فهرس الكتاب

الصفحة 1995 من 3700

1993 -"إن هذا السفر جهد و ثقل ، فإذا أوتر أحدكم فليركع ركعتين ، فإن استيقظ و إلا"

كانتا له"."

قال الألباني في"السلسلة الصحيحة"4 / 646:

أخرجه الدارمي ( 1 / 374 ) و ابن خزيمة في"صحيحه" ( 2 / 159 / 1103 ) و ابن

حبان ( 683 ) من طرق عن ابن وهب حدثني معاوية بن صالح عن شريح بن عبيد عن عبد

الرحمن بن جبير بن نفير عن أبيه عن ثوبان قال:"كنا مع رسول الله صلى"

الله عليه وسلم في سفر فقال:"فذكره ، و ليس عند الدارمي هذه الجملة المصرحة"

بأنه صلى الله عليه وسلم قال الحديث في السفر ، و لذلك عقب على الحديث بقوله:

"و يقال:"هذا السفر"و أنا أقول: السهر"! و بناء عليه وقع الحديث عنده

بلفظ:"هذا السهر". و يرده أمران:@

الأول: ما ذكرته من مناسبة ورود الحديث في السفر .

و الآخر: أن ابن وهب قد تابعه عبد الله بن صالح حدثنا معاوية بن صالح به

مناسبة و لفظا . أخرجه الدارقطني ( ص 177 ) و الطبراني في"الكبير" ( 1410 )

.و عبد الله بن صالح من شيوخ البخاري ، فهو حجة عند المتابعة . فدل ذلك كله

على أن المحفوظ في الحديث"السفر"و ليس"السهر"كما قال الدارمي .

و الحديث استدل به الإمام ابن خزيمة على"أن الصلاة بعد الوتر مباح لجميع من"

يريد الصلاة بعده ، و أن الركعتين اللتين كان النبي صلى الله عليه وسلم يصليهما

بعد الوتر لم يكونا خاصة للنبي صلى الله عليه وسلم دون أمته ، إذا النبي صلى

الله عليه وسلم قد أمرنا بالركعتبن بعد الوتر أمر ندب و فضيلة ، لا أمر إيجاب

و فريضة". و هذه فائدة هامة ، استفدناها من هذا الحديث ، و قد كنا من قبل"

مترددين في التوفيق بين صلاته صلى الله عليه وسلم الركعتين و بين قوله:

"اجعلوا آخر صلاتكم بالليل وترا"، و قلنا في التعليق على"صفة الصلاة"( ص

123 -السادسة ):"و الأحوط تركهما اتباعا للأمر . و الله أعلم". و قد تبين

لنا الآن من هذا الحديث أن الركعتين بعد الوتر ليستا من خصوصياته صلى الله عليه

وسلم ، لأمره صلى الله عليه وسلم بهما أمته أمرا عاما ، فكأن المقصود بالأمر

بجعل آخر صلاة الليل وترا ، أن لا يهمل الإيتار بركعة ، فلا ينافيه صلاة ركعتين

بعدهما ، كما ثبت من فعله صلى الله عليه وسلم و أمره . و الله أعلم .@

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت