2881 -"من تداوى بحرام لم يجعل الله له فيه شفاء".
قال الألباني في"السلسلة الصحيحة"6 / 892:
أخرجه أبو نعيم في"الطب" ( ق 14 / 2 ) عن إبراهيم بن أيوب عن النعمان عن عبد
الحكم قال: سمعت ابن سيرين عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله
عليه وسلم: .. فذكره . قلت: و هذا إسناد ضعيف ، إبراهيم بن أيوب هو الفرساني
الأصبهاني ، قال ابن أبي حاتم عن أبيه:"لا أعرفه". و ذكره أبو العرب في""
الضعفاء"كما في"الميزان". و النعمان هو ابن عبد السلام الأصبهاني ، و هو"
ثقة فقيه . لكن شيخه عبد الحكم لم أعرفه . لكن ذكر له أبو نعيم شاهدا من رواية
يونس بن محمد: حدثنا الهياج أو الصباح بن عبد الله حدثنا غالب القطان عن ابن
سيرين عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"من أصابه شيء من"
الأدواء فلا يفزعن إلى شيء مما حرم الله ، فإن الله لم يجعل في شيء مما حرم
شفاء". و هذا إسناد رجاله ثقات رجال الشيخين غير الهياج - هكذا ظهر لي من"
النسخة المصورة و لم أعرفه ، أما إن كان: الصباح بن عبد الله ، فالظاهر أنه
العبدي المترجم في"التهذيب"برواية موسى بن إسماعيل التبوذكي عنه . قال ابن
معين: ثقة . و قال أبو حاتم: مجهول . و ذكره ابن حبان في"الثقات"- لكن من
دونه أحمد بن إسحاق شيخ أبي نعيم لم أعرفه ، و اثنان فوقه لم أعرفهما لغموض
صورة أسمائهما . @و له شاهد ثان من حديث أم سلمة مرفوعا ، ثالث موقوف على ابن
مسعود سبق تخريجهما تحت الحديث ( 1633 ) ، و الموقوف صحيح الإسناد ، و الذي
قبله يحتمل التحسين ، فإنه ليس في رجاله إلا ثقة ، إلا أن حسان بن مخارق لم
يوثقه غير ابن حبان ( 4 / 163 و 6 / 223 ) و قد روى عنه ثقتان مع تابعيته ، على
ما ترجح عندي في"تيسير الانتفاع". و لما تقدم فقد ترجح لدي أن الحديث
بمجموع هذه الطرق حسن على أقل تقدير ، و لاسيما و قد ثبت النهي عن التداوي
بالحرام و الدواء الخبيث كما بينته في المكان المشار إليه آنفا . و الله أعلم .
( تنبيه ) حديث ابن سيرين عن أبي هريرة المتقدم من رواية أبي نعيم ، قد عزاه
إليه السيوطي في"الجامع الكبير"عن ابن سيرين مرسلا لم يذكر أبا هريرة ، فلا
أدري إذا كان وصله عنه سقط من نسخة"الطب"التي نقل عنها السيوطي ، أم هو
زيادة من بعض النساخ في نسختنا . و الله أعلم .