فهرس الكتاب

الصفحة 185 من 3700

184 -"إن السلام اسم من أسماء الله تعالى وضعه في الأرض ، فأفشوا السلام بينكم".

قال الألباني في"السلسلة الصحيحة"1 / 308:

رواه البخاري في"الأدب المفرد" ( 989 ) حدثنا شهاب قال: حدثنا حماد بن سلمة

عن حميد عن أنس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: فذكره .

قلت: و هذا إسناد صحيح ، رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين غير حماد بن سلمة فمن

رجال مسلم وحده .

و له شاهد من حديث عبد الله بن مسعود مرفوعا به .

أخرجه أبو الشيخ في"الطبقات" ( 147 ، 295 ) من طريق عبد الله بن عمر قال:

حدثنا يحيى بن سعيد عن الأعمش عن زيد بن وهب عن عبد الله به . و قال:

"تفرد به عبد الله بن عمر".

قلت: و هو عبد الله بن عمر بن يزيد الزهري قال أبو الشيخ:

"يكنى أبا محمد ، ولي القضاء بالكرخ ، و خرج إليها ، مات سنة اثنتين و خمسين"

و مائتين ، و كان راوية عن يحيى ، و عبد الرحمن و روح و حماد بن مسعدة و محمد

بن بكر و أبو قتيبة و غيرهم ، و له مصنفات كثيرة ، و قد حدث بغير حديث يتفرد به

ثم ساق له أحاديث هذا أولها .

و قد أورده ابن أبي حاتم ( 2 / 2 / 111 ) و لم يذكر فيه جرحا .

قلت: فالرجل يستشهد به إن لم يحتج به ، فإنه ليس فيما ساق له أبو الشيخ من

الأحاديث ما ينكر عليه ، و الله أعلم .

و الحديث أورده المنذري في"الترغيب" ( 3 / 267 - 268 ) بزيادة:

"فإن الرجل المسلم إذا مر بقوم فسلم عليهم فردوا عليه كان له عليهم @فضل درجة"

بتذكيره إياهم السلام ، فإن لم يردوا عليه رد عليه من هو خير منهم"."

و قال:

"رواه البزار و الطبراني و أحد إسنادي البزار جيد قوي".

و في الباب عن أبي هريرة مثل حديث أنس .

أخرجه العقيلي كما في"الجامع الكبير" ( 1 / 159 / 1 ) .

و بالجملة فالحديث صحيح لا شك فيه ، و الأحاديث في الأمر بإفشاء السلام كثيرة

صحيحة ، بعضها في الصحيح ، و قد اخترت منها هذا الحديث للكلام عليه ، لأنه ليس

في"الصحيح"مع أن إسناده صحيح ، و له تلك الشواهد فأحببت أن أبين ذلك .

إذا عرفت هذا فينبغي أن تعلم أن إفشاء السلام المأمور به دائرته واسعة جدا ،

ضيقها بعض الناس جهلا بالسنة ، أو تهاملا في العمل بها . فمن ذلك السلام على

المصلي ، فإن كثيرا من الناس يظنون أنه غير مشروع ، بل صرح النووي في الأذكار

بكراهته ، مع أنه صرح في"شرح مسلم":"أنه يستحب رد السلام بالإشارة"

و هو السنة . فقد جاءت أحاديث كثيرة في سلام الصحابة على النبي صلى الله عليه

وسلم و هو يصلي فأقرهم على ذلك ، و رد عليهم السلام ، فأنا أذكر هنا حديثا

واحدا منها و هو حديث ابن عمر قال:@

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت