2619 -"لولا ما مسه من أنجاس الجاهلية ، ما مسه ذو عاهة إلا شفي ، و ما على الأرض"
شيء من الجنة غيره"."
قال الألباني في"السلسلة الصحيحة"6 / 232:
أخرجه البيهقي في"السنن" ( 5 / 75 ) من طريق يوسف بن يعقوب: حدثنا مسدد
حدثنا حماد بن زيد عن ابن جريج عن عطاء عن عبد الله بن عمرو يرفعه . قلت:
و هذا إسناد رجاله كلهم ثقات من رجال البخاري غير يوسف بن يعقوب ، و هو أبو
محمد البصري القاضي ، ثقة حافظ ، ترجمة الخطيب في"تاريخه"( 14 / 310 - 312
)و الذهبي في"تذكرة الحفاظ"، فلولا عنعنة ابن جريج لقلت: إنه إسناد صحيح
.لكن له شاهد من حديث ابن عباس رضي الله عنهما ، و له عنه ثلاث طرق: الأولى:
أخرجها الترمذي و غيره عن عطاء بن السائب عن سعيد بن جبير عنه بالشطر الأخير
منه نحوه ، و قد سبق الكلام عليه قبله .@ الثانية: رواه الطبراني في"الأوسط"
( 1 / 118 / 1 ) و"الكبير" ( 3 / 117 / 2 ) و أبو الحجاج الأدمي في"جزء"
فيه أحاديث عشرة مشايخ" ( 193 / 2 - 194 / 1 ) من طريق محمد بن عمران بن أبي"
يعلى: حدثني أبي عمران بن أبي ليلى عن عطاء عنه بلفظ:"الحجر الأسود من"
حجارة الجنة ، و كان أبيض كالمهاة ، و ما في الأرض من الجنة غيره ، و لولا ما
مسه من دنس الجاهلية و ما كان منها ، ما مسه من ذي عاهة إلا برأ". و قال"
الطبراني:"لم يروه عن عطاء إلا ابن أبي ليلى تفرد به عمران عن أبيه". قلت
: و اسم أبيه محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى ، و هو ضعيف لسوء حفظه ، و به أعل
الحديث الهيثمي ( 3 / 242 ) بعد أن عزاه لـ"الكبير"و"الأوسط"و منه تبين
أن قول المنذري في"الترغيب" ( 2 / 123 ) : " رواه الطبراني في"الأوسط"و"
"الكبير"بإسناد حسن " . أنه غير حسن . و أخرجه الطبراني في"الأوسط"( 1 /"
118 / 1 ): حدثنا محمد بن علي الصائغ حدثنا الحسن بن علي الحلواني حدثنا[ غوث
بن ]جابر بن غيلان بن منبه الصنعاني: حدثنا عبد الله بن صفوان عن إدريس بن[
بنت ]وهب بن منبه: حدثني وهب بن منبه عن طاووس عن ابن عباس مرفوعا بلفظ:""
لولا ما طبع الركن من أنجاس الجاهلية و أرجاسها و أيدي الظلمة و الأثمة ،
لاستشفى به من كان به داء". و قال: @"لا يروى عن وهب عن طاووس إلا بهذا
الإسناد ، تفرد به الحلواني". قلت: و هو ثقة من شيوخ الشيخين ، لكن شيخ شيخه"
عبد الله بن صفوان ضعيف ، أورده العقيلي في"الضعفاء" ( ص 209 ) و روى عن
هشام بن يوسف أنه سئل عنه ؟ فقال:"كان ضعيفا لم يكن يحفظ الحديث". ثم ساق
له هذا الحديث: حدثناه محمد بن عبد الله الحضرمي قال: حدثنا الحسن بن علي
الحلواني به . و الزيادتان منه . ثم قال:"و في هذا الحديث رواية من غير هذا"
الوجه ، فيها لين أيضا". قلت: و كأنه يشير إلى الرواية التي قبلها . و إدريس"
ابن بنت وهب ضعيف ، و هو من رجال"التهذيب". و أما غوث بن جابر بن غيلان
فقال ابن معين:"لم يكن به بأس"كما في"الجرح و التعديل" ( 3 / 2 / 58 )
.و شيخ الطبراني محمد بن علي الصائغ ، هو المكي كما في"المعجم الصغير"، و
لم أجد له ترجمة . ثم رأيت الذهبي قد وثقه في"السير" ( 13 / 428 ) و قد أخرج
له في"الأوسط"نحو خمسين حديثا . ثم هو متابع من الحضرمي كما تقدم . و جملة
القول: أن رجال الإسناد كلهم معروفون ، فيتعجب من الحافظ الهيثمي إذ قال( 3 /
243 ): " رواه الطبراني في"الأوسط"، و فيه جماعة لم أجد من ترجمهم " . و
لعله لم يتح له أن يكتشف السقط الذي في إسناد الطبراني ، فخفي عليه أن @شيخ الحلواني هو غوث بن جابر ، و شيخ ابن صفوان هو إدريس ابن بنت وهب ، و لكن كيف
فاته ضعف ابن صفوان نفسه ؟! ثم إن مما يزيد الحديث قوة على قوة أن له طريقا
أخرى عن ابن عمرو نفسه ذكرته تحت الحديث السابق .