3427- (صلاحُ أول هذه الأمّة بالزهد واليقين، ويهلك آخرُها بالبخل والأمل) .
أخرجه أحمد في"الزهد" (ص 10) ، والطبراني في"المعجم الأ وسط" (8/316/7646) ،وابن عدي في"الكامل" (6/127) ،والبيهقي في"الشعب"@
(7/427/10845) ، والخطيب في"التاريخ" (7/186) من طرق عن محمد بن مسلم عن إبراهيم بن ميسرة عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:... فذكره.
وسقط من"الزهد"قوله:"عن أبيه".
قلت: وهذا إسناد حسن لغيره على الأقل؛ لأن محمد بن مسلم- وهو الطائفي- فيه كلام من قبل حفظه، وروى له مسلم متابعة على التحقيق، وقال الحافظ في"التقريب":
"صدوق يخطئ من حفظه".
قلت: وقد أمنا خطأه بمتابعة ابن لهيعة الآًتية. وقد روى الخطيب عن علي ابن محمد بن بشار الجنابي- وهوأجمع من جمع-: أنه ما سمع في الزهد أحسن من هذا الحديث.
ورواه ابن لهيعة عن عمرو بن شعيب به؛ ولفظه:"نجا أول هذه الأمة..."الحديث.
أخرجه ابن أبي الدنيا في"قصر الأمل" (36/20) و"اليقين" (17/3) ، ومن طريقه: الأصبهاني في"الترغيب" (1/98/164 و2/2515) ، وكذا الديلمي في"مسند الفردوس" (3/104) - من طريق مروان بن محمد-،والبيهقي (10844) - من طريق المعافى- عن ابن لهيعة به.
وابن لهيعة ثقة، لكن قد عرض له سوء الحفظ؛ فحديثه حسن على الأقل بما قبله. وقد أشار إلى ذلك الحافظ بسكوته عنه في"الفتح" (11/237) . وسبقه@
إلى ذلك الحافظ المنذري بتصديره إياه بقوله (4/131/14) :
"وعن عبدالله بن عمرو...". وقوله في تخريجه:
"رواه الطبراني، وفي إسناده احتمال للتحسين. ورواه ابن أبي الدنيا والأصبهاني كلاهما من طريق ابن لهيعة عن...".
وكذا عزاه لابن أبي الدنيا: الحافظ العراقي في"المغني عن حمل الأسفار" (4/454) ، وسكت عنه.
ومن حداثة المشتغلين بالتعليق على الأحاديث وتخريجها: قول المعلق على هذه الطريق في"قصر الأمل":
"الحديث مرسل كما يلاحظ، قال الحافظ العراقي..."!! *