3318- (لا يَعْطِفُ عليكنَّ بعْدِي إلا الصّادقُون الصّابرُون) .
أخرجه البزار في"مسنده" (3/ 210/ 2590- كشف) : حدثنا عبدالله بن شبيب: ثنا محمد بن عبدالله بن يزيد: ثنا محمد بن طلحة الطويل عن محمد بن عمرو عن أبي سلمة قال:... قال عبدالرحمن بن عوف: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول:... فذ كره.
قال عبد الرحمن! فبعت من عبدالله بن سعد بن أبي سَرْحٍ شيئًا- قد سماه - بأربعين ألفًا ، فقسمته بينهن- يعني: بين أزواج النبي - صلى الله عليه وسلم - ورحمهن الله-. وقال البزار:
"روي عن عبد الرحمن من وجه آخر، ولا نعلمه يروى من وجه عنه أحسن"
من هذا".@"
قلت: وهو منقطع؛ أبو سلمة: هو ابن عبدالرحمن بن عوف، لم يسمع من أبيه. ورجاله موثقون؛ غير عبدالله بن شبيب؛ وهو أخباري واه؛ لكن تابعه يعقوب
ابن محمد الزهري: نا عمر بن طلحة الليثي عن محمد بن عمرو الليثي به.
أخرجه ابن عساكر في"التاريخ" (10/132) .
والزهري هذا صدوق كثير الوهم والرواية عن الضعفاء؛ كما في"التقريب". وشيخه عمر بن طلحة الليثي؛ قال الذهبي في"المغني":
"فيه جهالة، وقال أبو حاتم: محله الصدق".
وقال الحافظ في"التقريب":
"صد وق".
قلت: والوجه الآخر عن عبدالرحمن الذي أشار إليه البزار، الظاهر أنه يعني رواه عبدالله بن جعفر عن أم بكر أن عبدالرحمن بن عوف باع أرضًا له من عثمان بن عفان بأربعين ألف دينار، فقسمه في فقراء بني زهرة، وفي ذوي الحاجة من الناس، وفي أمهات المؤمنين. قال المِسْوَر: فدخلت على عائشة بنصيبها من ذلك، فقالت: من أرسل بهذا؟ قلت: عبدالرحمن بن عوف، فقالت: إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:
"لا يَحِنُّ عليكم بعدي إلا الصابرون".
سقى الله ابن عوف من سلسبيل الجنة!
أخرجه الحاكم (3/310- 311) ، وأحمد (6/135) وفي"الفضائل"(2/729/
1249)، وابن سعد في"الطبقات" (3/132 -133) ، والطبراني في"المعجم الأوسط" (10/52- 53/ 9111- ط) ، وابن عساكر في"التاريخ" (10/131- 132 و 132) @
من طرق عن عبدالله بن جعفر المخرمي به. وقال الحاكم:
"صحيح الإسناد".
وتعقبه الذهبي بقوله:
"قلت: ليس بمتصل".
وأقول: صورته صورة المرسل، لقول (أم بكر) - وهي بنت (المسور بن مخرمة) -:
"إن عبدالرحمن بن عوف باع...؛ فإنها لم تدركه، لكن الظاهر من سياق القصة أنها تلقته عن أبيها ؛ لقولها فيه: قال المسور: فدخلت على عائشة...؛ فاتصل السند، وإليه مال الشيخ البنا الساعاتي في"الفتح الرباني "؛ كما نقله الأخ الفاضل وصي الله في تعليقه على"الفضائل"."
قلت: ويؤيد ذلك رواية الطبراني وابن عساكر من طرق عن المخرمي عن أم بكر عن المسور بن مخرمة أن عبدالرحمن...
وإنما علة الحديث (أم بكر) هذه؛ فإنها لا تعرف إلا بهذه الرواية، ولذلك قال الذهبي في (فصل النساء المجهولات) من"الميزان":
"تفرد عنها ابن ابن أخيها عبدالله بن جعفر".
وقال الحافظ في"التقريب":
"مقبولة".
لكن للمرفوع من حديث عائشة طريق أخرى عنها، وفيه التصريح بأن قوله
في آخره: سقى الله ابن عوف... أنه من قول عائشة، فهو مدرج في حديث (أم بكر) ، ولذلك فصلته عن المرفوع، وجعلته وراء الهلالين (") ، وهو مخرج في@"
"المشكاة" (6131) محسنًا ، وقد صححه الترمذي، وابن حبان (2216) .
وله شاهد من حديث أم سلمة، وفيه علتان، انظر"المشكاة" (6132/ التحقيق الثاني) . *