2018 -"اللهم استر عوراتنا ، و آمن روعاتنا".
قال الألباني في"السلسلة الصحيحة"5 / 29:
أخرجه أحمد ( 3 / 3 ) و البزار في"مسنده" ( 3119 - كشف الأستار ) عن ربيح
ابن أبي سعيد الخدري عن أبيه ( عن جده ) قال:"قلنا يوم الخندق: يا رسول"
الله ! هل من شيء نقوله ، فقد بلغت القلوب الحناجر ؟ قال: نعم ، اللهم ...(
فذكره )قال: فضرب الله عز وجل وجوه أعدائه بالريح ، فهزمهم الله بالريح"."
قلت: و هذا إسناد ضعيف ، ربيح هذا ، روى عنه جمع ، و قال فيه أحمد:"ليس"
بمعروف". و قال البخاري:"منكر الحديث". و قال أبو زرعة:@"شيخ"."
و قال ابن عدي:"أرجو أنه لا بأس به". و ذكره ابن حبان في"الثقات"( 6 /
قلت: فمثله يتردد النظر بين تضعيف حديثه و تحسينه و لعل الأول هو الأرجح و إلى
ذلك يشير الحافظ بقوله فيه في"التقريب":"مقبول". يعني عند المتابعة ،
و إلا فلين الحديث كما نص عليه في مقدمته . و الله أعلم . و قد توبع على الدعاء
دون القصة ، فرواه الطبراني في"المعجم الكبير" ( 4 / 94 / 3710 ) عن خباب
الخزاعي قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: فذكره . قال الهيثمي(
10 / 180 ):"و فيه من لم أعرفه". و له شاهد آخر صحيح من رواية ابن عمر رضي
الله عنهما فيما كان يقوله صلى الله عليه وسلم حين يمسي و حين يصبح ، و هو مخرج
في"الكلم الطيب"برقم التعليق ( 14 ) و"المشكاة" ( رقم الحديث 2397 ) .
( تنبيه ) : الزيادة التي بين المعكوفتين ( عن جده ) سقطت من"المسند"و هي
ثابتة عند البزار ، و قال الهيثمي في"مجمع الزوائد" ( 10 / 136 ) :"رواه"
أحمد و البزار ، و إسناد البزار متصل ، و رجاله ثقات و كذلك رجال أحمد إلا أن
في نسختي من"المسند":"عن ربيح بن أبي سعيد عن أبيه"و هو في البزار: عن
أبيه عن جده"."
قلت: و هذا هو الصواب الذي يقتضيه السياق ، و رواية أحمد خطأ لأنه يلزم منها@
أن يكون والد ربيح - و اسمه عبد الرحمن بن أبي سعيد - صحابيا لظاهر قوله:
"قلنا يوم الخندق"، و لا قائل بذلك . فتنبه . و على الصواب أخرج الحديث ابن
أبي حاتم أيضا كما في"البداية"للحافظ ابن كثير ( 4 / 111 ) .