3611- (بينما أنا نائمُ ؛ أتيت بخزائن الأرض، فَوُضِعَ في يدي سِوَارَان من ذهب، فكَبُرا عليَّ وأهمَّاني، فأوُحي إليَّ: أن انفُخُهُما ؛ فَنَفَخْتُهُما فذهبا ؛ فأوَّلْتُهُما: الكذَّابَيْنِ اللذين أنا بينهما: صاحب صنعاء، وصاحب اليمامة) .
رواه عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أبو هريرة، ورواه عنه رضي الله عنه ثلاثة:
الأول: همام بن منبه:
رواه البخاري (4375 و 7037) ، ومسلم (7/58) ، وأحمد (2/ 319) - واللفظ له -، والبيهقي في"السنن الكبرى" (8/175) و"الدلائل" (5/335) ، والبغوي في"شرح السنة" (3297) من طريق معمرعنه به.
الثاني: أبو سلمة:
رواه أحمد (2/338 و344) ، وابن ماجه (3922) ، وابن أبي شيبة (11/58) ، وابن حبان (6653) من طريق محمد بن عمرو عنه به مختصرًا.
وإسناده حسن؛ لحال محمد بن عمرو بن علقمة.@
الثالث: أبو صالح:
رواه العقيلي في"الضعفاء" (4/29- 30) من طريق محمد بن أنس عن الأعمش عنه به.
ورجاله ثقات ؛ إلا محمد بن أنس هذا ؛ قال فيه العقيلي:".. عن الأعمش بأحاديث لم يتابعه عليها أحد.."، ثم ذكر هذا الحديث. ثم أتبعه بقوله:
"هذا يُروى من غير هذا الوجه بإسناد صالح".
ومحمد بن أنس هذا ؛ ليس هو القرشي العدوي مولى عمر بن الخطاب ؛ فإن هذا الأخير ثقة، وقد خلط بينهما محقق"الضعفاء"! عازيًا في الحاشية- من ضمن ما عزا- إلى"تهذيب التهذيب"!
مع أن فيه ترجيح أنهما اثنان !!
وقد ورد الحديث- ضمن قصة- عن ابن عباس يرويه عن أبي هريرة رضي الله عنهما:
فقد أخرج البخاري (3620 و 3621 و 4373 و 4374) ، ومسلم (7/58) ، وا بن حبان (6654) ، والطحاوي في"المشكل" (5843) ، والأصبهاني في"الدلائل" (126) ، والبيهقي في"الدلائل" (5/334) من طريق نافع بن أبي جبيرعن ابن عباس رضي الله عنهما قال:
قدم مسيلمة الكذاب على عهد الرسول - صلى الله عليه وسلم - ، فجعل يقول: إن جعل لي محمد الأمر من بعده تبعته، وقدمها في بشر كثير من قومه، فأقبل إليه رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ومعه ثابت بن قيس بن شماس- وفي يد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قطعة جريد - حتى وقف على مسيلمة في أصحابه، فقال:@
"لو ساْلني هذه القطعة ما أعطيتكها، ولن تعدو أمر الله فيك ، ولئن أدبرت ليعقرنك الله، وإني لأراك الذي أُريتُ فيك ما رأيتُ".
فأخبرني أبو هريرة أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:
"بينما أنا نائم ؛ رأيت في يدي سوارين من ذهب، فأهمني شأنهما، فأوحي إلي في المنام: أن أنفخهما، فنفختهما فطارا ؛ فأوَّلتهما: كذابين يخرجان بعدي، فكان أحدهما العنسي، والآخر مسيلمة الكذاب صاحب اليمامة".
وروى الترمذي (2292) ، والنسائي في"السنن الكبرى" (7649) ، وأبو يعلى (5894) منه قصة الرؤيا.
وروى البخاري (7461) ، والطبرا ني في"الكبير" (10750) ، والبغوي في"الأنوار" (869) منه قصة قدوم مسيلمة.
ورواه البخاري (4378 و 4379) تامًا بنحوه من طريق صالح بن كيسان عن عبدالله بن عبيدة بن نشيط عن عبيد الله بن عبدالله بن عتبة عن ابن عباس...فذكره.
ورواه البخاري (7033 و7034) من هذا الوجه نفسه مختصرًا.
ووقع في رواية عند أحمد (1/263) ، والنسائي في"الكبرى" (7648) - في هذا الطريق نفسه- عدم ذكر (عبدالله بن عبيدة بن نشيط) .
وأرى أن كلا الوجهين صحيح، فرواية صالح عن عبيدالله- في غير هذا الحديث- على شرط"البخاري"، وكذا رواية عبدالله بن عبيدة بن نشيط عن عبيدالله أيضًا. والله أعلم. *@