3261- (إنّ إبليس! يضعُ عرشهُ على الماءِ(وفي طريق: البحر) ، ثم يبعثُ سراياهُ؛ فأدناهُم منه منزلةُ أعظمُهم فتنةً، يجيءُ أحدُهم فيقولُ: فعلتُ كذا وكذا، فيقولُ: ما صنعتَ شيئًا، ثمَّ يجيءُ أحدُهم فيقولُ:
ما تركتُه حتى فرّقتُ بينهُ وبين امرأتهِ، فيُدنِيه منه ويقولُ: نِعم أنت!
قال الأعمش: أراه قال: فيلتزِمُه).
جاء من حديث جابر بن عبدالله- رضي الله عنه- من طرق:
الأولى: الأعمش عن أبي سفيان عنه.
أخرجه مسلم (8/138) ، وأحمد (3/314) ، وعبد بن حميد في"المنتخب" (3/20/1031) من طريق أبي معاوية: ثنا الأعمش به.@
ثم بدا لي إشكال على متن الحديث، وهو أن فيه اختصارًا مخلًا بينته في
"الضعيفة" (6102) ؛ فراجعه.
وتابعه جريرعن الأعمش به مختصرًا بلفظ:
"إن عرش إبليس على البحر، فيبعث سراياه، فيفتنون الناس، فأعظمهم"
عنده أعظمهم فتنة"."
أخرجه مسلم.
الثانية: أبو الزبير عن جابر به مختصرًا مثل رواية جرير.
أخرجه مسلم (8/139) ، وأحمد (3/332 و 366 و 384) ، وصرح أبو الزبير بالتحديث في رواية لأحمد.
الثالثة: وهب بن مُنبِّه قال: أخبرني جابر بن عبدالله أنه سمع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول:... فذكره
أخرجه ابن حبان في"صحيحه" (رقم 6154- الإحسان) .
قلت: وإسناده صحيح.
الرابعة: ماعز التميمي عن جابر مرفوعًا.
أخرجه أحمد (3/ 354) .
قلت: ورجاله ثقات؛ غير ماعز هذا، قال الحافظ في"التعجيل":
"غير معروف، وهو غير ماعز بن عبد الرحمن العامري الذي في (ثقات التابعين) لابن حبان".@
الخامسة: عن مصعب بن المقدام قال: نا سعيد بن بَشير عن قتادة عن سليمان
ابن يسار عنه.
أخرجه الطبراني في"المعجم الأوسط" (1/248/ 1/4285/2) (5/78/
4139- ط)، وقال:
"لم يروه عن سعيد إلا مصعب".
قلت: وكلاهما ضعيف.
وللحديث شاهد من حديث أبي موسى الأشعري، تقدم برقم (1280) .
(تنبيه) : مع كثرة طرق هذا الحديث في"صحيح مسلم"وغيره؛ لم يعزه المعلق على"الإحسان" (14/66- 67) إلا إلى"أوسط الطبراني"! وبواسطة"مجمع الزوائد" (7/289) !*