2925 -"كان ينام و هو ساجد ، فما يعرف نومه إلا بنفخه ، ثم يقوم فيمضي في صلاته".
قال الألباني في"السلسلة الصحيحة"6 / 1027:
أخرجه ابن أبي شيبة في"المصنف" ( 1 / 133 ) و من طريقه البغوي في"شرح"
السنة" ( 1 / 338 ) : حدثنا إسحاق بن منصور عن منصور بن أبي الأسود عن الأعمش"
عن إبراهيم عن علقمة عن عبد الله قال: فذكره مرفوعا . و رواه الطبراني في
"الكبير" ( 9995 ) من طريق آخر عن ابن أبي الأسود . قلت: و هذا إسناد صحيح
رجاله ثقات رجال الشيخين غير منصور بن أبي الأسود ، و هو ثقة على تشيع فيه . و
قد أرسله بعضهم ، فقال ابن أبي شيبة: حدثنا هشيم عن مغيرة عن إبراهيم: أن
النبي صلى الله عليه وسلم نام في المسجد حتى نفخ ، ثم قام فصلى و لم يتوضأ ،
كان النبي صلى الله عليه وسلم تنام عيناه و لا ينام قلبه . ثم قال ابن أبي شيبة
، و أحمد أيضا ( 6 / 135 ) : حدثنا وكيع عن الأعمش عن إبراهيم عن الأسود عن
عائشة قالت:"كان النبي صلى الله عليه وسلم ينام حتى ينفخ ، ثم يقوم فيصلي و"
لا يتوضأ". و هذا إسناد صحيح على شرط الشيخين .@ و للحديث شاهد من حديث ابن"
عباس مرفوعا نحوه . أخرجه أبو داود و غيره بإسناد ضعيف ، و فيه زيادة منكرة
بلفظ:"إنما الوضوء على من نام مضطجعا ..". و لذلك خرجته في"ضعيف أبي"
داود" ( 25 ) و هو في"الصحيحين"بغير هذه الزيادة نحوه ، و هو مخرج في"
صحيح أبي داود" ( 1224 - 1229 ) . و أما زيادة مرسل إبراهيم:"كان تنام
عيناه و لا ينام قلبه". فهي صحيحة جاءت موصولة في"الصحيحين"و غيرهما ، و"
هو مخرج في"صحيح أبي داود" ( 1212 ) ، و من حديث أبي هريرة و غيره . انظر""
صحيح الجامع الصغير" ( 2997 ) . قلت: و هذه الزيادة صريحة في أن النوم لا"
ينقض وضوءه صلى الله عليه وسلم ، و أن ذلك من خصوصياته . و قد اختلف العلماء في
نوم الجالس المتمكن في جلوسه ، و الراجح أنه ناقض كما بينته في"تمام المنة"
، فليراجعه من شاء .