1885 -"ستكون معادن يحضرها شرار الناس".
قال الألباني في"السلسلة الصحيحة"4 / 506:
أخرجه أحمد ( 5 / 430 ) عن رجل من بني سليم عن جده"أنه أتى النبي صلى"
الله عليه وسلم بفضة فقال: هذه من معدن لنا ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم
..."فذكره ."
قلت: و رجاله ثقات رجال الشيخين غير الرجل ، فإنه لم يسم . و للحديث شاهد
يرويه أبو يعلى في"مسنده" ( 4 / 1520 ) : حدثنا عمرو بن الضحاك أنبأنا أبي
أنبأنا عبد الحميد بن جعفر قال: سمعت أبا الجهم القواس يحدث أبي - و كان رجلا
فارسيا يقال ( كذا ، و لعله ثقيل ) اللسان و كان من أصحاب أبي هريرة قال: سمعت
أبا هريرة يقول:"يظهر معدن في أرض بني سليم يقال له: فرعون أو فرعان -"
و ذلك بلسان أبي الجهم - قريب من السوا ( ! ) يخرج إليه شرار الناس ، أو يحشر
إليه شرار الناس"."
قلت: و رجاله ثقات معروفون غير أبي الجهم القواس كذا الأصل بالإهمال و لعله(
القواس )نسبة إلى عمله القسي أو بيعها ، و لم أعرفه و في طبقته سليمان بن
الجهم بن أبي الجهم الأنصاري الحارثي أبو الجهم الجوزجاني مولى البراء بن عازب
، روى عنه و عن أبي مسعود البدري و عن أبي زيد صاحب أبي هريرة و هو ثقة ، فلعله
هو . و يشكل عليه أنهم لم يذكروا له رواية عن أبي هريرة و إنما عن أبي زيد صاحب
أبي هريرة كما رأيت مع أن في هذا الإسناد أنه هو نفسه كان من أصحاب أبي هريرة .فالله أعلم . @و الحديث قال الهيثمي ( 3 / 78 ) :"رواه أبو يعلى ، و رجاله"
ثقات". و للحديث شاهد آخر من حديث ابن عمر بإسناد رجاله ثقات و هو مخرج في"
الروض النضير" ( 506 ) . و جملة القول أن الحديث صحيح بشاهديه المذكورين ."
( المعادن ) المواضع التي تستخرج منها جواهر الأرض ، كالذهب و الفضة و النحاس
و غير ذلك ، و أحدها: معدن . كذا في النهاية .
قلت: و مما لا شك فيه أن شرار الناس إنما هم الكفار ، فهو يشير إلى ما ابتلي
به المسلمون اليوم من جلبهم للأوربيين و الأمريكان إلى بلادهم العربية لاستخراج
معادنها و خيراتها . و الله المستعان .