فهرس الكتاب

الصفحة 3223 من 3700

3217-(إن آخر زادك من الدنيا ضيحٌ من لبنٍ. يعني: عمار بن

ياسرٍ).

أخرجه الحاكم (3/389) ، والطبراني في"المعجم الأوسط" (2/ 101/2) ، وابن عساكر في"تاريخ دمشق" (12/659) من طريقين عن حرملة بن يحيى: ثنا عبدالله بن وهب: أخبرني إبراهيم بن سعد عن أبيه عن جده قال: سمعت عمار

ابن ياسر بـ (صِفِّين) في اليوم الذي قُتل فيه، وهو ينادي: أزلفت الجنة، وزُوجت الحور العين، اليوم نلقى حبيبنا محمدًا - صلى الله عليه وسلم -، (وفي رواية: نلقى الأحبة،محمدًا وحزبه) ، عهِد إلي... فذ كر الحديث.@

وقال الطبراني- والرواية الأخرى- له:

"لم يروه عن إبراهيم بن عبدالرحمن بن عوف إلا ولده، ولا رواه عن إبراهيم"

ابن سعد إلا ابن وهب، تفرد به حرملة"."

قلت: هو ثقة من شيوخ مسلم، ومن فوقه ثقات من رجال الشيخين، فهو

إسناد صحيح على شرط مسلم.

وقال الحاكم- وتبعه الذهبي-:

"صحيح على شرطهما"!!

وأورده الذهبي في"السير" (1/425) ساكتًا عليه، ولم يُخرِّجه المعلِّق عليه

ألبتة، وتحرف عليه قوله:"عن جده"إلى"عمن حدثه"، فأفسد إسناده!

والحديث خبط الهيثمي في تخريجه؛ فقال (9/296) :

"رواه الطبراني في"الأ وسط"، وأحمد باختصار، ورجالهما رجال"الصحيح"، ورواه البزار بإسناد ضعيف، وفي رواية لأحمد: أنه لما أتي باللبن ضحك".

ووجه الخبط أنه أوهم أنه عند الآخرين- وبخاصة عند البزار- من طريق

واحدة، وليس كذلك كما سيتبين لك من التخريج الآتي:

فمن تلك الطرق: ما رواه سفيان- وهو الثوري- عن حبيب بن أبي ثابت عن

أبي البختري قال: قال عمار يوم (صفين) :

ائتوني بشربة لبن؛ فإن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:

"آخر شربة تشربها من الدنيا شربة لبن"؛ فأتي بشربة لبن فشربها، ثم تقدم،

فقُتِل.@

أخرجه ابن أبي شيبة في"المصنف" (5 1/302 /19723) ، وأحمد (4/9 31) ، وكذا ابن سعد (3/257) . وأبو يعلى (3/188/1613) ، وابن عساكر في"تاريخ دمشق" (2 1/ 658) ، وا لحا كم (3/ 389) وقال:

"صحيح على شرط الشيخين". ووافقه الذهبي.

قلت: وهو كما قالا إن كان حبيب سمعه من أبي البختري؛ فإنه كان

مدلسًا،وأيضًا أبو البختري- واسمه سعيد بن فيروز- لم يدرك عليًا رضي الله عنه. لكنه توبع، فقال أبو يعلى (1626) - وعنه ابن عساكر (12/659) -: حدثنا

وهب ابن بقية: حدثنا خالد عن عطاء عن ميسرة وأبي البختري:

أن عمارًا يوم صفين.. الحديث مثله.*

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت