766 -"الحجامة على الريق أمثل و فيه شفاء و بركة و تزيد في العقل و في الحفظ ، فاحتجموا على بركة الله يوم الخميس ، و اجتنبوا الحجامة يوم الأربعاء و الجمعة و السبت و يوم الأحد تحريا ، و احتجموا يوم الاثنين و الثلاثاء ، فإنه اليوم الذي عافى الله فيه أيوب من البلاء و ضربه بالبلاء يوم الأربعاء ، فإنه لا يبدو جذام و لا برص إلا يوم الأربعاء أو ليلة الأربعاء".
قال الألباني في"السلسلة الصحيحة"2 / 404:
أخرجه ابن ماجه ( 3487 ) و ابن عدي ( 87 / 1 ) و الخطيب في"الفقيه و المتفقه" ( 224 / 2 ) بطرفه الأول من طريق عثمان بن مطر عن الحسن بن أبي جعفر عن محمد بن جحادة عن نافع عن ابن عمر قال:"يا نافع قد تبيغ بي الدم ، فالتمس لي حجاما ، و اجعله رفيقا إن استطعت و لا تجعله شيخا كبيرا و لا صبيا صغيرا ، فإن سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول"فذكره .
و قال ابن عدي:"لعل البلاء من عثمان بن مطر ، لا من الحسن ، فإنه يرويه عنه غيره".
قلت: و الحسن هذا ضعيف الحديث مع عبادته و فضله كما قال الحافظ في"التقريب". و قال الذهبي في"الضعفاء":"ضعفه جماعة". و عثمان بن مطر ضعيف أيضا .
لكن الحسن قد توبع كما تقدم عن ابن عدي .@ و قد وجدت له متابعين آخرين: الأول: أبو علي عثمان بن جعفر: حدثنا محمد بن جحادة به . مع تقديم و تأخير .
أخرجه الحاكم ( 4 / 409 ) و قال:"رواته كلهم ثقات ، غير عثمان بن جعفر هذا فإني لا أعرفه بعدالة و لا جرح".
قلت: و أورده الحافظ في"اللسان"بهذا الحديث و قول الحاكم فيه ، و لم يزد عليه سوى أنه قال: إنه حديث منكر .
و أما الذهبي فلم يورده في"الميزان"و أما في"التلخيص"فقال:"قلت: هو هذا ، و هو واه".
و يعني به المتابعة التالية: الثاني: غزال بن محمد عن محمد بن جحادة به
باختصار اليوم الذي عوفي فيه أيوب و اليوم الذي أصابه البلاء ، و الباقي مثله سواء . أخرجه ابن عساكر في"جزء أخبار القرآن" ( ق 5 / 1 ) و الحاكم ( 4 / 211 ) من طرق عن أبي الخطاب زياد بن يحيى الحساني حدثنا غزال بن محمد به .
و قال:"رواته كلهم ثقات إلا غزال بن محمد فإنه مجهول لا أعرفه بعدالة و لا جرح". و أقره الذهبي . و قال في"الميزان":"لا يعرف و خبره منكر في الحجامة". و وجدت لابن جحادة متابعين:@
الأول: عطاف بن خالد عن نافع به مع تقديم و تأخير .
أخرجه الحاكم ( 4 / 211 - 212 ) و الخطيب ( 10 / 39 ) طرفه الأول من طريق عبد الله بن صالح المصري حدثنا عطاف بن خالد به .
قلت: سكت عنه الحاكم و الذهبي ، و هو إسناد حسن في المتابعات ، فإن رجاله رجال البخاري غير عطاف بن خالد و هو صدوق يهم كما في"التقريب"و ابن صالح فيه ضعف أيضا .
و الآخر: سعيد بن ميمون عن نافع به ، دون ذكر اليوم الذي عوفي فيه أيوب .
أخرجه ابن ماجه ( 3488 ) من طريق عثمان بن عبد الرحمن حدثنا عبد الله بن عصمة عن سعيد بن ميمون .
قلت: و هؤلاء الثلاثة كلهم مجهولون . و روي من طريق أخرى مختصرا موقوفا مع اختلاف في بعض العبارات . أخرجه الحاكم من طريق عبد الله بن هشام الدستوائي حدثني أبي عن أيوب عن نافع قال: قال لي ابن عمر:"يا نافع اذهب فأتني بحجام ، و لا تأتني بشيخ كبير و لا غلام صغير ، و قال: احتجموا يوم السبت و احتجموا يوم الأحد و الاثنين و الثلاثاء و لا تحتجموا يوم الأربعاء".
و صححه الحاكم ، و تعقبه الذهبي بقوله:"قلت: عبد الله متروك".
قلت: و روايته لهذا الحديث على هذه المخالفة مما يشهد لضعفه ، فإنه جعل@ السبت و الأحد من الأيام المأمور بالحجامة فيها ، و هي في كل الروايات المتقدمة من الأيام المنهي عنها !
و بالجملة فالحديث عندي حسن بمجموع هذه الروايات . و الله أعلم .