ 9067) . وهو مما فات الهيثمي فلم يورده في"مجمع الزوائد"!
الطريق الثانية: عن سليمان عن جابر بلفظ:
"الإيمان في أهل الحجاز، وغلظ القلوب والجفاء في الفدّادين؛ في أهل المشرق". أخرجه أحمد (3/332) وإسناده صحيح، رجاله رجال الشيخين؛ غير سليمان هذا، وهو ابن قيس اليشكري، وهو ثقة.
الثالثة: عن أبي سفيان عن جابر مثله؛ إلا أنه قال:
"وغلظ القلوب قبل المشرق، في ربيعة ومضر".
أخرجه ابن أبي شيبة في"المصنف" (12/183/12480) .
وإسناده صحيح على شرط مسلم . *