1602 -"إن الرحم شجنة آخذة بحجزة الرحمن ، يصل من وصلها و يقطع من قطعها".
قال الألباني في"السلسلة الصحيحة"4 / 132:
أخرجه أحمد ( 1 / 321 ) و ابن أبي عاصم في"السنة" ( رقم 538 - بتحقيقي ) عن
ابن جريج قال: أخبرني زياد أن صالحا مولى التوأمة أخبره أنه سمع ابن عباس
يحدث عن النبي صلى الله عليه وسلم فذكره .
قلت: و هذا إسناد حسن ، رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين غير صالح مولى التوأمة ،
ففيه كلام ، و الذي يتحرر منه ما ذهب إليه الإمام أحمد و غيره أن من سمع منه
قديما فهو حجة ، و إلا فلا . و قال ابن عدي:"لا بأس به إذا روى عنه القدماء"
مثل ابن أبي ذئب و ابن جريج و زياد بن سعد ، و من سمع منه بأخرة فهو مختلط(
يعني فهو ضعيف )و لا أعرف له حديثا منكرا إذا روى عنه ثقة و حدث عنه من سمع
منه قبل الاختلاط"."
قلت: و هذا الحديث من رواية زياد بن سعد عنه كما ترى ، فالحديث جيد ، إن شاء
الله تعالى . @و قد صح الحديث عن عائشة رضي الله عنها مرفوعا نحوه ، و هو مخرج
في"تخريج الحلال و الحرام" ( 405 ) . و للحديث شواهد كثيرة يأتي أحدها برقم
( شجنة ) بتثليث الشين المعجمة: الشعبة من كل شيء ، كما في"المعجم الوسيط"
.و في"الترغيب" ( 3 / 226 ) :"قال أبو عبيد: يعني قرابة مشتبكة كاشتباك"
العروق"."
و ( الحجزة ) بضم الحاء المهملة: موضع شد الإزار من الوسط . و يقال: أخذ
بحجزته: التجأ إليه و استعان به كما في"المعجم". و راجع"الأسماء و"
الصفات"للبيهقي ( ص 369 ) ."