2009 -"إن الله تعالى يقول: إذا ابتليت عبدا من عبادي مؤمنا ، فحمدني و صبر على"
ما ابتليته به ، فإنه يقوم من مضجعه ذلك كيوم ولدته أمه من الخطايا ، و يقول
الرب للحفظة: إني أنا قيدت عبدي هذا و ابتليته ، فأجروا ( له ) من الأجر ما
كنتم تجرون له قبل ذلك و هو صحيح"."
قال الألباني في"السلسلة الصحيحة"5 / 20:
أخرجه أحمد ( 4 / 123 ) و أبو نعيم في"الحلية" ( 9 / 309 - 310 ) و ابن
عساكر في"التاريخ" ( 8 / 8 / 2 ) عن إسماعيل بن عياش عن راشد بن داود عن أبي
الأشعث الصنعاني أنه راح إلى مسجد دمشق و هجر بالرواح ، فلقي شداد بن أوس
و الصنابحي معه ،@ فقلت: أين تريدان رحمكما الله ؟ فقالا: نريد ههنا ، إلى أخ
لنا مريض نعوده ، فانطلقت معهما حتى دخلنا على ذلك الرجل ، فقالا له: كيف
أصبحت ؟ قال أصبحت بنعمة الله و فضله ، فقال شداد: أبشر فإني سمعت رسول الله
صلى الله عليه وسلم يقول: فذكره .
قلت: و هذا إسناد حسن إن شاء الله تعالى رجاله ثقات و في راشد بن داود - و هو
الصنعاني الدمشقي - خلاف ، وثقه ابن معين و دحيم و ابن حبان . و قال البخاري:
"فيه نظر". و قال الدارقطني:"ضعيف لا يعتبر به". و قال الحافظ في
"التقريب":"صدوق له أوهام".
قلت: فمثله حسن الحديث إذا لم يرو منكرا ، و هذا الحديث له شواهد معروفة و قد
مضى بعضها فانظر مثلا الحديث ( 272 ) .
( تنبيه ) : قال المناوي: قال الهيثمي:"خرجه الكل من رواية إسماعيل بن عياش"
عن راشد الصنعاني ، و هو ضعيف عن غير الشاميين . اهـ .
و لم يبال المصنف بذلك فرمز لحسنه"."
قلت: و قد فات الهيثمي ثم المناوي أن راشدا هذا ليس من صنعاء اليمن ، و إنما
هو من صنعاء دمشق ، و لذلك ذكروا أنه دمشقي ، فإعلال الحديث بما ذكروا وهم محض
، فتنبه .