1829 -"خذوا يا بني أرفدة ! حتى تعلم اليهود و النصارى أن في ديننا فسحة".
قال الألباني في"السلسلة الصحيحة"4 / 443:
أخرجه أبو عبيد في"غريب الحديث" ( 102 / 2 ) و الحارث بن أبي أسامة في
"مسنده" ( 212 - زوائده ) من طريق عبد الرحمن بن إسحاق عن الشعبي رفعه:
"أنه مر على أصحاب الدركلة ، فقال: ( فذكره ) قال: فبينما هم كذلك إذا جاء"
عمر ، فلما رأوه انذعروا"."
قلت: و عبد الرحمن بن إسحاق و هو أبو شيبة الواسطي ضعيف ، و قد وصله بقية عن
عبد الواحد بن زياد عن عبد الرحمن بن إسحاق عن الشعبي عن عائشة نحوه . أخرجه
الديلمي ( 2 / 110 ) . و بقية مدلس ، و قد عنعنه . لكن الحديث صحيح ، فقد جاء
موصولا من طريق أخرى عنها ، عند أحمد ( 6 / 116 و 233 ) من طريق عبد الرحمن بن
أبي الزناد عن أبيه قال: قال لي عروة: إن عائشة قالت: قال رسول الله صلى
الله عليه وسلم يومئذ:"لتعلم يهود أن في ديننا فسحة ، إني أرسلت بحنيفية"
سمحة". و هذا إسناد جيد . و أخرجه الحميدي ( 259 ) من طريق يعقوب بن زيد"
التيمي عنها بلفظ:@"العبوا يا بني أرفدة ...". و رجاله ثقات إلا أن التيمي
هذا لم يذكروا له رواية عن الصحابة ، سوى أبي أمامة بن سهل بن حنيف ، فإنه
معدود في الصحابة ، و له رؤية ، و لم يسمع من النبي صلى الله عليه وسلم ، فما
أظن التيمي سمع منها . و لكن الحديث بمجموع هذه الطرق صحيح بلا ريب .
غريب الحديث:
( الدركلة ) قال ابن الأثير:"يروى بكسر الدال و فتح الراء و سكون الكاف ،"
و يروى بكسر الدال و سكون الراء و كسر الكاف و فتحها ، و يروى بالقاف عوض الكاف
، و هي ضرب من لعب الصبيان . قال ابن دريد: أحسبها حبشية . و قيل هو الرقص .
( بني أرفدة ) هو لقب للحبشة . و قيل هو اسم أبيهم الأقدم يعرفون به . و فاؤه
مكسورة ، و قد تفتح .