1582 -"أخوف ما أخاف على أمتي الأئمة المضلون".
قال الألباني في"السلسلة الصحيحة"4 / 109:
ورد من حديث عمر بن الخطاب و أبي الدرداء و أبي ذر الغفاري و ثوبان مولى رسول
الله صلى الله عليه وسلم و شداد بن أوس و علي ابن أبي طالب .
1 -أما حديث عمر فيرويه صفوان بن عمرو عن أبي المخارق زهير بن سالم عن كعب عن
عمر رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: فذكره . قال كعب:
فقلت و الله ما أخاف على هذه الأمة غيرهم . أخرجه أبو نعيم في"الحلية"( 6 /
46 )و قال:"غريب من حديث كعب ، تفرد به صفوان".
قلت: و هو ثقة احتج به مسلم . و زهير بن سالم قال الحافظ:"صدوق فيه لين".
قلت: فالسند حسن إن شاء الله تعالى ، و هو صحيح قطعا بما بعده و أخرجه أحمد(
1 / 42 ): حدثنا عبد القدوس بن الحجاج حدثنا صفوان حدثني أبو المخارق زهير بن
سالم أن عمير بن سعد الأنصاري كان ولاه عمر ( حمص ) فذكر الحديث . قال عمر -
يعني لكعب -: إني أسألك عن أمر فلا تكتمني ، قال: و الله لا أكتمك شيئا أعلمه
، قال: ما أخوف شيء تخافه على أمة محمد صلى الله عليه وسلم ؟ قال: أئمة مضلين
، قال عمر: صدقت ، قد أسر ذلك إلي و أعلمنيه رسول الله صلى الله عليه وسلم .
2 -و أما حديث أبي الدرداء فيرويه أخ لعدي بن أرطأة عن رجل عنه قال:"عهد"
إلينا رسول الله صلى الله عليه وسلم ..."فذكره بلفظ الترجمة . أخرجه أحمد( 6"
/ 441 ) . @و هذا إسناد ضعيف لجهالة الرجل و الراوي عنه . و من هذا الوجه أخرجه
الطبراني أيضا كما في"المجمع" ( 5 / 239 ) .
3 -و أما حديث أبي ذر فيرويه ابن لهيعة عن عبد الله بن هبيرة عن أبي تميم
الجيشاني قال: سمعت أبا ذر يقول: كنت مخاصر النبي صلى الله عليه وسلم يوما
إلى منزله فسمعته يقول:"غير الدجال أخوف على أمتي من الدجال". فلما خشيت
أن يدخل قلت: يا رسول الله أي شيء أخوف على أمتك من الدجال ؟ قال:"الأئمة"
المضلين". أخرجه أحمد ( 5 / 145 ) ."
قلت: و رجاله ثقات ، إلا أن ابن لهيعة سيء الحفظ .
4 -و أما حديث ثوبان فيرويه أبو قلابة عبد الله بن يزيد الجرمي حدثني أبو
أسماء الرحبي أن ثوبان حدثه أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:
"إنما أخاف على أمتي الأئمة المضلين". أخرجه أبو داود ( 2 / 203 ) و الدارمي
( 1 / 70 و 2 / 311 ) و الترمذي ( 3 / 231 تحفة ) و أحمد ( 5 / 178 ) من طريق
حماد بن زيد عن أيوب عن أبي قلابة به . و قال الترمذي:"حديث صحيح".
قلت: و إسناده صحيح على شرط مسلم . و تابعه يحيى بن أبي كثير حدثنا أبو قلابة
به ، و سياق الإسناد له @. أخرجه الحاكم ( 4 / 449 ) و قال:"صحيح على شرط"
الشيخين". و وافقه الذهبي ."
قلت: أبو أسماء و اسمه عمرو بن مرثد لم يحتج به البخاري . و خالف معمر في
إسناده فقال: أخبرني أيوب عن أبي قلابة عن أبي الأشعث الصنعاني عن أبي أسماء
الرحبي عن شداد بن أوس مرفوعا به . أخرجه ابن حبان ( 1564 ) و أحمد ( 4 / 123 )
.فجعله من مسند شداد و أدخل بينه و بين أبي قلابة أبا الأشعث الصنعاني ، فإن
كان معمر قد حفظه ، فيكون لأبي قلابة إسنادان في هذا الحديث ، أحدهما عن أبي
أسماء عن ثوبان . و الآخر عن أبي الأشعث عن أبي أسماء عن شداد . و الله أعلم .
5 -و أما حديث شداد ، فقد تقدم في الذي قبله .
6 -و أما حديث علي فيرويه جابر عن عبد الله بن نجي عنه . و هذا إسناد ضعيف كما
بينته في"تخريج السنة لابن أبي عاصم" ( 100 ) .