فهرس الكتاب

الصفحة 3044 من 3700

3041- ( لا تُصَلُّوا حتى تَرْتَفعَ الشمسُ؛ فإنَّها تَطْلُعُ بينَ قَرْنَيِ الشَّيطانِ) .

أخرجه أحمد (5/ 216) وابنه أيضًا ، والبخاري في"كنى التاريخ" (15/107) ، والبزار في"مسنده" (1/336- 337) ، وكذا أبو يعلى (3/143/ 1572) ، والطبراني في"الأوسط" (2/ 106/1/6668) من طرق عن هارون بن معروف: ثنا عبد الله [بن وهب ] : أخبرني مخرمة [بن بكير] عن أبيه عن سعيد ابن نافع قال:

رآني أبو بشير الأنصاري صاحب رسول الله- صلى الله عليه وسلم - وأنا أصلي صلاة الضحى حين طلعت الشمس؛ فعاب علي ذلك ونهاني، ثم قال: إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: فذكره... وقال البزار:

(( لا نعلمه إلا من هذا الوجه، وسعيد لا نعلمه حدث عنه إلا بكير ) ).

قلت: يشير إلى أنه مجهول لا يعرف، ويؤيده أن البخاري وابن أبي حاتم لما ترجماه لم يذكرا راويًا عنه سواه، ومع ذلك ذكره ابن حبان في"الثقات" (4/291) !@وسائر رواته ثقات رجال مسلم.

لكن الحديث صحيح؛ له شواهد كثيرة من حديث علي وعمرو بن عتبة وغيرهما، وهي مخرجة في"الصحيحة" (314) ، و (( الإرواء ) ) (2/237) ، و"صحيح أبي داود" (1158) ، وإنما خرجته من الوجه المذكور للكشف عن هوية صحابيه الأنصاري، فأقول:

اختلفت المصادر المذكورة في ضبط كنيته، فهي عند أحمد وابنه والبخاري والطبراني كما تقدم (أبوبشير) .

وعند أبي يعلى (أبو هبيرة) !

وأما البزار؛ فلا أدري الذي وقع فيه؛ فإن أصله ليس تحت يدي، بل ولا وقفت عليه (1) ، وإنما عمدتي فيما أعزو إليه مطبوعة مؤسسة الرسالة، ولا أثق بها كثيرًا لقلة التحقيق فيها، وكثرة أوهام المعلق عليها، ومن ذلك هذه الكنية، فقد وقعت فيها مخالفة لما تقدم هكذا (أبو اليسر) . وعلق عليها الشيخ الأعظمي فيما قيل:

(( بفتح المثناة التحتية والسين المهملة، نبهت عليه لأنه في الأصل بسكون السين ) ).

كذا قال! وأنا أظن أن الشيخ أو المعلق لم يحسن قراءة الأصل، وأنه ربما كان هكذا (أبو النسر) هكذا بالإهمال، وكذا هو في"مجمع الزوائد" (2/226) بزيادة نقطة من تحت مع إهمال السين، وهذا عندي أقرب، فهو (أبو البشر) ؛ أي بإعجام السين؛ على قاعدة بعض النساخ قد يمًا؛ حيث كانوا يهملون المعجم اعتمادًا منهم@على التلقي والحفظ، وإنما قلت:"أقرب"؛ لأنني وجدت هذا الحديث في ترجمة (أبي بشر الأنصاري) من"الإصابة"؛ قال:

"ذكره ابن أبي خيثمة، وأخرج له.. (فساق الحديث، ثم قال:) ، وغاير ابن أبي خيثمة بينه وبين (أبي بشير) الأنصاري الآتي المخرج حديثه في"الصحيحين"، فهذا أوله كسرة ثم سكون، والآتي فتحة ثم كسرة، ووحّد بينهما ابن عبدالبر". ونحوه في"تهذيب التهذيب".

وحديث"الصحيحين"الذي أشار إليه هو بلفظ: (( لا يبقين في رقبة بعير قلادة من وتر، أو قلادة إلا قطعت ) )، وهو مخرج في"صحيح أبي داود" (2300) .

والخلاصة؛ أن صحابي هذا الحديث هو (أبو بشير الأنصاري) ؛ كما في رواية الجماعة، وأن رواية من كناه بـ (أبي بشر) أو (أبي هبيرة) شاذة، وأما تكنيته فيه بـ (أبي اليسر) فلم يروه أحد، وإنما هو من أوهام المعلق. والله الموفق، لا إله إلا هو . *

(1) وإنما عندي نسخة مصورة ناقصة يبدأ الموجود منها من كتاب البيوع، ويغلب عليها إهمال التنقيط، فمثلأ

(يحى بن أىوب) هكذا هو فيها دون النقط

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت