2736 -"إذا سقى الرجل امرأته الماء أجر".
قال الألباني في"السلسلة الصحيحة"6 / 529:
أخرجه البخاري في"التاريخ الكبير" ( 2 / 1 / 163 ) و الطبراني في"الكبير"
( 18 / 358 ) و"الأوسط" ( 1 / 49 / 842 ) موصولا عن سعيد بن سليمان عن عباد
بن العوام عن سفيان بن حسين عن خالد بن يزيد عن عرباض بن سارية قال: رسول
الله صلى الله عليه وسلم: فذكره ، فقمت إليها فسقيتها و أخبرتها بما سمعت . و
أخرجه أحمد ( 4 / 128 ) : حدثنا أبو جعفر - و هو محمد بن جعفر المدائني -:
أخبرني عباد بن العوام عن سفيان بن الحسين عن خالد بن سعد عن العرباض بن سارية
به . و أخرجه العقيلي في"الضعفاء" ( ص 115 ) من طريق سعيد بن سليمان قال:
حدثنا عباد عن سفيان بن حسين عن خالد بن شريك عن عرباض بن سارية به . و قال
مشيرا إلى انقطاعه و تفرد خالد هذا به:"لا يتبين سماعه منه ، لا يتابع عليه"
، و ليس يحفظ له غيره". قلت: فهذا اضطراب شديد في اسم هذا الرجل . و قد"
ترجمه الحافظ في"التهذيب"تبعا لأصله باسم خالد بن زيد . قال:"و قيل ابن"
يزيد - و هو وهم - أبو عبد الرحمن الشامي . أرسل عن العرباض بن سارية و شرحبيل
بن السمط ..".@ و ترجمه في"اللسان"باسم خالد بن شريك عن العرباض بن سارية"
و عنه سفيان بن حسين بحديث: إذا سقى .. و قال:"قال الأزدي: لا يتابع عليه"
". و بالجملة فهذه الترجمة من المشكلات ليس من السهل الاهتداء فيها إلى الصواب"
، و لكن الحديث ضعيف لانقطاعه بين خالد هذا و العرباض ، مع التردد في شخصية
خالد . و الله أعلم . ثم وجدت للحديث طريقا أخرى موصولة يمكن تقويته بها . فقال
الطبراني في"مسند الشاميين" ( ص 328 ) : حدثنا عمرو بن إسحاق: حدثنا محمد
بن إسماعيل ابن عياش: حدثني أبي عن ضمضم بن زرعة عن شريح بن عبيد عن العرباض
بن سارية قال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: فذكره مع قول العرباض:
فقمت .. إلخ . قلت: و هذا إسناد حسن في الشواهد و المتابعات ، و رجاله موثقون
غير محمد بن إسماعيل بن عياش ، قال أبو داود:"لم يكن بذاك". و قال أبو
حاتم:"لم يسمع من أبيه شيئا". و قال الحافظ في"التقريب":"عابوا عليه"
أنه حدث عن أبيه بغير سماع". و قال الذهبي في"الكاشف":"بينهما رجل"."
قلت: قد صرح في هذا الإسناد بالسماع من أبيه ، لكن الراوي عنه عمرو بن@ إسحاق -
و هو ابن إبراهيم بن العلاء بن زبريق الحمصي - لم أعرفه ، و قد أخرج له في""
المعجم الصغير " حديثا ( 542 - الروض ) ، و أربعة أحاديث أخرى في"الأوسط"("
2 / 304 / 2 - 305 / 1 / 5039 - 5042 )، و أكثر عنه في"مسند الشاميين"قبل
هذا الحديث و بعده إلى ( ص 331 ) ، و في كلها صرح محمد بن إسماعيل بالتحديث
عن أبيه ، و كذلك ( ص 334 ثم ص 335 ) ، و تابعه في رواية التحديث عنه هاشم بن
مرثد الطبراني عنده ( ص 331 و 334 ) . فلعله من ثقات شيوخ الطبراني ، و لعله
لذلك لم يورده الذهبي في"الميزان". و الله أعلم . و إن مما يقوي الحديث ما
أخرجه الشيخان و غيرهما عن سعد بن أبي وقاص أن رسول الله صلى الله عليه وسلم
قال:"إنك لن تنفق نفقة تبتغي بها وجه الله إلا أجرت عليها ، حتى ما تجعل في"
في امرأتك". الإرواء ( 899 ) ."
[1] قلت: و مع هذا كله فهو مما فات صديقنا الشيخ الفاضل حمادا الأنصاري ، فلم
يذكره في كتابه الفريد:"بلغة القاصي و الداني في تراجم شيوخ الطبراني"، و
لا هو عند ابن عساكر . اهـ .