2655 -"من أدى زكاة ماله طيبة بها نفسه يريد وجه الله و الدار الآخرة لم يغيب شيئا"
من ماله ، و أقام الصلاة و أدى الزكاة ، فتعدى عليه الحق ، فأخذ سلاحه فقاتل ،
فقتل ، فهو شهيد"."
قال الألباني في"السلسلة الصحيحة"6 / 326:
أخرجه ابن خزيمة في"صحيحه" ( 2336 ) عن زكريا بن يحيى بن أبان @المصري ، و
الحاكم ( 1 / 404 - 405 ) عن أحمد بن إبراهيم بن ملحان كلاهما قالا: حدثنا
عمرو بن خالد الحراني: حدثنا عبيد الله بن عمرو الرقي عن زيد بن أبي أنيسة عن
القاسم بن عوف الشيباني عن علي بن الحسين قال: حدثتنا أم سلمة: أن النبي
صلى الله عليه وسلم بينما هو في بيتها و عنده رجال من أصحابه يتحدثون إذ جاء
رجل فقال: يا رسول الله كم صدقة كذا و كذا من التمر ؟ قال رسول الله صلى الله
عليه وسلم:"كذا و كذا من التمر"، فقال الرجل: إن فلانا تعدى علي فأخذ مني
كذا و كذا ، فازداد صاعا ؟ فقال صلى الله عليه وسلم:"فكيف إذا سعى عليكم من"
يتعدى عليكم أشد من هذا التعدي ؟". فخاض الناس و بهرهم الحديث ، حتى قال رجل"
منهم: يا رسول الله إن كان رجلا غائبا عنك في إبله و ماشيته و زرعه و أدى زكاة
ماله فتعدى عليه الحق ، فكيف يصنع و هو غائب ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه
وسلم: فذكره . و قال الحاكم:"صحيح على شرط الشيخين". و وافقه الذهبي ، و
إنما هو وهم منهما ، بل هو صحيح فقط ، ليس على شرطهما و لا على شرط أحدهما ،
فإن عمرو بن خالد لم يرو له مسلم ، و القاسم بن عوف الشيباني لم يخرج له
البخاري . و الحديث أورده في"المجمع" ( 3 / 82 ) و قال:"رواه الطبراني في"
"الكبير"و"الأوسط"، و رجال الجميع رجال الصحيح". قلت: و أخرجه أحمد("
6 / 301 ): حدثنا زكريا بن عدي قال: أنبأنا عبيد الله( الأصل: عبد ، و هو
خطأ )ابن عمرو به مختصرا .@ و هو في"كبير الطبراني" ( 23 / 287 / 632 ) و""
الأوسط" ( 3 / 29 / 1370 - مجمع البحرين ) بتمامه ، و كذلك رواه البيهقي في"
السنن" ( 4 / 137 ) من طريق الحاكم و الجملة الأخيرة من الحديث:"من قاتل
دون ماله فهو شهيد"لها شواهد كثيرة في"الصحيحين"و غيرهما بألفاظ متقاربة"
، قد خرجت بعضها في"أحكام الجنائز" ( ص 56 - 57 - طبعة المعارف ) و فيما
يأتي من هذه السلسلة ، ( المجلد السابع رقم 3247 ) ، و في بعضها بيان أن الحديث
ببعض القيود ، مثل أن يذكره بالله ثلاثا ، لعله يرعوي ، فإن لم يرتدع ، استعان
بمن حوله من المسلمين ، فإن لم يكن حوله أحد ، استعان عليه بالسلطان إن أمكن ،
فإذا تعاطى المظلوم هذه الأسباب و نحوها فلم يندفع الظلم ، قاتله ، فإن قتله
فهو في النار ، و إن قتل فهو شهيد .