3135- (ذاك جبريلُ عليه السلامُ، وإنَّ منكم لرِجَالًا لو أنَّ أحدَهم يقسمُ على الله لأبرَّه )
أخرجه البزار في"مسنده" (3/306- 307- الكشف) ، والطبراني في"المعجم الكبير" (12/11 - 12) و"الأوسط" (1/153/1/2873) ، ومن طريقه: الضياء في"المختارة" (59/212/1- 2) ، والبيهقي في"دلائل النبوة" (7/76) من طرق عن محمد بن عبد الوهاب الحارثي: ثنا يعقوب القَمِّي عن جعفر بن أبي المغيرة عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال:
عاد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - رجلًا من الأنصار، فلما دنا من منزله سمعه يتكلم في الداخل، فلما أستأذن عليه دخل عليه فلم ير أحدًا، فقال له رسول الله - صلى الله عليه وسلم:
سمعتك تكلم غيرك؟ قال: يا رسول الله! لقد دخلت الداخل اغتمامًا بكلام الناس مما بي من الحمى، فدخل علي داخل ما رأيت رجلًا قط بعدك أكرم مجلسًا ولا أحسن حديثًا منه، قال... فذكره. وقال البزار- والطبراني- نحوه:
"لا يروى عن ابن عباس إلا بهذا الإسناد".
قلت: وهو إسناد حسن؛ الحارثي هذا ترجمه الخطيب في"التاريخ" (2/390 - 391) برواية جمع من الثقات والحفاظ عنه، ثم روى عن الحافظ أبي علي صالح ابن محمد- جزرة- (1) أنه قال:"ثقة". وذكره ابن حبان في"الثقات" (9/83) برواية الحافظ عبد الله بن محمد البغوي، ثم قال:
"ربما أخطأ".@
وقال الهيثمي في"المجمع" (10/41) :
"رواه البزار والطبراني في"الكبير" و"الأوسط"، وأسانيدهم حسنة ".
وهذا تعبير موهم لغير الواقع فقد عرفت من كلام البزار والطبراني أنه ليس له إلا هذا الإسناد، فهو إنما يعني بـ (الأسانيد) : الطرق المشار إليها عن الحارثي ؛ فتنبه !
ثم رأيت الحافظ قد سبقني إلى تحسينه، فقال في"مختصر زوائد البزار" (2/377) :
"وإسناده حسن".
(1) له ترجمة في"تاريخ بغداد" (8/322- 328) و"تذكرة الحفاظ". *