فهرس الكتاب

الصفحة 2694 من 3700

2692 -"إن المؤمن إذا لقي المؤمن فسلم عليه و أخذ بيده فصافحه تناثرت خطاياهما كما"

يتناثر ورق الشجر"."

قال الألباني في"السلسلة الصحيحة"6 / 431:

أخرجه الطبراني في"الأوسط" ( رقم - 243 - مصورتي ) : حدثنا أحمد بن رشدين

قال: أخبرنا يحيى بن بكير قال: أخبرنا موسى بن ربيعة عن موسى بن سويد الجمحي

عن الوليد بن أبي الوليد عن يعقوب الحرقي عن حذيفة بن اليمان عن النبي صلى

الله عليه وسلم قال: فذكره . و قال:"لم يرو هذا الحديث عن الوليد بن أبي"

الوليد إلا موسى بن ربيعة". قلت: و هو ثقة كما قال أبو زرعة كما في"الجرح

و التعديل" ( 4 / 1 / 142 - 143 ) ، لكن شيخه موسى بن سويد الجمحي لم أجد من"

ترجمه ، و ظاهر كلام الهيثمي الذي كنت نقلته عنه تحت هذا الحديث ( 526 ) حين

خرجته نقلا عنه و عن المنذري أنه ثقة ، لأنه قال:"رواه الطبراني في"الأوسط

"، و يعقوب بن محمد بن الطحلاء روى عنه غير واحد ، و لم يضعفه أحد ، و بقية"

رجاله ثقات". قلت: فآخر كلامه هذا يشمل بعمومه موسى بن سويد الجمحي ، فلعله"

في"ثقات ابن حبان"، أو أنه وقع في اسمه شيء من التحريف ضيع علينا شخصيته .

و الله أعلم . هذا ، و قد كنت استغربت هناك قول الهيثمي في يعقوب هذا أنه روى

عنه غير واحد لسبب ذكرته ثمة فراجعه إن شئت ، فتبين لي الآن حين وقفت على إسناد

الحديث في"الأوسط"أن الاستغراب كان في محله و أن الهيثمي لا يحمل مسؤوليته

.و إنما ناشر كتابه السيد القدسي ، فإنه لجهله بهذا الفن ، و جرأته@ على تصحيح

الكلام بغير علم ، غير كلام الهيثمي الذي نصه:"يعقوب حد العلاء"كما ذكر

ذلك في الحاشية ، فجعله هو:"يعقوب بن محمد بن الطحلاء"، فجاء الاستغراب

المشار إليه و الصواب: ما كان في الأصل:"يعقوب حد العلاء"، و هو كلام

ظاهر ، أشكل على مصححه المذكور لفظ ( حد ) ، و لا إشكال فإنه ( جد ) بالجيم ،

إلا أنه كثيرا ما يهملون الحرف و لا ينقطونه فلم يعرفه فذهب يبحث في كتب الرجال

، فوجد فيهم:"يعقوب بن محمد بن الطحلاء"فأنزله محل الذي كان في الأصل""

يعقوب جد العلاء"، هكذا اعتباطا ، دون حجة أو بينة ! و يعقوب جد العلاء ، قد"

ترجمه في"التهذيب"بقوله:"يعقوب المدني مولى الحرقة جد العلاء بن عبد"

الرحمن بن يعقوب . روى عن عمر و حذيفة . و عنه ابنه عبد الرحمن و الوليد بن أبي

الوليد"، و لم يذكر فيه توثيقا ، و عموم كلام الهيثمي المتقدم يدل أيضا على"

أنه ثقة ، فلعله في"ثقات ابن حبان". فليراجع . و مع أن الجمحي المتقدم غير

معروف عندنا فقد خالفه في إسناده عبد الله بن لهيعة فقال: عن الوليد بن أبي

الوليد عن العلاء بن عبد الرحمن عن أبيه أنه سمع حذيفة ابن اليمان ... فذكره .

و ابن لهيعة صحيح الحديث إذا رواه عنه أحد العبادلة ، و هذا كذلك ، فإنه من

رواية ابن وهب عنه كما كنت خرجته هناك فلا داعي للإعادة . و إنما أعدت تخريجه

هنا من الطريق الأولى لتحقيق القول في إسناده بعد أن يسر الله تبارك و تعالى

الوقوف عليه ، و بذلك تكشفت لنا حقائق كانت خافية عنا كما بينت آنفا . فلله

الحمد و المنة .@ ثم نبهني أحد إخواني جزاه الله خيرا أن الذي في"مجمع البحرين"

" ( 5 / 264 ) : ( موسى بن ربيعة بن موسى بن سويد الجمحي ) أي ( ابن موسى ) "

مكان ( عن موسى ) ، و كذا في"تهذيب المزي"و مطبوعة"المعجم الأوسط"أيضا

، فما في نسخة المصورة منه خطأ . و كان ينبغي أن أتنبه له من قول الطبراني عقبه

:"لم يروه عن الوليد إلا موسى بن ربيعة". فإنه ظاهر في أنه لا واسطة بينهما

، و لكن هكذا قدر ، و تقدم أنه ثقة . بقي عندي النظر في صحة عموم قول الهيثمي:

"و بقية رجاله ثقات"، لأن ( أحمد ابن رشدين ) ، و هو أحمد بن محمد بن الحجاج

بن رشدين المصري ، قال الذهبي في"المغني":"قال ابن عدي: يكتب حديثه مع"

ضعفه". قلت: و هذا ذكره ابن عدي في آخر ترجمته من"الكامل" ( 1 / 198 ) و"

روى في أولها قصة فيها أن أحمد بن صالح قال فيه:"كذاب"! و لم يزد على هذا

.فقول الذهبي في مطلع ترجمته من"الميزان":"قال ابن عدي: كذبوه"! لا

يخلو من شيء ، و لاسيما و قد قال الحافظ في"اللسان":"و ابن رشدين صاحب"

حديث كثير ، و قال مسلمة في"الصلة": حدثنا عنه غير واحد ، و كان ثقة عالما

بالحديث". قلت: فلعل ضعفه و ما أنكر عليه جاء من كثرة حديثه ، و قد أشار"

النسائي إلى قلة خطئه بقوله:"لو رجع عن حديث الغار عن بكير لحدثت عنه".

فالظاهر أنه ما كان يتعمد الكذب ، و إنما يقع منه الخطأ كما يقع من غيره ، فهو

مغتفر في كثرة ما روى . و الله أعلم . @و أما قولي عن ( يعقوب المدني ) :""

فلعله في ( ثقات ابن حبان ) "، فقد طبع هذا الكتاب ، و لم نجده فيه ، و لا هو"

في"ترتيبه"للهيثمي ، و لا هو في"جامع فهارس الثقات"وضع الأخ حسين

إبراهيم زهران ، و لا في فهرسي إياه المسمى بـ"تيسير انتفاع الخلان بثقات ابن"

حبان"، يسر الله نشره ، و قد سبق قول الهيثمي في ( يعقوب ) هذا:"و لم

يضعفه أحد"، فلو أنه كان في"الثقات"- و هو من أعرف الناس بما فيه - لوثقه"

، لكثرة اعتماده عليه . فمن الأوهام أن المعلق على"تهذيب المزي"عزاه لـ""

ثقات ابن حبان 7 / 642"و هذا المكان الذي أشار إليه ، كل من فيه من طبقة"

أتباع التابعين ! ثم تكرر الخطأ بعد سطرين ، فإنه عزا إليه الراوي عنه( الوليد

بن أبي الوليد المدني )! و هو فيه ( 7 / 252 ) ، و قد أورده في ( التابعين )

أيضا ( 5 / 494 ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت