2678 -"ألا عسى أحدكم أن يضرب امرأته ضرب الأمة ! ألا خيركم خيركم لأهله".
قال الألباني في"السلسلة الصحيحة"6 / 395:
أخرجه البزار في"مسنده" ( رقم 1484 - كشف الأستار ) قال: حدثنا زكريا بن
يحيى الضرير حدثنا شبابة بن سوار حدثنا المغيرة بن مسلم عن هشام بن عروة عن
أبيه عن الزبير قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: فذكره ، و قال
البزار:"لا نعلم أحدا قال فيه:"عن الزبير"إلا مغيرة ، و لم نسمعه إلا"
من زكريا عن شبابة عن مغيرة". و قال الهيثمي في"المجمع" ( 4 / 303 ) :"
رواه البزار عن شيخه زكريا بن يحيى بن أيوب الضرير و لم أعرفه ، و بقية رجاله رجال ( الصحيح ) ".@ و أقره محقق"الكشف"حبيب الرحمن الأعظمي كما هي عادته"
التي تدل الباحثين على أنه لا تحقيق عنده في هذا العلم إلا النقل ، أما النقد
العلمي الحر فلا شيء عنده منه ، كما يدل على ذلك تعليقاته على بعض الكتب ، و
بخاصة منها"مصنف عبد الرزاق"رحمه الله ، فإن الواقف عليها لا يستفيد منها
تصحيحا و لا تضعيفا ، و هو الغاية من علم المصطلح و رجاله ، و الأمثلة على ذلك
كثيرة جدا جدا ، و ها هو واحد منها بين يديك ، فماذا تستفيد أيها القاريء
الكريم مما نقله عن الهيثمي في هذا الحديث ؟ الصحة ، أم الضعف ؟ لا شيء من ذلك
! و مع ذلك ففيما نقله مؤاخذتان: الأولى: إطلاق القول أن رجاله رجال"الصحيح"
"ليس بصحيح ، لأن المغيرة بن مسلم إنما أخرج له البخاري في"الأدب المفرد"،"
و لم يخرج له في"الصحيح"لا هو و لا مسلم ! إلا أنه ثقة ، و لم يضعفه أحد .
و الأخرى: أن زكريا بن يحيى الضرير شيخ البزار ، قد ترجمه الخطيب البغدادي في
"التاريخ" ( 8 / 457 ) برواية خمسة من ثقات البغداديين ، بعضهم من الحفاظ
المشهورين و هم: تمتام و ابن صاعد و المحاملي ، و فاته الحافظ البزار . و هو و
إن لم يذكر الخطيب فيه جرحا و لا تعديلا ، فمثله مقبول الحديث عند العلماء كما
يعرف ذلك من سبر تخاريجهم و تصحيحهم للأحاديث ، لاسيما و هو لم يرو منكرا ،
فالشطر الأول من حديث الترجمة له شواهد كثيرة منها قوله صلى الله عليه وسلم:""
يعمد أحدكم فيجلد امرأته جلد العبد ! فلعله يضاجعها في آخر يومه". متفق عليه"
.و هو مخرج في"الإرواء" ( 7 / 97 / 2031 ) و في معناه أحاديث أخرى راجعها
إن شئت في"المشكاة" ( 3241 و 3260 و 3261 ) . @و أما الشطر الآخر منه فله
شواهد كثيرة من حديث عائشة و ابن عباس و غيرهما ، و قد سبق تخريجها برقم ( 285) .