320 -"ليس المؤمن بالطعان و لا باللعان و لا بالفاحش و لا بالبذي".
قال الألباني في"السلسلة الصحيحة"1 / 571:
أخرجه الإمام أحمد ( 1 / 404 - 405 ) و ابن أبي شيبة في"كتاب الإيمان"
( برقم 80 بتحقيقي ) قالا: حدثنا محمد بن سابق حدثنا إسرائيل عن الأعمش عن
إبراهيم عن علقمة عن عبد الله بن مسعود قال: قال رسول الله صلى الله عليه
وسلم ، فذكره .
و من طريق ابن أبي شيبة أخرجه البخاري في"الأدب المفرد" ( 332 ) ، و رواه
الترمذي ( 1 / 357 ) و الحاكم ( 1 / 12 ) و أبو نعيم في"الحلية"( 4 / 235 ،
5 / 58 )و الخطيب ( 5 / 339 ) من طريقين آخرين عن ابن سابق به .
و قال الترمذي:"حديث حسن غريب ، و قد روي عن عبد الله من غير هذا الوجه".
و قال الحاكم:"صحيح على شرط الشيخين". و وافقه الذهبي .
قلت: و هو كما قالا ، و لكنه قد أعل ، فقال المناوي في"فيض القدير"بعد أن
نقل عن الترمذي تحسينه إياه:"و لم يبين المانع من صحته".
قال ابن القطان:"و لا ينبغي أن يصح ، لأن فيه محمد بن سابق البغدادي ، و هو"
ضعيف ، و إن كان مشهورا ، و ربما وثقه بعضهم"."
و قال@ الدارقطني:"روي مرفوعا و موقوفا ، و الوقف أصح".
قلت: و في إطلاق ابن القطان الضعف على ابن سابق نظر ظاهر ، فإنه لا سلف له في
ذلك سوى ابن معين ، و قد وثقه العجلي ، و قال يعقوب بن شيبة:
كان شيخا صدوقا ثقة ، و ليس ممن يوصف بالضبط للحديث ، و قال النسائي: ليس به
بأس ، و قال أبو حاتم: يكتب حديثه و لا يحتج به .
أقول: فمثله حسن الحديث على أقل الأحوال ، لأن جرحه غير مفسر ، أضف إلى ذلك أن
الشيخين قد احتجا به . و قد قال الذهبي فيه:"و هو ثقة عندي".
و قال الحافظ في"التقريب":"صدوق".
و ذكر الخطيب عن ابن أبي شيبة أنه ذكر حديث محمد بن سابق هذا فقال:
"إن كان حفظه ، فهو حديث غريب".
و عن علي بن المديني أنه قال:
"هذا حديث منكر من حديث إبراهيم عن علقمة ، و إنما هذا من حديث أبي وائل من"
غير حديث الأعمش"."
قال الخطيب:"قلت: رواه ليث بن أبي سليم عن زبيد اليامي عن أبي وائل عن"
عبد الله إلا أنه وقفه و لم يرفعه ، و رواه إسحاق بن زياد العطار الكوفي
-و كان صدوقا - عن إسرائيل@ فخالف فيه محمد بن سابق"."
قلت: ثم ساق سنده إلى العطار عن إسرائيل عن محمد بن عبد الرحمن عن الحكم عن
إبراهيم عن علقمة عن عبد الله به مرفوعا .
قلت: إسحاق بن زياد العطار هذا لم أجد من ذكره سوى الخطيب في هذا الموضع ،
و مخالفته لمحمد بن سابق في إسناده ، مما يستبعد أن ترجح عليه .
نعم من الممكن أن يقال: إذا كانت روايته محفوظة ، فيكون لإسرائيل في هذا
الحديث إسنادان عن إبراهيم ، حفظ أحدهما محمد بن سابق و الآخر إسحاق ابن زياد .
و قد وجدت لروايته عن محمد بن عبد الرحمن متابعا ، رواه إسماعيل بن أبان حدثنا
صباح بن يحيى عن ابن أبي ليلى عن الحكم عن إبراهيم به .
أخرجه الحاكم ( 1 / 13 ) شاهدا ، و قال:
"محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى ، و إن كان ينسب إلى سوء الحفظ ، فإنه أحد"
فقهاء الإسلام و قضاتهم"."
و للحديث طريق أخرى عن ابن مسعود يدل على أنه حديث محفوظ ، و ليس بمنكر ،
يرويه أبو بكر بن عياش عن الحسن بن عمرو الفقيمي عن محمد بن عبد الرحمن ابن
يزيد عن أبيه عن عبد الله مرفوعا به .
أخرجه البخاري في"الأدب" ( 312 ) و ابن حبان في"صحيحه" ( 48 ) و الحاكم
( 1 / 12 ) و أحمد ( 2 / 416 ) .
و قال الحاكم:"على شرطهما".
قلت: بل هو صحيح فقط ، ليس على شرطهما ، فإن محمد بن عبد الرحمن ابن يزيد ، لم
يخرجا له ، و أبو بكر بن عياش ، لم يخرج له مسلم الا في المقدمة@