1929 -"عائد المريض في مخرفة الجنة ، فإذا جلس عنده غمرته الرحمة".
قال الألباني في"السلسلة الصحيحة"4 / 562:
أخرجه البزار في"مسنده" ( رقم - 774 ) عن صالح بن موسى عن عبد العزيز بن
رفيع عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن أبيه مرفوعا .
قلت: و هذا إسناد ضعيف جدا ، صالح بن موسى و هو التيمي الكوفي قال الحافظ في""
التقريب":"متروك". لكن له شاهد من حديث جابر مرفوعا بلفظ:"من عاد
مريضا لم يزل يخوض في الرحمة حتى يرجع ، فإذا جلس اغتمس فيها". أخرجه ابن"
حبان ( 711 ) و الحاكم ( 1 / 350 ) و أحمد ( 3 / 304 ) من طريق هشيم حدثنا عبد
الحميد بن جعفر عن عمر بن الحكم بن ثوبان عن جابر بن عبد الله مرفوعا . و قال
الحاكم:"صحيح على شرط مسلم". و وافقه الذهبي ، و هو كما قالا لولا أن
هشيما قد خولف في إسناده ، فأخرجه البخاري في"الأدب المفرد" ( 522 ) عن خالد
ابن الحارث قال حدثنا عبد الحميد بن جعفر قال: أخبرني أبي أن أبا بكر بن حزم
و محمد بن المنكدر@ في ناس من أهل المسجد عادوا عمر بن الحكم بن رافع الأنصاري
قالوا: يا أبا حفص حدثنا ، قال: سمعت جابر بن عبد الله به . و وجه المخالفة
أن خالد بن الحارث أدخل بين عبد الحميد و عمر بن الحكم والد عبد الحميد و هو
جعفر بن عبد الله بن الحكم و هو ابن أخي عمر بن الحكم و هشيم أسقطه من بينهما .
ثم إن خالدا سمى جد عمر بن الحكم رافعا ، بينما هشيم سماه ثوبان ، و لعله من
أجل هذا الاختلاف قيل إنهما واحد ، و سواء كان هذا أو ذاك فكلاهما ثقة ، فلا
يضر ذلك في صحة الحديث . و لعل الأصح رواية خالد بن الحارث التي زاد فيها ذكر
جعفر بن عبد الله بن الحكم ، فإن زيادة الثقة مقبولة . و جعفر ثقة أيضا من رجال
مسلم ، فالحديث صحيح على كل حال . ثم وجدت لهشيم متابعا ، و هو عبد الله بن
حمران الثقة ، إلا أنه لم يسم جد عمر بن الحكم . أخرجه البزار ( 775 ) .
و رواه أبو معشر عن عبد الرحمن بن عبد الله الأنصاري قال: ."دخل أبو بكر بن"
محمد بن عمرو بن حزم على عمر بن الحكم بن ثوبان فقال: يا أبا حفص ! حدثنا
حديثا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ليس فيه اختلاف ، قال: حدثني كعب ابن
مالك مرفوعا بلفظ:"من عاد مريضا خاض في الرحمة ، فإذا جلس عنده استنقع فيها"
". و زاد:"و قد استنقعتم إن شاء الله في الرحمة".@ أخرجه أحمد ( 3 / 460 ) "
.لكن أبو معشر هذا و اسمه نجيح بن عبد الرحمن السندي ضعيف من قبل حفظه فلا
يلتفت إلى مخالفته . و للحديث شاهد آخر من حديث علي رضي الله عنه مضى برقم
( 1367 ) . و أما الحديث الذي أورده السيوطي في"الجامع"من رواية أحمد
و الطبراني عن أبي أمامة مرفوعا بلفظ:"عائد المريض يخوض في الرحمة ، فإذا"
جلس عنده غمرته الرحمة ، و من تمام عيادة المريض أن يضع أحدكم يده على وجهه أو
على يده ، فيسأله كيف هو ؟ و تمام تحيتكم بينكم المصافحة"."
قلت: فهو عند أحمد في"مسنده"مفرقا في موضعين ( 5 / 260 و 268 ) من طريق
عبيد الله بن زحر عن علي بن يزيد عن القاسم عنه .
قلت: و هذا إسناد واه جدا ، عبيد الله بن زحر عن علي بن يزيد و هو الألهاني
متروك . و الحديث أخرج الترمذي منه"تمام عيادة المريض ..."و قال( 2 / 122
):"ليس إسناده بذاك". و أخرجه الطبراني في"الكبير" ( 7854 ) من الطريق
المذكور بتمامه . ( المخرفة ) : سكة بين صفين من نخل يخترق من أيها شاء ، أي
يجتني . و قيل: المخرفة: الطريق . أي أنه على طريق تؤديه إلى طريق الجنة .""
نهاية"."