فهرس الكتاب

الصفحة 3397 من 3700

3391- (نَعَم، تفعلُ الخيرات، وتتركُ السيئات، فيجعلُهنَّ اللهُ لكَ خيراتٍ كلَّهنَّ) .

أخرجه البزار في"مسنده" (4/79-80/3244- كشف الأستار) ، وابن أبي عاصم في"الآحاد والمثاني" (5/188-189/2718) ، ومن طريقه ابن الأثير في@

"أسد الغابة" (2/372) ، والطبراني في"المعجم الكبير" (7/375-376/7235) ، ومن طريقه أبو نعيم في ("معرفة الصحابة"/ شَطْب) من طريقين عن أبي المغيرة: ثنا صفوان بن عمرو: ثنا عبدالرحمن بن جُبَير عن أبي طويل شَطب الممدود:

أنه أتى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: أرأيت رجلًا عمل الذنوب كلها؛ فلم يترك منها شيئًا، وهو في ذلك لم يترك حاجة ولا داجَةً إلا أتاها، فهل له من توبة ؟ قال:"فهل أسلمت؟".

قال: أما أنا ؛ فأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأنك رسول الله، قال:... فذ كره.

قال: وغدراتي، وفجراتي؟ قال؛

"نعم".

قال: الله أكبر! فما زال يكبر حتى توارى.

وأخرجه ابن عبدالبر في"الاستيعاب"من طريق أبي علي سعيد بن عثمان بن سكن عن محمد بن هارون أبي نشيط- أحد الطريقين عن أبي المغيرة-. ثم قال:"قال أبو علي: لم أجد لشطب الممدود أبي طويل غير هذا الحديث".

قلت: وأما الحافظ؛ فنقل في"الإصابة"عن ابن السكن أنه قال:

"لم يروه غير أبي نشيط"يعني: عن أبي المغيرة عن صفوان بن عمرو! فتعقبه الحافظ بقوله:

"قلت: وهو حصر مردود، فقد أخرجه الطبراني من غير طريقه، وقال ابن منده:"غريب، تفرد به أبو المغيرة". قلت: هو على شرط"الصحيح"، وقد وجدت@"

له طريقًا أخرى قال ابن أبي الدنيا في كتاب"حسن الظن" (1) : حدثنا عبيدالله بن جرير: حدثنا مسلم بن إبراهيم: حدثنا نوح بن قيس عن أشعث بن جابر عن مكحول عن عمرو بن عَبَسَةَ قال:

إن شيخًا كبيرًا أتى النبي فيما، وهو يدَّعم على عصا، فقال: يا نبي الله! إن

لي غدرات وفجرات، فهل تُغفر لي؟... الحديث. وهذا ليس فيه [غير] انقطاع بين مكحول وعمرو بن عبسة"."

قلت: ولي هنا ملاحظات:

الأولى: لعل الأولى أن يقال: وقد وجدت له شاهدًا؛ لأنه أوضح للمراد كما هو ظاهر.

الثانية: أنه قد أبعد النُّجعة في عزوه لابن أبي الدنيا، فأوهم أنه لم يروه من

هو أعلى طبقة وأشهر! وليس كذلك، فقد أخرجه الإمام أحمد في"المسند" (4/385) : ثنا سُرَيجُ بن النعمان: ثنا نوح بن قيس به.

الثالثة: أنه ليس فيه حديث الترجمة؛ خلافًا لما يوهمه قوله:".. الحديث"!

الرابعة: قوله:"ليس فيه غير انقطاع..."يشعر أن رجاله ثقات، وأنه لولا الانقطاع كان صحيح الإسناد ، فهذا يخالف قول شيخه الهيثمي في"مجمع الزوائد" (1/32) :

"رواه أحمد والطبراني، ورجاله موثقون؛ إلا أنه من رواية مكحول عن عمرو ابن عبسة، فلا أدري أسمع منه أم لا؟".@

قلت: هو معروف بالتدليس والإرسال، فما لم يصرح بالتحديث فهو منقطع،

ولا سيما أن عمرو بن عبسة لم يذكر في جملة الصحابة الذين سمع منهم، على قلتهم.

ثم إن قوله:"ورجاله موثقون"فيه نظر، لأنه يشعر بأن في بعضهم كلامًا،

ولا شيء من ذلك، وبخاصة رجال إسناد أحمد؛ فإنهم ثقات كلهم، فعبارة الحافظ أدق وأصح.

وقال الهيثمي في حديث الترجمة:

"رواه الطبراني والبزار بنحوه، ورجال البزار رجال"الصحيح"، غير محمد بن هارون أبي نشيط، وهو ثقة".

وقال المنذري (4/80-81/41) :

"رواه البزار، والطبراني- واللفظ له-، وإسناده جيد قوي، و (شَطب) قد ذكره غير واحد في (الصحابة) ؛ إلا أن البغوي ذكر في"معجمه"أن الصواب عن عبدالرحمن بن جبير بن نفير مرسلًا: أن رجلًا أتى النبي- صلى الله عليه وسلم -طويلًا شطبًا..."

و (الشطب) في اللغة: الممدود، فصحَّفه بعض الرواة، وظنه اسم رجل. والله أعلم"! قلت: هذا الإعلال مردود ؛ لأنه مجرد دعوى، وتوهيم للثقة بدون بينة أو حجة. والذي نقله الحافظ عن البغوي أنه قال:"أظن أن الصواب..."وهذا أقرب إلى ما ذكرته. والله أعلم.*"

(1) (ص118/144) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت