فهرس الكتاب

الصفحة 1771 من 3700

1769 -"الإيمان بضع و سبعون بابا ، فأدناه إماطة الأذى عن الطريق ، و أرفعها قول:"

لا إله إلا الله"."

قال الألباني في"السلسلة الصحيحة"4 / 369:

أخرجه البخاري في"الأدب المفرد" ( 598 ) و الترمذي ( 3 / 357 - تحفة ) و ابن

ماجة ( 57 ) و أحمد ( 2 / 445 ) و أبو عبيد في"الإيمان" ( رقم 4 - بتحقيقي )

من طريق سفيان عن سهيل بن أبي صالح عن عبد الله بن دينار عن أبي صالح عن أبي

هريرة مرفوعا به إلا أن لفظ البخاري كلفظ جرير الآتي عند مسلم . و قال

الترمذي:"حديث حسن صحيح".

قلت: و تابعه جرير عن سهيل به إلا أنه قال:"بضع و سبعون أو بضع و ستون شعبة"

". و الباقي مثله إلا أنه قال:"فأفضلها"مكان"و أرفعها"، و زاد:@"و الحياء شعبة من الإيمان". أخرجه مسلم ( 1 / 46 ) و ابن ماجة ( 57 ) ."

و تابعه حماد بن سلمة قال: أنبأنا سهيل بن أبي صالح به مثل لفظ سفيان إلا أنه

قال: " أفضلها"مكان"أرفعها " و"العظم"بدل"الأذى"، و زاد:

"و الحياء شعبة من الإيمان". أخرجه أحمد ( 2 / 414 ) و أبو داود ( 2 ، 268 )

بإسناد صحيح على شرط مسلم . و تابعه ابن عجلان عن عبد الله بن دينار بلفظ:

"الإيمان ستون أو سبعون أو أحد العددين ..."و الباقي مثل حديث حماد إلا أنه

قال:"أعلاها". أخرجه ابن أبي شيبة في"الإيمان" ( رقم 67 بتحقيقي )

و عنه ابن ماجة ( 57 ) . و ابن عجلان حسن الحديث إلا عند المخالفة ، و قد خالف

الجميع في إسقاطه لفظة"بضع"فلا يحتج به . و تابعهم مختصرا سليمان بن بلال

عن عبد الله بن دينار بلفظ:"الإيمان بضع و سبعون شعبة ، و الحياء شعبة من"

الإيمان". أخرجه مسلم ، و كذا البخاري ( 1 / 44 - فتح ) إلا أنه قال:"

"و ستون". أخرجه مسلم من طريقين ، و البخاري من طريق ثالثة ، كلهم عن أبي

عامر العقدي: حدثنا سليمان بن بلال به . و من العجيب أن تفوت الحافظ ابن حجر

رواية مسلم هذه فقد قال في شرحه:"قوله: ( و ستون ) لم تختلف الطرق عن أبي"

عامر شيخ المؤلف في ذلك ، @و تابعه يحيى الحماني - بكسر المهملة و تشديد الميم -

عن سليمان بن بلال ، و أخرجه أبو عوانة من طريق بشر بن عمرو عن سليمان بن بلال

، فقال:"بضع و ستون أو بضع و سبعون". و كذا وقع التردد في رواية مسلم من

طريق سهيل بن أبي صالح عن عبد الله بن دينار . و رواه أصحاب السنن الثلاثة من

طريقه فقالوا:"بضع و سبعون"من غير شك ، و لأبي عوانة في"صحيحه"من طريق

:"ست و سبعون أو سبع و سبعون". و رجح البيهقي رواية البخاري لأن سليمان لم

يشك . و فيه نظر لما ذكرنا من رواية بشر بن عمرو عنه ، فتردد أيضا . لكن يرجح

بأنه المتيقن و ما عداه مشكوك فيه . و أما رواية الترمذي بلفظ:"أربع و ستون"

"فمعلولة ، و على ( فرض ) صحتها لا تخالف رواية البخاري ، و ترجيح رواية بضع و"

سبعون لكونها زيادة ثقة كما ذكره الحليمي ثم عياض - لا يستقيم ، إذ الذي زادها

لم يستمر على الجزم بها لاسيما مع اتحاد المخرج . و بهذا يتبين شفوف نظر

البخاري ، و قد رجح ابن الصلاح الأقل لكونه المتيقن"."

و أقوله: لا شك أن الأخذ بالأقل هو المتيقن عند اضطراب الرواية و عدم إمكان

ترجيح وجه من وجوه الاضطراب ، و ليس الأمر كذلك هنا في نقدي لأن رواية مسلم عن

سليمان أرجح من رواية البخاري عنه لأنها من طريقين كما سبقت الإشارة إليه عن

أبي عامر عنه . خلافا لقول الحافظ السابق:"لم تختلف الطرق عن أبي عامر ..."

.و متابعة الحماني إياه لا تفيد فيما نحن فيه لأن الحماني فيه ضعف . فإذا رجحت

رواية مسلم عن أبي عامر ، فيصير سليمان بن بلال متابعا لسهيل بن أبي صالح من

طريق سفيان و حماد بن سلمة عنه بلفظ"بضع و سبعون"، و بهذه المتابعة يترجح

هذا اللفظ على سائر الألفاظ ، لاسيما و غالبها تردد فيها الرواة و شكوا ، فإذا

انضم إلى ذلك أن زيادة الثقة مقبولة ، استقام ترجيح هذا اللفظ كما ذكره الحليمي

ثم عياض ، و لم يرد عليه قول الحافظ:"إذ الذي زادها لم يستمر على الجزم بها"

"لأنه يكفي القول بأن الجزم بها هو الراجح على ما بينا . و الله أعلم . و أما"

لفظ"أربع و ستون"، فأخرجه الترمذي و أحمد ( 2 / 379 ) من طريق عمارة بن

غزية عن أبي صالح به .@ و عمارة هذا من رجال مسلم ، و هو لا بأس به كما في""

التقريب"، فمثله لا يعارض بروايته رواية عبد الله بن دينار الثقة الثبت"

المحتج به في"الصحيحين"، فهو أحفظ من عمارة بكثير ، لاسيما و معه الزيادة ،

فهي مقبولة قطعا . و لعله لهذا جزم الحافظ بأنها معلولة . و الله أعلم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت