2432 -"لا تنتهي البعوث عن غزو هذا البيت ، حتى يخسف بجيش منهم".
قال الألباني في"السلسلة الصحيحة"5 / 558:
أخرجه النسائي ( 2 / 32 ) و الحاكم ( 4 / 430 ) عن محمد بن إدريس أبي حاتم
الرازي قال: حدثنا عمر بن حفص بن غياث قال: حدثنا أبي عن مسعر قال: أخبرني
طلحة ابن مصرف عن أبي مسلم الأغر عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم
.و قال الحاكم:"حديث غريب صحيح لا أعلم أحدا حدث به غير عمر بن حفص بن غياث"
، يرويه عنه الإمام أبو حاتم"، و وافقه الذهبي . قلت: و هو صحيح على شرط"
مسلم غير أبي حاتم و هو الإمام الحافظ النقاد . و أخرجه أبو نعيم في"الحلية"
( 7 / 244 ) من طريق أخرى عن عمر بن حفص به . و تابعه سحيم أنه سمع أبا هريرة
به نحوه . أخرجه النسائي بسند رجاله ثقات معروفون غير سحيم ، و قد وثقه ابن
عمار و ابن حبان . و له شاهد من حديث حفصة بنت عمر رضي الله عنهما مرفوعا نحوه
أتم منه . أخرجه مسلم ( 8 / 167 ) و النسائي و أحمد ( 6 / 336 - 337 ) و غيرهم
عن عبد الله بن صفوان عنها .@ و إسناده صحيح على شرط مسلم . و خالفه مسلم بن
صفوان فقال: عن صفية مرفوعا . أخرجه ابن ماجة ( 4064 ) و الترمذي ( 2185 ) و
صححه . و رواه الدالاني عن عمرو بن مرة عن سالم بن أبي الجعد عن أخيه قال:
حدثني ابن أبي ربيعة عن حفصة بنت عمر مرفوعا نحوه بلفظ:"... خسف بأولهم و"
آخرهم و لم ينج أوسطهم ، قلت: أرأيت إن كان فيهم مؤمنون ؟ قال: تكون لهم
قبورا". أخرجه النسائي . قلت: و الدالاني - و اسمه يزيد بن عبد الرحمن -"
ضعيف ، قال الحافظ:"صدوق يخطىء كثيرا ، و كان يدلس". قلت: و قد استنكرت
منه جملة:"القبور"، و المحفوظ ما في"مسلم"و غيره من حديث أم سلمة
مرفوعا نحو حديث الترجمة ، و فيه أنها قالت:"فقلت: يا رسول الله ! فكيف بمن"
كان كارها ؟ قال: يخسف به معهم ، و لكنه يبعث يوم القيامة على نيته"."
( فائدة ) : اعلم أنه لا منافاة بين هذا الحديث و الحديث المتقدم ( 2427 ) :""
لا تغزى مكة بعد إلى يوم القيامة"لأن المثبت من الغزو في هذا غير المنفي في"
ذاك ، ألا ترى إلى تفسير سفيان إياه بقوله:"إنهم لا يكفرون أبدا و لا يغزون"
على الكفر". و يؤيده قوله في هذا الحديث:"يخسف بجيش منهم". @فهو صريح في أن هذا الجيش من الكفار ، أو البغاة ، و إن كان فيهم مؤمنون مكرهون ، فهم يؤمون"
البيت ليغزوا من فيه من المسلمين ، فلا تعارض ، و الحمد لله .