2081 -"كان إذا كان صائما أمر رجلا فأوفى على نشز ، فإذا قال: قد غابت الشمس أفطر"
قال الألباني في"السلسلة الصحيحة"5 / 118:
أخرجه الحاكم ( 1 / 434 ) عن محمد بن أبي صفوان الثقفي حدثنا عبد الرحمن بن
مهدي حدثنا سفيان عن أبي حازم عن سهل بن سعد رضي الله عنه مرفوعا . و قال:
"صحيح على شرط الشيخين"، و وافقه الذهبي . و أقول: إنما هو صحيح فقط ، فإن
الثقفي - و هو محمد بن عثمان بن أبي صفوان - لم يخرج له الشيخان شيئا و من فوقه
من رجال الشيخين ، لكن ابن مهدي ليس من شيوخهما . قوله: ( نشز ) أي: مرتفع من
الأرض . قلت: و في الحديث اهتمامه صلى الله عليه وسلم بالتعجيل بالإفطار بعد
أن يتأكد صلى الله عليه وسلم من غروب الشمس ، فيأمر من يعلو مكانا مرتفعا ،
فيخبره بغروب الشمس ليفطر صلى الله عليه وسلم ، و ما ذلك منه إلا تحقيقا منه
لقوله صلى الله عليه وسلم:"لا يزال الناس بخير ما عجلوا الفطر". متفق عليه
، و هو مخرج في"الإرواء" ( 917 ) . و إن من المؤسف حقا أننا نرى الناس اليوم
، قد خالفوا السنة ، فإن الكثيرين منهم يرون غروب الشمس بأعينهم ، و مع ذلك لا
يفطرون حتى يسمعوا أذان البلد ، جاهلين: أولا: أنه لا يؤذن فيه على رؤية
الغروب ، و إنما على التوقيت الفلكي . و ثانيا: أن البلد الواحد قد يختلف
الغروب فيه من موضع إلى آخر بسبب الجبال و الوديان ، فرأينا ناسا لا يفطرون و
قد رأوا الغروب ! و آخرين يفطرون و الشمس بادية لم تغرب لأنهم سمعوا الأذان ! والله المستعان !@