فهرس الكتاب

الصفحة 2724 من 3700

2722 -"إن وجدت رجلا صالحا فتزوجي".

قال الألباني في"السلسلة الصحيحة"6 / 493:

أخرجه ابن ماجه ( 1 / 625 - 626 ) و ابن راهويه في"مسنده"( 4 / 266 / 1 - 2

)من طريق داود بن أبي هند عن الشعبي عن مسروق و عمرو بن عتبة أنهما كتبا إلى

سبيعة بنت الحارث يسألانها عن أمرها ؟ فكتبت إليهما: أنها وضعت بعد وفاة

زوجها بخمسة و عشرين [ ليلة ] فتهيأت تطلب الخير ، فمر بها أبو السنابل بن بعكك

، فقال: قد أسرعت ، اعتدي آخر الأجلين ، أربعة @أشهر و عشرا ، فأتيت النبي صلى

الله عليه وسلم ، فقلت: يا رسول الله ! استغفر لي . قال: و فيم ذاك ؟ فأخبرته

[ الخبر ] ، فقال: و الزيادتان لابن راهويه . قلت: و إسناده صحيح على شرط

مسلم ، و قد أخرجه هو و البخاري و غيرهما من طرق أخرى عن سبيعة و غيرها من

الصحابة مختصرا و مطولا ، و خرجت أحدها في"الإرواء" ( 2113 ) و إنما آثرت

هذه الرواية بالتخريج لأنها تفردت عن سائر الطرق بهذه الفائدة التي فوق هذا

التخريج ، حيث أمرها صلى الله عليه وسلم بأن تتزوج بالرجل الصالح إن وجدته . و

قد وهم الحافظ رحمه الله فعزاها في"الفتح" ( 9 / 476 ) لرواية الأسود عن أبي

السنابل نفسه عند ابن ماجه . و هذه رواية أخرى لابن ماجه ليس فيها هذه الفائدة

، و هي عند ابن راهويه أيضا . و سبب الوهم - فيما يبدو لي و الله أعلم - أن هذه

عند ابن ماجه قبيل حديث الترجمة ، فكأنه انتقل بصره عند النقل عنه إليها . و

الله أعلم . و في الحديث فوائد فقهية أخرى ساق الحافظ الكثير الطيب منها كقوله

:"و فيه جواز تجمل المرأة بعد انقضاء عدتها لمن يخطبها ، لأن في رواية الزهري"

عند البخاري: فقال: مالي أراك تجملت للخطاب ، و في رواية ابن إسحاق: فتهيأت

للنكاح و اختضبت . و في رواية معمر عن الزهري: و قد اكتحلت ، و في رواية

الأسود: فتطيبت و تصنعت". قلت: فما رأي المتحمسين للقول بأن المرأة كلها"

عورة دون استثناء في هذا الحديث الصحيح ، و ما ذكره الحافظ من الفائدة ؟! لعلهم

يقولون - كما هي عادتهم في مثل هذا النص الصريح -: كان ذلك قبل نزول آية

الحجاب ! فنجيبهم: رويدكم ! فقد كان ذلك بحجة الوداع كما في"الصحيحين"*(

فهل من مدكر )* انظر كتابي"جلباب المرأة المسلمة" ( ص 69 - الطبعة الجديدة ) .@

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت